سيكون مصير الأوروغواي والمكسيك في يديهما عندما يتواجهان اليوم (الثلثاء) على ملعب «رويال بافوكنغ» في راستنبرغ، فيما تعول فرنسا وجنوب إفريقيا المضيفة على «الروح الرياضية» لمنافسيهما من اجل الحصول على فرصة تأهل احدهما إلى الدور الثاني عندما يلتقيان بدورهما على ملعب «فري ستايت ستاديوم» في بلومفونتين وذلك في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لمونديال 2010.
في المباراة الأولى، سيكون التعادل كافيا لكي يضمن المنتخبان الاوروغوياني والمكسيكي تأهلهما إلى الدور الثاني لان كل منهما يملك أربع نقاط، مقابل نقطة لكل من فرنسا وجنوب إفريقيا، إلا أن الطرفين سيسعيان للفوز من اجل تجنب مواجهة محتملة جدا في الدور الثاني مع الأرجنتين متصدرة المجموعة الثانية، وهو الأمر الذي سيفتح المجال أمام منافسيهما للإبقاء على «حلم» التأهل الذي سيكون اقرب إلى الفرنسيين (- هدفين) في حال فوزهم على البلد المضيف (- 3 أهداف) بفارق ثلاثة أهداف، شرط فوز الأوروغواي (+ 3 أهداف) على المكسيك (+ 2) بفارق هدفين.
وتقف الإحصاءات إلى جانب المنتخب المكسيكي الذي نجح في الخروج فائزا في سبع مواجهات سابقة مع منافسه الأميركي الجنوبي بطل 1930 و1950، مقابل ثلاث هزائم و7 تعادلات، إلا أنهم لم يتواجها سوى مرة واحدة في نهائيات المونديال وكانت العام 1966 عندما تعادلا صفر/ صفر في دور المجموعات.
والملفت أن المنتخب المكسيكي لم يخسر أيا من مبارياته في المسابقات الرسمية مع الأوروغواي ففاز مرتين وتعادل معه مرتين خلال كوبا أميركا، وكانت آخر مواجهة بينهما في البطولة القارية العام 2007 عندما فاز «تريكولور» 3/1 في الدور الثاني.
وهناك مخاوف من أن يلجأ المنتخبان إلى سياسة المحافظة على الوضع القائم وكل مباراة بمباراتها من اجل أن يضمنا معا تأهلهما إلى الدور الثاني من دون أن يتطلعا إلى هوية المنافس في الدور المقبل، وهذا «المخطط» ليس بالغريب عن كأس العالم فقد اختبرته الجزائر العام 1982 عندما أقصيت من النهائيات بسبب النتيجة «المدبرة» بين ألمانيا الغربية والنمسا التي خسرت أمام «حليفتها» صفر/1 وذلك كان كافيا لتأهل الاثنين معا إلى الدور الثاني وخروج المنتخب الإفريقي.
أما الواقعة الأكثر حداثة في هذه الناحية فتعود إلى كأس أوروبا 2004 عندما أقصيت ايطاليا من الدور الأول بعد التعادل «المدبر» بحسب «الازوري» بين الدنمارك والسويد (2/2).
وفي حال تحقق هذا الأمر ستنهي الأوروغواي الدور الأول في الصدارة بفارق الأهداف عن المكسيك، ما يعني أن طريقها للتأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1970 سيكون أسهل لأنها ستواجه اليونان أو كوريا الجنوبية أو نيجيريا، فيما ستتواجه المكسيك مع الأرجنتين ما يصعب مهمتها كثيرا للوصول إلى ربع النهائي للمرة الثالثة بعد 1970 و1986 عندما استضافت النسختين.
لكن من «الناحية الإعلامية» يبدو أن الاوروغويانيين عازمين تماما على إنهاء الدور الأول بفوز وهو ما أكده مدافعهم دييغو غودين الذي أعرب عن ثقته بان منتخبه «سيمزق» المكسيك إربا، مضيفا «ستكون المكسيك خصما صعبا كما حال جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم. يلعبون بطريقة جيدة لكننا نملك الأسلحة لتدمير طريقة لعبهم ونحن نعلم كيف نؤذيهم». وأكد مدافع فياريال الاسباني إن منتخب بلاده سيبقى على الأرض ولن يبالغ في تفاؤله ويتراخى بعد فوزه الكبير على المنتخب المضيف بفضل ثنائية من الهداف المميز دييغو فورلان، مضيفا «نحن في وضع جيد، نحن هادئون. تفكيرنا منصب على المكسيك وكيف سنسيطر على الكرة، وخلق فرص للتسجيل واستثمارها أهدافا. لم تتلق شباكنا أي هدف حتى الآن وهذا أمر هام. إذ نجحنا في تكرار الأمر أمام المكسيك، فيعني ذلك إننا تأهلنا إلى الدور الثاني وأي شيء قد يحصل بعد ذلك».
وتأمل الأوروغواي أن تعيدها مشاركتها الحادية عشرة في النهائيات إلى ذكريات الأمجاد الغابرة عندما توجت باللقب عامي 1930 و1950 ووصلت إلى نصف نهائي و1954 و1970. أما تاباريز فأجاب على سؤال حول إذا كانت المواجهة مع المكسيك ستكون وكأنها ودية، قائلا: «إذا حصل هذا الأمر (التعادل) فلن تكون غلطة المكسيك أو الأوروغواي، ولن تكون المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر. أنا أسألكم (للصحافيين)، كيف ستقومون بشيء ما إذا لم تكن هناك حاجة للقيام به؟ طبعا، سنحاول أن نفوز ولن نقوم باتفاق أو شيء غير قانوني مع المكسيك. سنحاول الفوز على المكسيك، لكننا لن نحاول أن نفرض شيئا ما، لا حاجة لذلك، لكن ذلك لا يعني بأننا سنحاول أن نخرج بالتعادل، نريد الفوز لان هذه النتيجة تضعنا في المقدمة ولن نضطر للنظر إلى نتيجة المباراة الأخرى».
العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ