أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن مساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان سيزور العراق الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تتعلق بموضوع تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب كراولي إن الدبلوماسي الأميركي «سيبحث التطورات في البلاد» وسيركز خصوصاً على عملية «تشكيل الحكومة».
وأضاف أن فيلتمان «سيلتقي مسئولين عراقيين وموظفي السفارة والقوات الأميركية في العراق لتقييم التقدم الحاصل في تحول علاقتنا مع العراق (...) نحو شراكة مدنية».
على صعيد التطورات السياسية، أكد عضو في ائتلاف الكتل الكردستانية أمس أن الوفد الكردي سوف يتفاوض مع الكتل الأخرى الفائزة في الانتخابات لإيجاد شريك يتقبل المطالب الكردية الدستورية وينفذها.
وقال آزاد رفيق جالاك، وهو ضمن الوفد المفاوض، لوكالة كردستان للأنباء العراقية (آكانيوز) إن «الوفد الكردستاني المفاوض الذي يعتزم زيارة بغداد السبت يسعى إلى إيجاد الشريك الذي يتقبل مطالبنا ويوافق على تنفيذها كونها مطالب دستورية».
وأضاف جالاك أن «الوفد الكردي سيحمل جملة ملفات لاتزال عالقة ولم يستطع مجلس النواب العراقي السابق حلها خلال الدورة الماضية، ولاسيما وأنها مطالب كردية أساسية من شأنها تعزيز المسار الداخلي العراقي».
ويلتئم البرلمان العراقي، وهو الثاني منذ الاجتياح الأميركي ربيع العام 2003، غداً (الإثنين) في حين لم يتم التوصل إلى تشكيل حكومة في هذا البلد رغم مرور مئة يوم على إجراء الانتخابات التشريعية في مارس/ آذار الماضي.
ويتعين على البرلمان انتخاب رئيسه ونائبيه والرئيس الجديد للجمهورية الذي يقوم بدوره بتعيين زعيم أكبر كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال القيادي في قائمة «دولة القانون» علي الأديب لوكالة فرانس برس «على القائمة العراقية أن تستسلم لتفسير المحكمة». وأضاف أن «التحالف الوطني أصبح الكتلة النيابية الأكبر الذي سيكون محور المفاوضات (...) والجلسة المقبلة ستكون مجرد افتتاح للدورة البرلمانية الجديدة لتأدية القسم».
وتابع أن «التداول لم يصل إلى نهايته بشأن المرشحين لتولي المناصب، وستبقى الجلسة مفتوحة حتى الوصول إلى اتفاق».
من جانبه، أكد الرئيس السابق للحكومة العراقية ورئيس تيار الإصلاح المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري، أنه «يهيئ لرئاسة وزراء قوية»، واصفاً حكومته السابقة بأنها كانت الأقوى في تاريخ العراق.
وقال الجعفري لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، في عددها الصادر أمس: «أحرص أشد الحرص على أن تكون رئاسة الوزراء قوية جداً، ولا يعني ذلك أن تكون على حساب الديمقراطية أو على حساب المشاركة المتجانسة والمتعددة».
أمنياً، أعلنت مصادر طبية وشهود عيان مقتل شخصين وإصابة خمسة بينهم امرأتان خلال عملية إنزال نفذتها قوة أميركية عراقية مشتركة شمال كربلاء فجر أمس.
وقال محافظ كربلاء آمال الدين مجيد الهر لوكالة فرانس برس إن «قوة مشتركة أميركية عراقية قامت بعملية إنزال بين الثانية والخامسة صباحاً في قرية الخنافسة الواقعة في منطقة الوند (20 كلم شمال كربلاء)».
لكن محمد حسين الطائي وهو من أهالي الوند، قال إن «شخصين قتلا وأصيب خمسة بينهم امرأتان بجروح جراء عملية الإنزال» مشيراً إلى أن «الإنزال استهدف ثلاثة منازل» دون غيرها.
إلى ذلك، قال قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء بهاء القيسي إن «قواتنا اعتقلت المدعو خالد أحمد حسين الفحل، وزير داخلية ما يسمى بـ «دولة العراق الإسلامية»».
وأوضح أن «عملية الاعتقال نفذت بناء على معلومات استخباراتية بشأن تواجد الإرهابي العراقي الجنسية في منزل قرب منطقة أبوغريب (20 كلم غرب بغداد)». كما اعتقلت الشرطة «أربعة إرهابيين آخرين في المنزل ذاته»، وفقا للمصدر.
وكشف مصدر أمني عراقي مسئول في محافظة ديالى أمس (السبت) أن تنظيم «القاعدة» في المحافظة بدأ باعتماد استراتيجية جديدة تتمثل باستقطاب وتجنيد منشقين عن تنظيمات مسلحة متطرفة شيعية لتنفيذ هجمات مسلحة لصالحه
العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ