وصلت حصيلة القتلى في صفوف القوات الدولية في أفغانستان إلى مئة قتيل خلال شهر يونيو/ حزيران الجاري، ما يجعل منه الشهر الأكثر دموية حتى الآن بالنسبة للجنود الأجانب في هذا البلد خلال الحرب المستمرة منذ 9 أعوام.
ومع إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن مقتل جندي أميركي في 24 يونيو في ولاية فرح (غرب) ارتفعت حصيلة القتلى من الجنود الأجانب حتى هذا الوقت من العام إلى 320 مقارنة مع 520 قتيلاً في العام 2009 بأكمله. وتستند وكالة فرانس برس في إحصاءاتها على موقع «ايكاجوالتيز.اورغ» المستقل. وذكرت وزارة
الدفاع الأميركية أن الجندي روبرت ربكي البالغ من العمر 20 عاماً والمتحدر من ولاية تنيسي توفي «متأثراً بجروح أصيب بها في حادث غير قتالي».
وتأتي هذه الحصيلة فيما تدور تساؤلات حالياً في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الإستراتيجية في أفغانستان بعد إقالة قائد القوات الدولية في هذا البلد الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال، وتعيين مكانه الجنرال ديفيد بترايوس الذي يعتبر في الولايات المتحدة «بطل» الحرب في العراق.
في إطار متصل، قال المدعي العام الأفغاني أمس إن السفير الأميركي في كابول كارل ايكينبري هدد بعزله من منصبه إذا لم يتخذ إجراءات ضد مصرفي أفغاني يشتبه بضلوعه في عمليات احتيال. وصرح المدعي العام محمد إسحق الكو للصحافيين بأن ايكينبري انتهك «الأخلاقيات الدبلوماسية» عندما أمره باعتقال المصرفي. وقال «في انتهاك لكافة الأخلاقيات الدبلوماسية، قال لي السفير الأميركي: إذا لم تسجنه، عليك أن تستقيل» في إشارة إلى محادثة جرت بينه وبين السفير.
جاء ذلك فيما يوسع مسلحو «طالبان» دائرة نفوذهم أكثر في المناطق الواقعة خارج معاقلهم التقليدية، حسبما أكد خبير في الشأن الأفغاني. وقال المدير المشارك لمؤسسة «شبكة محللي أفغانستان» (ايه ايه إن)، توماس روتيج: «إن أعداد المنضمين لهم من خارج جماعات البشتون العرقية آخذ في التنامي» مشيراً إلى أن «طالبان» كان يصعب عليها في السابق تجنيد أشخاص من خارج هذه الجماعات. وأضاف إن هذا الاتجاه يبدو واضحاً بشكل خاص في إقليم قندز شمال شرقي أفغانستان، حيث تتمركز القوات الألمانية.
وهددت حركة «طالبان» بمهاجمة أي شركة أجنبية تسعى لاستغلال احتياطي المعادن في أفغانستان، على ما أفاد المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية على الإنترنت (سايت) أمس الأول. وبعد أسبوعين على الكشف عن وجود احتياطات هائلة من المعادن تفوق الكميات المتوقعة سابقاً في أفغانستان، حذرت حركة «طالبان» حكومة الرئيس حامد قرضاي من توقيع أي عقود لاستغلال جوف الأراضي الأفغانية. وأعلنت بحسب مركز «سايت» أنها ستستهدف الشركات التي ستوقع مثل هذه العقود.
أمنياً، قال مسئولون أمس إن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب 5 آخرون جراء انفجارات قنابل كانت مزروعة على جوانب طرق في أنحاء متفرقة من أفغانستان.
العدد 2854 - الثلثاء 29 يونيو 2010م الموافق 16 رجب 1431هـ
قوى الشر
أن قوى الشر لن تهدأ وستحارب الإسلام بكل الأشكال ، ولن يخرجوا من أفغانستان إلا بالقوة، وكما قال جمال رحمه الله العدو لا يعرف إلا لغة القوة ويجب التعامل معه بالقوة وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، والقوات الأطلسية لن تخرج من أفغانستان إلاّ إذا تأكدت أن خسائرها مستمرة إن شاء الله في أفغانستان وعندنا سيخرجون كما خرج قبلهم الروس.