استقبل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم أمس (الخميس) وفد القائمة العراقية برئاسة أسامة النجيفي. وبحث الجانبان خلال اللقاء تطورات الأوضاع السياسية في البلاد وخصوصاً منها المشاورات واللقاءات بين الكتل والقيادات السياسية من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة ضمن المدد الزمنية الدستورية.
وقال النجيفي في تصريح صحافي عقب اللقاء: «بحثنا مع السيد عمار الحكيم وقيادات من المجلس الأعلى التأكيد على عمق العلاقة والتحالف الوثيق بين ائتلاف العراقية والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي للعمل سوية لإنجاح العملية السياسية، وتشكيل الحكومة ضمن المدد الزمنية المقرة دستورياً».
وذكرت قناة «الفرات» الفضائية أن النجيفي أوضح «أن هناك مشاورات بين الجانبين لتحقيق هذا الهدف الذي ينتظره الشعب بفارغ الصبر، وأن لقاء اليوم (أمس) كان عاملاً إضافياً لتجديد الثقة والعلاقة الاستراتيجية بين الطرفين». وبخصوص اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي قال النجيفي إن: «الاجتماع يمثل لبنة من بناء متكامل تشترك فيه جميع الكتل السياسية الفائزة دون استبعاد أو تهميش أو إقصاء لأحد»، مشدداً على العمل خلال الفترة القصيرة المتبقية لتحقيق اتفاق تشكل على أساسه الحكومة والرئاسات الثلاث وحل الأزمات التي يمر بها العراق.
أمنياً، تراجع عدد قتلى أعمال العنف المدنيين العراقيين في يونيو/ حزيران، وذلك في أول انخفاض شهري منذ الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في مارس/ آذار.
وأفادت بيانات لوزارة الصحة العراقية أمس (الخميس) أن 204 مدنيين قتلوا إجمالاً الشهر الماضي في تفجيرات وهجمات أخرى. على صعيد آخر، طالب العراق أمس الجامعة العربية بالتدخل العاجل من أجل دعم موقفه في الحفاظ على حقوقه المائية في نهر دجلة بعد أن قامت تركيا ببناء سد على النهر. وقال العراق، في رسالة وجهها للجامعة أمس، إن ذلك يؤثر على حصة العراق من النهر وتداعيات ذلك على التنمية في المنطقة التي يقع فيها نهر دجلة، داعياً إلى ضرورة التدخل لدى تركيا وسورية من أجل عدم القيام بأي إجراءات منفردة على حوض نهر دجلة تضر بالعراق ومشاريعه الإنمائية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بعد انتهاء تركيا من مشاريعها التخزينية على نهر الفرات.
ودعا العراق الدول العربية إلى مساندته في إبرام اتفاقية مع دول جواره تهدف إلى ضمان القسمة العادلة والمنصفة لمياه الأنهار الدولية المشتركة. من جانبه، صرح مسئول عراقي كبير بأن بلاده تجري اتصالات لمتابعة المشاكل الحدودية مع تركيا على خلفية التحركات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني على الحدود بين البلدين.
صرح مسئولون أمنيون أمس (الخميس) أن أربعة من أفراد قوات الأمن التركية و12 متمرداً كردياً قتلوا في اشتباكات بجنوب شرق تركيا، وذلك في مؤشر جديد على تنامي العنف في المنطقة المضطربة. وقالت مصادر أمنية طلبت عدم ذكر أسمائها إن الاشتباكات اندلعت بالقرب من بلدة برفاري في إقليم سيرت.
وارتفعت وتيرة العنف في المنطقة في الشهور القليلة الماضية، وقتل أكثر من 50 جندياً تركياً حين زاد حزب العمال الكردستاني من هجماته على مواقع عسكرية في منطقة جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية.
وأضافت المصادر أن ضابطاً برتبة ملازم وثلاثة من حراس القرى يعملون لدى الجيش قتلوا في وقت متأخر من أمس. ولم يتضح الوقت الذي قتل فيه المتمردون.
العدد 2856 - الخميس 01 يوليو 2010م الموافق 18 رجب 1431هـ