أقيم حفل تخريج فوج من منتسبي وزارة التربية والتعليم من الموجهين والمعلمين بالمدارس الثانوية بمملكة البحرين والذين انتظموا ضمن دورة تدريبية تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط والتي جاءت لتتوافق مع سياسات الحكومة والقيادة الموقرتين في تطوير التعليم من خلال البرامج الدراسية الجديدة وليتزامن مع أهداف رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام 2030.
ونوّه وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، الذي رعى الحفل إلى ارتقاء برنامج تدريب وتأهيل رواد الأعمال الذي تدعمه الحكومة الموقرة ويقوم بتنفيذه برنامج الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» بالتعاون مع بنك البحرين للتنمية، ارتقائه من التدريب المباشر للشباب إلى تدريب المدربين وتأهيل الكوادر التي تتولى عملية التعليم بحد ذاتها وهم معلمو ومعلمات المرحلة الثانوية الذين تقع على كاهلكم مسئولية جسيمة في تهيئة الطلبة ومساعدتهم على حُسن اختيار الطريق المهني الذي سيتجهون إليه بعد هذه المرحلة، فهذه النقلة النوعية والمعنوية في البرنامج تستدعي بلاشك الفخر وتؤكد في الوقت نفسه استدامة البرنامج وتطوره بالشكل الذي يحقق إستراتيجيات البحرين ورؤيتها الاقتصادية للعام 2030.
وأضاف الوزير أن القيادة والحكومة الموقرتين قد دأبتا ومنذ بدايات التعليم النظامي في البحرين على إيلاء جانب التعليم والتدريب جل اهتمامهما وحرصتا على تعزيز هذا القطاع بكل البرامج والنظم المتقدمة التي تحقق رؤيتهما في تطوير الكادر البشري وبالأخص الأطفال والشباب الذين يرتكز عليهم بناء الوطن ونموه، ومن هنا جاء مبادرة تطبيق المنهج الدراسي الجديد والمبتكر لريادة الأعمال لتتماشى مع متطلبات العصر المستجدة التي تستدعي أن يكون المتخرج من المراحل الدراسية متميزاً بسعة الأفق والمعرفة العلمية والعملية التي تؤهله لأن يكون فاعلاً إيجابياً في شتى المجالات الحياتية.
وأكد الوزير على حرص الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة على الاستمرار في دعم برنامج ريادة الأعمال الذي تقوم به منظمة اليونيدو وبالتعاون المستمر مع بنك البحرين للتنمية، إضافة إلى جهود المسئولين والمعنيين بوزارة الصناعة والتجارة.
ومن جانبه قال مدير مكتب ترويج الإستثمار ببرنامج الأمم المتحدة للتنمية الصناعية هاشم حسين إن هذا المنهج الجديد انبثق من مكونات علم ريادة الأعمال وقد جاء تطبيقه ليتوافق مع سياسة الحكومة الموقرة الرامية إلى تطوير التعليم من خلال برامج دراسية جديدة وليتزامن مع أهداف رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام 2030 وفي ذلك وضعت القيادة الرشيدة التعليم في صدارة اهتماماتها لكونه أهم ركائز التنمية الشاملة والطريق الأمثل للارتقاء بأجيال شباب المستقبل والمجتمع البحريني بصورة عامة. وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف جرى تنسيق وتعاون بين وزارة التربية والتعليم من جهة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) من جهة أخرى. لإعداد منهج تنويري وتعليمي يطبق على الدارسين في المدارس الثانوية ومن ثم تكون حصيلة مخرجاته منصبة على تفهم آفاق وأبعاد ريادة الأعمال وإيجابياتها في الحياة العامة.
وهذا الخيار قد دفع (اليونيدو) عبر مكتبها في مملكة البحرين وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بإجراء دراسه مستفيضة وبحث دقيق في المصادر والمراجع والتجارب سعياً لتصميم المنهج الدراسي الجديد لريادة الأعمال وذلك بغرض تعريف وتمكين الطلاب بعد تخرجهم من التعامل مع المسائل الحياتية العامة وترسيخ الاعتماد على النفس وتطوير المهارات الذاتية بجانب الإسهام في خدمة المجتمع والوطن بشكل عام. وفي ذلك كان لابد مسبقاً من جهوزية الكوادر التعليمية من المعلمين والمعلمات للإشراف على تطبيق مضامين منهج ريادة الأعمال ومن ثم تولي المركز العربي الإقليمي لتدريب وتنمية رواد الأعمال التابع إلى منظمة (اليونيدو) في البحرين تعريف وتدريب 87 معلماً ومعلمة من 12 مدرسة ثانوية و3 مدارس صناعية على المنهج التعليمي والتربوي الجديد. وأكد بأن هذا المنهج يعد سلسلة من برامج اكتسبت صفة دولية تحت مسمى «النموذج البحريني - العربي» لريادة الأعمال انفردت (اليونيدو) بابتكاره وإدارة تطبيقه تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة بالبحرين وقد كان لليونيدو الشرف على الدوام بقيام الدكتور حسن عبدالله فخرو وزير الصناعة والتجارة بتقديم شهادات التخريج على المتدربين في جميع الدورات التدريبية، وشمل تفضله في ذلك بتقديم شهادات على كوادر تأهلت تدريبياً في مملكة البحرين ثم ابتعاثها من شتى بلدان العالم كان آخرها فريق من أربع دول إفريقية، والآن حان وقت تفضله على توزيع نفس الشهادات المماثلة على الحضور الكرام من معلمي ومعلمات المدارس بالبحرين.
أما وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد عبدالله المطوع فقد أكد في كلمته أن المشروعات الصغيرة أصبحت على مستوى العالم أحد الأعمدة الرئيسية التي تبني عليها التنمية المستدامة حتى بالنسبة للدول المتقدمة، فالتقدم المذهل في تقنيات الإنتاج، أدى بصورة تلقائية إلى تزايد الاعتماد على النظم الآلية، ونتاجاً لذلك يتم الاستغناء بصورة ملحوظة عن العنصر البشري، بما يزيد من نسبة البطالة، من هنا أصبح الاهتمام بتشجيع الأفراد على بدء مشروعاتهم الخاصة ضرورة حتمية، حيث تستوعب تلك المشروعات أعداداً لا بأس بها من الأيدي العاملة، بما يساهم في دفع مسيرة الاقتصاد الوطني، فضلاً عن المردود الاجتماعي المتمثل في خفض نسبة البطالة.
العدد 2856 - الخميس 01 يوليو 2010م الموافق 18 رجب 1431هـ