محطة واحدة فقط كي يصل هذا القطار فائق السرعة، الذي تحول إليه منتخب أوروغواي منذ وصوله إلى جنوب إفريقيا، إلى محطته المنشودة، وهي الدور قبل النهائي لكأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاما.
وقال لاعب الفريق خورخي فوسيلي، في إشارة إلى مباراة غانا يوم الجمعة المقبل في دور الثمانية :»نعرف أين نحن. مثلما كان الحال لدى وصولنا إلى جنوب إفريقيا، فاستراتيجيتنا هي المضي مباراة بعد الأخرى. نتمنى أن نبقى جميعا منتبهين وأن يبقى كل شيء على نحو جيد كي نواصل التقدم».
وأضاف مدافع بورتو البرتغالي، عقب تدريب الفريق أمس الأول بمعسكره في مدينة كيمبرلي قبل ثلاثة أيام من مواجهة النجوم السوداء في جوهانسبرغ، إن «الجميع سيساندونهم ، فنحن ضيوف على القارة، لكننا سننتزع الاحترام وسنقدم كل ما لدينا من أجل بلادنا».
واعترف فوسيلي، أمام الصحافيين الذين يتابعون التدريبات، والذين تضاعف عددهم مقارنة بما كان عليه الحال قبل أسبوعين في دليل على الأداء الطيب لفريق المدير الفني أوسكار واشنطن تاباريز، بأن «هناك ضغطا زائدا، نعم، لكن اللعب أمام فريق أفريقي هنا أمر رائع».
على العكس، لا يعتقد المهاجم إدينسون كافاني، أن مواجهة غانا قد تكون أصعب بسبب «لعبها على أرضها». وقال لاعب باليرمو الإيطالي :»كل المنافسين كانوا أقوياء للغاية، لكن أوروغواي تعاملت مع جميع المباريات بشكل ممتاز. أوروغواي عليها التفكير فقط في أوروغواي».
ويضيف لاعب الوسط ألفارو بيريرا عن المنافس المقبل: «كرة القدم لا تتغير، هناك فرق تتميز بالقوة البدنية وأخرى بالمهارة الفنية. كرة القدم الأفريقية بدنية جدا، لكنها فنية جدا كذلك، وغانا وصلت إلى هذا الدور لأنها تستحق، لابد من احترامهم، لكننا أيضا نتمتع بميزاتنا، وسنسعى لتحقيق ما هو أفضل».
وكي يحدث ذلك على ملعب «سوكر سيتي» يوم الجمعة المقبل، عمل تاباريز بشكل خططي أمس الأول.
ولا يزال تعافي المدافع دييغو جودين من الإصابة يسير ببطء وقد يغيب اللاعب عن مباراة غانا. ولو لم يتعاف في الوقت المناسب فإن البديل الأقرب للحلول مكانه هو ماوريسيو فيكتورينو، وعدا ذلك قد لا يلجأ المدير الفني إلى إدخال تغييرات أخرى على التشكيل الذي تغلب به يوم السبت الماضي على كوريا الجنوبية 1/2 في دور الستة عشر.
ولم يدل تاباريز أمس الأول بتصريحات صحافية، إذ لم يتحدث المدرب للصحافيين للمرة الأولى منذ إقامته في معسكره بمدينة كيمبرلي النائية، وتولى اللاعبون مسئولية توضيح ما يسعى إليه بطل العالم مرتين من قبل.
وقال فوسيلي: «كلنا نعرف ما تمثله أوروغواي، والإنجازات التي حققناها ومن الرائع تكرارها هنا، كي يعرف الجميع من نحن. نود إسعاد جميع مواطني البلاد، التأهل إلى الدور قبل النهائي سيكون أمرا جيدا للغاية».
ويضيف كافاني :»ندرك أنها فرصة فريدة، لكن ليس علينا التفكير فيما هو أبعد لأن ذلك قد يكون عاملا معاكسا».
والأبعد ربما يكون مواجهة من عالم الأحلام في الدور قبل النهائي بمدينة كيب تاون أمام البرازيل، إذا ما تمكنت الأخيرة من الفوز على هولندا في دور الثمانية.
وكانت البرازيل هي التي أوقفت مغامرة أوروغواي في الدور قبل النهائي على وجه التحديد في مونديال 1970 بالمكسيك، لكنها كانت ضحيتها قبل عقدين من ذلك التاريخ في نهائي «ماراكانا» الذي لن ينسى.
العدد 2854 - الثلثاء 29 يونيو 2010م الموافق 16 رجب 1431هـ