أقرّ مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) موازنة الدولة لعام 2010 - 2011 يزيد فيها الإنفاق بنسبة 67.2 في المئة عن السنة المالية السابقة مع سعي الدولة الخليجية إلى تقليل اعتمادها على النفط.
وتتوقع الموازنة الجديدة عجزاً قدره 7.55 مليارات دينار (25.97 مليار دولار) مع نفقات قدرها 16.3 مليار دينار (56.07 مليار دولار) ارتفاعاً من 9.75 مليارات دينار أنفقتها الكويت العضو بمنظمة «أوبك» في السنة المالية 2009 - 2010.
لكن محللين يقولون، إن الموازنة ستسجل في النهاية أكبر فائض بين الدول الخليجية لأن الحكومة وضعت حسابات الموازنة على أساس تقدير متحفظ جداً لسعر النفط قدره 43 دولاراً للبرميل، وهو مستوى يقل كثيراً عن الأسعار الحالية في السوق والتي من غير المتوقع أن تشهد تقلبات كبيرة.
وقدرت الكويت، رابع أكبر مصدري النفط في العالم، الإيرادات في السنة المالية التي بدأت في الأول من أبريل/ نيسان عند 9.72 مليارات دينار، وللمقارنة فإنها كانت قد استهدفت في بادئ الأمر إيرادات قدرها 8.08 مليارات دولار للعام الماضي لكنها بلغت في الواقع 17.92 مليار دولار .
وتتضمن الموازنة الجديدة إنفاقاً على خطة للتنمية على مدى أربع سنوات قيمتها 30 مليار دينار تهدف إلى تنويع اقتصاد البلاد المعتمد على النفط الخام وزيادة دور القطاع الخاص.
وانتقد بعض أعضاء البرلمان الحكومة لتقديرها المتحفظ لسعر النفط لكن الحكومة قالت في تقرير للموازنة حصلت عليه «رويترز» إنه إجراء «وقائي» تحسباً لأي هبوط في الأسعار.
ووافق 39 من أعضاء البرلمان على الموازنة الجديدة بينما عارضها 21 عضواً وامتنع عضو واحد عن التصويت ويحتاج القانون الجديد إلى توقيع أمير البلاد.
وتوقع محللون في استطلاع لـ «رويترز» أن تسجل الكويت فائضاً في الموازنة قدره 18.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عندما تنتهي السنة المالية الحالية وهو ما يزيد كثيراً على الفائض في أي من الدول الخليجية الأخرى المصدرة للنفط.
وتخصص الكويت 10 في المئة من إيراداتها لصندوق للأجيال القادمة لاستخدامه عندما تنضب مواردها النفطية الضخمة.
العدد 2856 - الخميس 01 يوليو 2010م الموافق 18 رجب 1431هـ