كانا مثيرين للجدل قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، والآن عاد ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي من جديد إلى بؤرة الانتقادات بعد هزيمة ألمانيا صفر/ 1 أمس الأول (الجمعة) أمام صربيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة بالمونديال.
وطرد كلوزه من مباراة أمس الأول لارتكابه عرقلة عنيفة، إذ يبدو أن المهاجم الألماني لم يكن يعرف أن الحكم الإسباني ألبرتو أونديانو، الذي أشهر 11 بطاقة حمراء في 17 مباراة فقط بإسبانيا الموسم الماضي، لن يظهر أية رحمة للاعبين المخالفين. أما بودولسكي فقد سنح أمامه سيل من الفرص لإدراك التعادل لألمانيا أمس الأول ولكنه حتى لم يتمكن من تسجيل ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم لفريقه.
وكتبت صحيفة «سودكورير» اليومية تقول: «بولدي وميرو. الحظ العثر» فيما كتبت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار: «كان غباء منك يا كلوزه» و»كان عمى منك يا بولدي».
وسجل كلوزه (28 عاما) 10 أهداف في مونديالي 2002 و2006، ولكنه وصل جنوب افريقيا من دون المستوى بعدما أمضى أغلب فترات الموسم الماضي جالسا على مقاعد بدلاء فريق بايرن ميونيخ. أما بودولسكي (25 عاما)، فقد مر بموسم مروع هو الآخر في كولون، ومع ذلك فقد أبدى المدرب يواخيم لوف ثقته في كلا اللاعبين بسبب تألقهما السابق مع المنتخب الألماني، مؤكدا أنها يتناسبان تماما مع أسلوبه الخططي.
وبدا المهاجمان الدوليان وكأنهما استعادا مستواهما السابق عندما سجل كل منهما هدفا في مرمى أستراليا خلال مباراة ألمانيا الافتتاحية بالمونديال التي انتهت بفوزها 4/ صفر ولكنهما عادا بقسوة إلى أرض الواقع أمس الأول بصحبة باقي لاعبي المنتخب الألماني.
وعلقت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» على هذا الأمر بقولها: «وصل كلوزه إلى جنوب أفريقيا بجرح نفسي بعدما أمضى موسما هزيلا مع بايرن ميونيخ في الدوري الألماني، وبدا الهدف الذي سجله أمام أستراليا وكأنه دواء فعالا ولكن الجرح لم يشف تماما». ومع تألق مهاجم نادي شتوتغارت كاكاو، الذي من المرجح أن يحل محل الموقوف كلوزه أمام غانا في مباراة ألمانيا الثالثة بالمجموعة الرابعة، فقد تساءلت الصحيفة عن فرصة كلوزه في العودة لتشكيل ألمانيا الأساسي من جديد إذا ما تأهلت بلاده لدور الـ16.
من جانبه، وقف المنتخب الألماني وراء كلوزه بينما اقتصر انتقاده لبودولسكي على تعليقات محدودة حول تنفيذه الضعيف لضربة الجزاء، ولكن المزيد من التساؤلات أثير حول سبب تقدم بودولسكي من الأساس لتسديد ضربة الجزاء بدلا من باستيان شفاينشتايغر، الذي سجل هدفين من ضربتي جزاء في مباراة ألمانيا الودية الأخيرة قبل المونديال أمام منتخب البوسنة. وبرر لوف هذا الأمر بأنه لا عيب في أن يقوم بودولسكي بتسديد ضربة الجزاء وأن هذا الأمر يرجع إلى اللاعبين أنفسهم. ولكن «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» أكدت أنه «يجب أن يدرك لوف أنه أخطأ عندما ترك بودولسكي ينفذ ضربة الجزاء، لأن مهاجم كولون كان قد أهدر لتوه فرصتين مؤكدتين لألمانيا ولم يكن سيناريو الأحداث مثاليا لكي يترك له هذه المسئولية الكبيرة»
العدد 2844 - السبت 19 يونيو 2010م الموافق 06 رجب 1431هـ