العدد 2856 - الخميس 01 يوليو 2010م الموافق 18 رجب 1431هـ

عباس لميتشل: لا يمكن التقدم بالمفاوضات دون إقرار إسرائيل بحدود 67

نتنياهو مستعد لاتفاق مقابل الإفراج عن شاليط... وفياض إلى باريس للمشاركة في اجتماع الدول المانحة

الرئيس الفلسطيني يستقبل المبعوث الأميركي للسلام (رويترز)
الرئيس الفلسطيني يستقبل المبعوث الأميركي للسلام (رويترز)

الأراضي المحتلة - أ ف ب، د ب أ 

01 يوليو 2010

أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الخميس) المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل أنه لا يمكن التقدم بالمفاوضات دون إقرار إسرائيل بحدود الأراضي الفلسطيني التي احتلتها العام 1967. فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستفرج عن 1000 سجين فلسطيني إذا أطلقت حركة «حماس» سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي عقب لقاء عباس مع ميتشل في رام الله «نأمل أن تكون رسالتنا واضحة للجميع، والرئيس عباس أبلغ ميتشل أنه لا يمكن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دون إحراز تقدم في قضيتي الأمن والحدود وخاصة إقرار إسرائيل بحدود الأراضي الفلسطينية التي احتلتها العام 1967».

وأضاف أن عباس أصر كذلك على أن «تمتنع إسرائيل عن ممارساتها بوقف هدم المنازل في القدس، ووقف سحب هويات المواطنين المقدسيين، والوقف التام للاستيطان».

وأوضح عريقات أن مواضيع البحث من الجانب الفلسطيني «تركزت خلال الاجتماع على قضايا رئيسية، وهي الحدود والأمن، ونأمل بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى اتفاق بشأنهما للانتقال إلى المفاوضات المباشرة التي تبحث كل قضايا الوضع النهائي للوصول إلى اتفاق سلام شامل على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وقال إن عباس أكد أن «ممارسات الحكومة الإسرائيلية هذه تهدد بتدمير جهود السلام الأميركية وجهود المجتمع الدولي والجهود العربية لحل قضية الشرق الأوسط وإحلال السلام في منطقتنا».

على صعيد متصل، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حديث لعدد من الصحافيين الإسرائيليين أن الشعب الفلسطيني يفقد الأمل في حل الدولتين لوضع نهاية للصراع في الشرق الأوسط. وقال عباس في المقابلة التي جرت الليلة الماضية ونشرتها وسائل إعلام إسرائيلية أمس إن مفاوضات السلام مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتحرك ببطء شديد.

وألمح عباس إلى أن إطلاق سراح أي سجناء من حركة «حماس» وإعادتهم إلى الضفة الغربية بموجب صفقة مرجَحة لاستعادة الجندي جلعاد شاليط لن يؤثر على الأوضاع الأمنية السائدة في الضفة.

وفي خطاب بث على الهواء قال نتنياهو إن كل الإسرائيليين يريدون عودة شاليط سالماً لكن إسرائيل لا يمكن أن «تدفع أي ثمن» لأن خبرة الماضي تكشف عن أن كثيراً من الفلسطينيين الذين يفرج عنهم يعودون إلى شن هجمات على الإسرائيليين. وبدوره توجه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخميس إلى العاصمة الفرنسية باريس، للمشاركة في اجتماع الدول المانحة للسلطة الفلسطينية الذي سيعقد مساء اليوم، على ما أعلن مكتب فياض.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء الفلسطيني وصلت نسخة منه وكالة فرانس برس «من المقرر أن يبحث الاجتماع كيفية تحقيق الدعم للشعب الفلسطيني في إطار أعمال المتابعة الخاصة بتنفيذ مقررات مؤتمر باريس للعام 2007».

وأضاف «سيناقش لقاء باريس التقرير الذي يعرضه رئيس الوزراء فياض عن إنجازات السلطة الوطنية خلال الستة أشهر الماضية عقب الاجتماع السابق للمانحين، وكذلك الاستماع إلى خطته المستقبلية للتعامل مع فكرة الدولة الفلسطينية وفق البرامج الموضوعة التي تؤدي إلى بزوغها خلال عامين».

إلى ذلك دعا أهالي بعض الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل أمس إلى تكثيف الفعاليات داخل المجتمع الإسرائيلي والضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

ووجه هؤلاء، رسالة بثلاث لغات هي العربية والعبرية والإنجليزية إلى المجتمع الإسرائيلي وعائلة شاليط الذي تحتجزه حركة «حماس» في غزة منذ أربعة أعوام.

وحمل الأهالي نتنياهو مسئولية تعطيل صفقة تبادل الأسرى بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في مقابل الإفراج عن شاليط، مطالبين بضغط شعبي إسرائيلي عليه للتراجع عن موقفه.

وبموازاة ذلك، عبر إلى قطاع غزة أمس عن طريق معبر رفح البري، وفد مصري يسيره حزب الوفد ونواب مستقلون لنقل مساعدات طبية إلى القطاع. وتضم قافلة الوفد، المكون من 30 عضواً بينهم تسعة برلمانيين وعدد من السياسيين في حزب الوفد، تسع سيارات تحمل معونات تتضمن أدوية وكراسي متحركة ومستلزمات طبية شاملة.


جاسوس إسرائيلي داخل «حماس» سيحصل على اللجوء في أميركا

سيحصل نجل أحد مؤسسي حركة «حماس» والذي أقر بأنه تجسس على الحركة لحساب إسرائيل لسنوات عدة، على اللجوء في الولايات المتحدة بعد أن قررت السلطات الأربعاء مراجعة قرارها الرافض لطلبه البقاء في البلاد.

وكان مصعب حسن يوسف (32 عاماً) طلب البقاء على الأراضي الأميركية متذرعاً بأنه قد يتعرض للانتقام من الحركة الفلسطينية بعد أن أقر بأنه تجسس عليها لحساب إسرائيل من 1997 إلى 2007. وكان الشاب الذي روى مغامراته الفاشلة مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بت) في مذكراته «نجل حماس» معرضاً للطرد لأن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تعارض بقاءه في الولايات المتحدة. وخلال جلسة الأربعاء في مركز الاعتقال الفيدرالي في اوتاي ميسا بالقرب من سان دييغو، أعلن محامو الحكومة، مع ذلك، أنهم لا يعارضون طلبه بالحصول على اللجوء. ولم يكن بالإمكان الاتصال بوزارة الأمن الداخلي للتعليق على هذا التراجع الواضح. ويعتبر وكلاء يوسف أن رسائل الدعم التي بعث بها عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي والكنيست الإسرائيلي أثرت بدون شك على صدور هذا القرار.

العدد 2856 - الخميس 01 يوليو 2010م الموافق 18 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً