العدد 2845 - الأحد 20 يونيو 2010م الموافق 07 رجب 1431هـ

شائعات

نيل ميلور - خبير في استراتيجيات العملات في بنك بي إن واي ميلون 

20 يونيو 2010

وهكذا كما استنتجنا في ملخصنا الصباحي، فعلى الرغم من أن اليورو في طريقه لتحقيق انتعاش للأسبوع الثاني على التوالي (أمام الدولار الأميركي)؛ إلا أن حالة الضعف المستمرة التي تشهدها أسواق الديون الأوروبية توحي بأن العملة لا تحظى سوى بقدر محدود من الدعم عند مستوياتها الحالية. في واقع الأمر، فإن الكثير من دول منطقة اليورو الصغيرة شهدت هذا الأسبوع اتساع الفجوة بين العائد على سنداتها وعائد السندات الألمانية؛ وهو ما يرجع إلى الخطوة التي اتخذتها مؤسسة (موديز) يوم الإثنين بتخفيض تقييم الجدارة الائتمانية لليونان، وذلك وسط توقعات بدخول إسبانيا في مناقشات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لبحث إمكانية حصولها على مساعدات.

وخلال الأسبوع، لم يعبأ أي من المسئولين بتقرير الصحافة الألمانية الذي يقف وراء هذه التوقعات، إلا أنه في مثل هذه الظروف - وبصرف النظر عن أية حقيقة - فإن الموافقة الضمنية التي يثيرها هذا الصمت من جانب الدوائر الرسمية يعني أن الرفض هو ملاذهم الوحيد؛ وهو ما يعني بعبارة أخرى: استبعاد أن يكون بمقدور تصريحات المسؤولين الرسمية نفي التكهنات بمحاولات إسبانيا الجاهدة للسيطرة على عجز الموازنة لديها، وهو ما يعني أن المشكلات العملية الخطيرة التي تثيرها خطة الإنقاذ الأسبانية - حال المطالبة بها - ربما تستمر في زعزعة ثقة المستثمرين. وإلى جانب ما تقدم، وعلى الرغم من تباين التقديرات بشأن حجم هذا الدعم؛ فإنه من الواضح أنه سوف يفوق بكثير حجم الدعم المخصص لليونان والبالغ 110 مليار يورو؛ الأمر الذي من شأنه إثقال كاهل صندوق الاستقرار المالي للاتحاد الأوروبي والبالغ حجمه 750 مليار يورو.

تنتابنا بعض الشكوك في أن تثمر اجتماعات مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين الأسبوع المقبل - التي تبدأ الأخيرة يوم السبت الموافق السادس والعشرين من هذا الشهر - بعض التعليقات الداعمة لمنطقة اليورو وعملتها، ولكن عندئذ سوف يصبح من الصعوبة بمكان أن نتخيل أي التأكيدات ستترك أثرها الواضح في ضوء فترة الاستقرار القصيرة التي نَعِمَ بها صندوق الاستقرار المالي الأوروبي. المشاهدة خير دليل؛ فالأمر الآن يرجع إلى البيانات الاقتصادية الأساسية لتقديم تأكيدات رسمية تتمتع بالمصداقية على استمرار الاستقرار. وفي الوقت الذي يتابع فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو؛ فإنهم سوف يراقبون عن كثب موازنة «الطوارئ» التي من المزمع أن يقرها البرلمان البريطاني يوم الثلثاء، وعلى الرغم من أن المستثمرين لديهم فكرة شاملة عن الخفض الوارد في النفقات؛ إلا أن الحقيقة الصادمة لتلك «القرارات المؤلمة» التي تظهر بين الحين والآخر سوف يكون لها تأثير لا محالة.

العدد 2845 - الأحد 20 يونيو 2010م الموافق 07 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً