عقدت الدول الصناعية الكبرى الثماني في العالم اجتماعاً أمس (الجمعة) في هانتسفيل (كندا) للبحث في الاقتصاد والتنمية والأمن وسط انقسامات بشأن استراتيجيات الخروج من الأزمة المالية.
وحضر الاجتماع الرؤساء الأميركي والروسي والفرنسي باراك أوباما وديمتري مدفيديف ونيكولا ساركوزي ورؤساء الحكومات الألمانية أنغيلا ميركل والإيطالية سيلفيو برلوسكوني ونظيراهم الجديدان الياباني ناوتو كان والبريطاني ديفيد كاميرون. وأفادت مسودات وثائق بأنه من المقرر أن يعرب قادة الثماني عن «قلقهم العميق» إزاء برنامج إيران النووي، وأن يدعو دول العالم كافة إلى تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة.
وقبيل افتتاح الجلسة، دعت منظمات خيرية دولية قادة المجموعة المشاركين في القمة التي تستضيفها مدينة هانتسفيل الكندية إلى الالتزام بتعهداتهم السابقة بشأن محاربة الفقر ومنح القضايا الاجتماعية أولوية في قمة العشرين التي تبدأ اليوم.
هانتسفيل (كندا) - أ ف ب، د ب أ
عقدت الدول الصناعية الكبرى الثماني في العالم اجتماعاً أمس (الجمعة) في هانتسفيل (كندا) بعيداً عن الأنظار للبحث في الاقتصاد والتنمية والأمن وسط انقسامات بشأن استراتيجيات الخروج من الأزمة.
ودعا رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر قادة مجموعة الثماني إلى الغداء والعشاء في هذه المنطقة الريفية في اونتاريو، في اجتماع مغلق. وحضر هذا الاجتماع الرؤساء الأميركي والروسي والفرنسي باراك أوباما وديمتري مدفيديف ونيكولا ساركوزي ورؤساء الحكومات الألمانية أنجيلا ميركل والايطالية سيلفيو برلوسكوني ونظيرهما الجديدان الياباني ناوتو كان والبريطاني ديفيد كاميرون. وعشية اللقاء الذي احتشدت ضده التظاهرات، حمل كاميرون في عمود نشرته الصحيفة الكندية «غلوب اند ميل» على «اللقاءات الكبيرة التي تقتصر على الأحاديث»، معبراً عن أمله في «تحقيق نتائج لمصلحة الناس».
وقال إن اجتماعات قادة العالم لا تسفر عن نتائج «بحجم الضجيج» الذي يحيط بها.
وقال مصدر قريب من رئيس دولة غربي إن «قادة الثماني سيبحثون خلال في الوضع الاقتصادي العالمي وخلال العشاء الحكم الرشيد الجديد» المطروح في العالم. ويفترض أن يصطدم الأوروبيون الذين بدأوا برامج تقشف قاسية في موازناتهم، من جديد مع الرئيس الأميركي الذي يأمل في أن يقوم شركاؤه «بتعزيز الانتعاش» عبر تشجيع الاستهلاك.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي أمس الأول إن «كلمات النمو والثقة والأمد المتوسط» ستهيمن على القمة. وستبحث التفاصيل، مثل مشاريع فرض رسوم مصرفية أو على الصفقات المالية، مساء السبت والأحد في اجتماع موسع يشمل الدول الناشئة ( أي مجموعة العشرين) وسيعقد في تورونتو.
ودعت لندن وباريس وبرلين وواشنطن مجموعة العشرين إلى قبول فرض رسم المصارف لكن كندا ومثلها روسيا والصين والهند واستراليا تعارض هذه الفكرة. وتنوي مجموعة الثماني العمل مع شركائها الأفارقة (الجزائر والسنغال وملاوي وجنوب إفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا) وأميركا الوسطى والجنوبية (كولومبيا وهايتي وجامايكا) من أجل «التنمية وتقاسم المسئولية والتهديدات الناشئة للأمن».
لكن الرئيس البرازيلي ايناسيو لولا دا سليفا ينوي تأكيد ضرورة تطبيق التعهدات التي قطعت في الاجتماع الأخير الذي عقد في بيتسبرغ (الولايات المتحدة) في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وقال الناطق باسمه إن «اجتماع بيتسبرغ جرى في أجواء أفضل من اللقائين السابقين وتم التوصل إلى وضع برنامج زمني لمبادرات من أجل إعادة بناء النظام المالي». وأضاف «نأمل أن يتم تقييم وتيرة تطبيق هذه المبادرات»، موضحاً أنه لولا ينوي مناقشة إصلاح نظام التصويت في صندوق النقد الدولي وتعزيز ضبط النظام المالي وإنجاز جولة الدوحة بشأن تحرير التجارة العالمية.
ودعا الرئيس الأميركي قادة دول مجموعة العشرين الذين يلتقون اليوم (السبت) إلى مواصلة الإصلاحات وإعادة إطلاق النمو الاقتصادي. وذكر أوباما ان القمة التي ستعقد اليوم وغداً في تورونتو هي القمة الثالثة لمجموعة الدول العشرين الأقوى اقتصادياً في العالم التي يشارك فيها منذ تسلمه سلطاته قبل عام ونصف.
وقال أوباما ان الاجتماعات السابقة لمجموعة العشرين أتاحت تجنيب الاقتصاد العالمي الكارثة وسهلت العمل معاً لإقرار نمو متوازن. وقال أوباما في تصريح أدلى به في البيت الأبيض، قبل توجهه إلى كندا «آمل بان نتمكن خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه في تورنتو من أن نستند إلى هذا التقدم الذي تحقق لتنسيق جهودنا ودفع النمو الاقتصادي ومواصلة الإصلاحات المالية وتعزيز الاقتصاد العالمي».
في هذه الأثناء، نظمت مجموعتا مساعدات احتجاجات أمس الأول ارتدى خلالها المحتجون ملابس زعماء العالم يبدون فيها كنساء حوامل لدعوة مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني، إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الفقر والوفيات بين الأطفال والأمهات. ودعا ماروين مير من منظمة «وورلد فيجن» للمساعدات الإنسانية الزعماء إلى عدم تقديم وعود جوفاء ولكن عليهم أن يلتزموا بتقديم أموال لتحسين صحة الطفل وتقليص معدلات الوفيات بن الأمهات.
كذلك ناشد الصندوق العالمي للحياة البرية المعني بالحفاظ على البيئة أمس الأول مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى أن تفي بوعود سابقة بمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة ظاهرة تغير المناخ. وكانت الدول الصناعة الكبرى قد تعهدت في كوبنهاجن في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي بتقديم ما إجماله 30 مليار دولار لبرنامج تمويل البداية السريعة لمساعدة الدول النامية على مكافحة ظاهرة تغير المناخ بين العامين 2010 و2012. ولكن مجموعات الضغط تحذر من أن هذه الدول لم تف بوعدها.
العدد 2850 - الجمعة 25 يونيو 2010م الموافق 12 رجب 1431هـ