العدد 2841 - الأربعاء 16 يونيو 2010م الموافق 03 رجب 1431هـ

قرغيزستان على شفير كارثة إنسانية

اندلاع الاشتباكات مجدداً مع تصاعد أزمة اللاجئين

بدأت المساعدات الإنسانية تصل أمس إلى اللاجئين الأوزبك الهاربين من أعمال العنف العرقية في قرغيزستان، فيما بات وضعهم مهدداً بأن يتحول إلى كارثة بحسب الأمم المتحدة. وقد تدفق آلاف النازحين الأوزبك من قرغيزستان إلى حدود أوزبكستان التي قررت إغلاقها بعد المواجهات في جنوب قرغيزستان التي أسفرت عن سقوط 187 قتيلاً على الأقل بحسب الحصيلة الرسمية.

ووسط حرارة شديدة تجمع مئات الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال بشأن جسر يربط بين البلدين تم إغلاقه بكتل ضخمة من الأسمنت والأسلاك الشائكة في قرية فيلكيسيم على بعد خمسة كيلومترات من أوش ثاني مدن قرغيزستان وإحدى بؤر أعمال العنف التي اندلعت يوم الجمعة الماضي.

ودعا رئيس المفوضية العليا للاجئين انطونيو غوتيريس لتقديم المساعدة الدولية من أجل تفادي أن تتحول «مأساة» المواجهات العرقية إلى «كارثة»، مشدداً على ضرورة «إيجاد حل سياسي». من جهتها، أرسلت وزارة الأوضاع الطارئة الروسية أمس (الأربعاء) ثلاث طائرات شحن محملة خصوصاً بالمواد الغذائية والأغطية إلى قرغيزستان كما ذكرت وكالة الأنباء الروسية.

بدورها خصصت الولايات المتحدة 10.3 ملايين دولار لتقديم أدوية ومساعدة غذائية وزراعية بحسب سفارتها في قرغيزستان. إلى ذلك ينتظر وصول مبعوث أميركي إلى المنطقة الهامة بالنسبة لواشنطن التي تملك في قرغيزستان قاعدة عسكرية استراتيجية لعملياتها في أفغانستان. ومن المتوقع أن يزور المبعوث روبرت بليك طشقند عاصمة أوزبكستان ووادي فرغانا قرب الحدود مع قرغيزستان قبل التوجه الجمعة إلى بشكيك «حيث سيجري مشاورات مباشرة مع الحكومة السبت»، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة المؤقتة في قرغزستان أن الاشتباكات اندلعت مجدداً بين عناصر العرقيتين القرغزية والأوزبكية خلال الليلة قبل الماضية باستخدام قنابل يدوية.

وبدأت قرغيزستان أمس ثلاثة أيام من الحداد الوطني على ضحايا العنف فيما. واستقبلت أوزبكستان المجاورة أكثر من 75 ألف لاجئ من أعمال العنف، إلا أن لم تعد تسمح سوى بدخول المرضى والمصابين تاركة آلاف النازحين عالقين على الحدود. وأعلن مسئولون محليون أن طائرة تنقل أولى المساعدات الأجنبية إلى اللاجئين وصلت إلى مدينة انديجان (شرق قرغيزستان).

وساد هدوء قلق أمس في مدينتي أوش وجلال آباد حيث أدت المعارك إلى هدم مناطق عدة بالكامل، إلا أن قصفاً مدفعياً سمع الليلة قبل الماضية في أوش.

العدد 2841 - الأربعاء 16 يونيو 2010م الموافق 03 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً