العدد 2845 - الأحد 20 يونيو 2010م الموافق 07 رجب 1431هـ

قمة العشرين ستواجه صعوبة في التفاهم على مشروع الضريبة المصرفية

يتوقع أن تواجه الدول الثرية والناشئة في مجموعة العشرين صعوبات جمة للتفاهم على مبدأ فرض ضريبة خاصة على القطاع المصرفي أثناء قمة تورونتو (كندا)، لكن هذا الأمر لن يمنع الأميركيين والأوروبيين من تطبيقها.

فمشروع فرض ضريبة مصرفية بشكل منسق يشكل موضوعاً تتباين بشأنه المواقف بشكل صارخ داخل مجموعة العشرين.

فمن جهة، أعدت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا مشاريع تنص على فرض ضريبة وتريد دفع شركائها للانضمام إليها. ومن جهة أخرى، ترى بلدان مثل كندا التي تستضيف القمة، والبرازيل وأستراليا والهند، أن مصارفها يجب أن لا تدفع ثمن أخطاء ارتكبتها مؤسسات مالية أجنبية.

وفي هذه الظروف، سيتعين على رؤساء الدول والحكومات العمل من أجل التوصل في تورونتو إلى تسوية غامضة بشكل كاف لإرضاء الجميع.

وأقر رئيس مجموعة اليورو (يوروغروب) جان كلود يونكر بأنه «يعتقد أنه لن يتم التوصل إلى أي شيء على مستوى قمة مجموعة العشرين».

وكان أشير إلى تسوية ممكنة في بيان الاجتماع الوزاري في بوسان بكوريا الجنوبية في الخامس من يونيو/ حزيران. وأشار ذلك البيان إلى «جملة مواقف» وضرورة «الأخذ بالحسبان الظروف الخاصة والإمكانات المتوافرة أمام كل بلد».

وهذه الضريبة هي من أهداف مجموعة العشرين أثناء قمتها السابقة التي انعقدت في بيتسبرغ بالولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي. وأرادت المجموعة آنذاك بأن يدرس صندوق النقد الدولي الطريقة التي تمكن القطاع المالي من «تأمين مساهمة عادلة وجوهرية تجعله يدفع العبء المتوجب على تدخلات الدول لإصلاح النظام المصرفي».

وبعد سبعة أشهر، جاء صندوق النقد الدولي بمقترحات مبتكرة. فقد أوصى بفرض ضريبتين: الأولى ضريبة «الإسهام في الاستقرار المالي» التي تزداد مع المخاطر التي يتخذها كل مصرف، وأخرى «ضريبة على الأنشطة المالية» وهي نوع من ضريبة مضافة على قطاع لا تشمله إلى حد كبير.

ويرى المعارضون لهذين المقترحين أن فرض الضريبة ينسي الأساسي وهو تشديد الالتزامات بما يتعلق بالأصول الصافية (إجمالي الأصول ناقص إجمالي الديون) لدى المصارف. وهذه الحجة لها وزنها عندما تصدر عن دول تخضع مصارفها لمراقبة شديدة ولم تعانِ كثيراً من الأزمة في القطاع العقاري الأميركي.

لكنها حجة لا يريد الأوروبيون سماعها. وقد اتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الخميس في بروكسل على مبدأ هذه الضريبة.

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل: «سيكون من المهم جداً تبادل وجهات النظر. فألمانيا وفرنسا على سبيل المثال تؤيدان تماماً «أن يطلب من أولئك الذين تسببوا بالأزمة أن يدفعوا أكثر». وتنوي الولايات المتحدة من جهتها اعتباراً من موازنة 2010 - 2011 فرض ضريبة بـ «نحو 0,15 في المئة» على أصول المصارف الكبرى لجعلها تسدد تكاليف عملية إنقاذ القطاع المالي.

لكن يبدو أن واشنطن وضعت في الأسابيع الأخيرة الموضوع في مركز ثانوي، ومن غير المؤكد قطعاً أن يأخذها الكونغرس على عاتقه.

العدد 2845 - الأحد 20 يونيو 2010م الموافق 07 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً