العدد 2845 - الأحد 20 يونيو 2010م الموافق 07 رجب 1431هـ

الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيبقي على فوائده عند نقطة الصفر تقريباً

يعقد البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) الثلثاء والأربعاء اجتماعاً بشأن السياسة النقدية سيجدد في ختامه رغبته في الإبقاء على معدل فائدته عند نقطة الصفر تقريباً لأطول فترة ممكنة بهدف مواكبة الانتعاش الاقتصادي.

ومنذ الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي، تعزز الاقتصاد الأميركي، لكن المسئولين في البنك المركزي لا يزالون يعتبرون في غالبيتهم أن النمو هش للغاية إلى حد أنه لا يشجع على زيادة معدل الفائدة.

وبالنظر إلى العقود الآجلة مع معدل الفائدة من يوم ليوم، لا يتوقع أحد في الأسواق أن تعلن لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشدداً في التسليف في البيان الختامي الذي سيتضمن مجريات مباحثاته والمتوقع صدوره عند الساعة 14,15 بتوقيت واشنطن (18,15 ت غ) الأربعاء.

والمؤشرات التي نشرت منذ مطلع شهر مايو/ أيار تدعو إلى الاعتقاد أن الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في صيف 2009 قد يتسارع طيلة الفصل الثاني، وقد يتعزز بالاستناد إلى عناصر مثل الاستثمار وإنتاج الشركات أو الاستهلاك، أكثر مما استند في فصل الشتاء.

وأعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي في التاسع من يونيو/ حزيران أنه يتوقع زيادة إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 3,5 في المئة في 2010، في حين بلغ النمو نسبة 3,0 في المئة وفق الوتيرة السنوية في الفصل الأول، بحسب آخر الأرقام الرسمية المتوافرة.

ويعتبر الاحتياطي الفيدرالي أن زيادة إجمالي الناتج الداخلي قد تصل لاحقاً إلى 4,0 في المئة في 2011، لكن المسئولين في المؤسسة يعتبرون أن النمو سيكون أكثر ضعفاً بحيث لن يتمكن من خفض معدل البطالة بشكل ملموس قبل سنوات عدة.

حتى أن برنانكي أعلن أن البلد سيحتاج إلى «وقت طويل لاستعادة نحو 8,5 ملايين فرصة عمل فقدها في 2008 و2009».

ويسمح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمعدل فائدته بالتقلب بين صفر و0.25 في المئة منذ منتصف ديسمر/ كانون الأول 2008.

وقد جدد كل المسئولين تقريباً في لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذين كانوا أعربوا عن رأيهم منذ الاجتماع الأخير، القول إنهم لا يزالون يؤيدون إعلان البنك المركزي عن رغبته في إبقاء معدل فائدته الرئيسية عند مستوى «متدن بصورة استثنائية» لفترة طويلة. وسيظهر هذا الاتجاه في البيان الختامي مرة أخرى، وخصوصاً أن أرقام وزارة العمل دلت الخميس على زيادة أرقام المسجلين في لوائح العاطلين عن العمل، وهو ما يدل على بقاء الصعوبات في سوق العمل رغم التحسن الذي سجل في مجال العمالة منذ مطلع العام.

وبما أن التضخم شبه غائب، فإنه لن يكون على الاحتياطي الفيدرالي أن يقلق في الوقت الحاضر بشأن مستوى الأسعار، ويمكنه بالتالي أن يبقي على معدل فائدته عند أدنى مستوياته في محاولة لتنشيط الاقتصاد إلى أقصى حد بهدف تشجيع عقود العمل.

ورأى سفن ستين الاقتصادي في بنك غولدمان ساكس أنه «لا يوجد سبب وجيه يسمح بأن نتوقع من المسئولين في الاحتياطي الفيدرالي أن يقرروا زيادة المعدل (الفائدة) قبل 2012».

وأضاف أن زيادة معدل الفائدة «غير مرجحة» بحسب سيناريو التحسن الاقتصادي الذي يقر به الاحتياطي الفيدرالي، و «هي غير مرجحة أكثر بحسب توقعاتنا للنمو والتضخم، والتي هي أدنى من توقعات البنك المركزي».

العدد 2845 - الأحد 20 يونيو 2010م الموافق 07 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً