العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ

مجلس اقتصادي مشترك بين البحرين وبرمودا لتفعيل الاتفاقيات

نمو العمالة في القطاع المالي في المملكة %1,5 في 2009

عدد من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للملتقى
عدد من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للملتقى

كشف مسئول مالي في برمودا، عن إنشاء مجلس اقتصادي مشترك مع البحرين بهدف تفعيل مذكرة التفاهم بشأن الازدواج الضريبي واتفاقيات مالية وفنية أخرى تم التوقيع عليها بين البلدين في شهر أبريل/ نيسان الماضي، وأن اللجنة المشتركة ستجتمع بنهاية العام الجاري (2010).

كما ذكرمساعد وزير المالية، ويني براون، في حديث إلى الصحافيين على هامش ملتقى البحرين/ برمودا بشأن الخدمات المالية والتأمين العالمية الذي عقد بفندق الرتز كارلتون يوم أمس (الثلثاء) أن برمودا ترغب في استقطاب المصارف والمؤسسات المالية التي تقدم الخدمات الإسلامية.

وأفاد براون «ضمن مذكرة التفاهم والاتفاقيات الاقتصادية التي تم التوقيع عليها، سيتم إنشاء مجلس اقتصادي مشترك بين البلدين في نهاية العام الجاري، وأن هذا المجلس يجب أن يجتمع مرة كل عام على الأقل في كل من البحرين وبرمودا، وأنه سيسهل تطوير النمو في الأعمال».

وأضاف، أن «وزارتي المالية في البلدين على اتصال دائم، وأن أول اجتماع للجنة المشتركة سيتم بعد اكتمال تشكيل الأعضاء، ونتوقع أن أول اجتماع سيتم في نهاية العام 2010 وسيكون بعد ذلك بشكل سنوي، وأن هذا المجلس يأتي مكملاً لمذكرة التفاهم بشأن الازدواج الضريبي والاتفاقيات الاقتصادية الأخرى.

وبيَّن براون أن برمودا تعد مركزاً رئيسياً للتأمين وإعادة التأمين وواحدة من أكبر 3 مراكز في العالم بعد نيويورك ولندن. وقد شاركت شركات التأمين وإعادة التأمين التي تعمل في برمودا في السابق في مؤتمرات في البحرين، وأن مسئولين من القطاع المالي زاروا المنامة قبل نحو شهرين وخصوصاً لزيادة التعاون في الأعمال بين البلدين.

وأضاف أن واحدة من أكبر شركات المحاماة (Law firm) في برمودا، وهي شركة أبلبي (Appleby)، افتتحت في الآونة الأخيرة مكتباً تمثيلياً لها في البحرين لتقوية الصلة بين البلدين في مجال المحاماة، وأن شركة أخرى افتتحت مكتباً كذلك في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح أن العديد من شركات إعادة التأمين في برمودا لها مكاتب في دول الخليج العربية. كما أن بنك HSBC المسجل في برمودا يمكن أن يساهم في تطوير أعمال شركات التأمين وإعادة التأمين في برمودا، وكذلك صناديق التحوط، مع دولة المنطقة؛ إذ إن البنك العالمي يمكن أن يسهل الاستثمارات.

وردَّ على سؤال بشأن الفائدة التي قد يمكن اقتطافها من اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، فبين أن «التوقيع على اتفاقية الازدواج الضريبي بين البحرين وبرمودا سيعطي أصحاب الأعمال من الولايات المتحدة الأميركية والدول الأخرى خياراً إضافياً للنظر في الفوائد التي يمكن جنيها من تأسيس شركات للاستثمار في كلا الجهتين.

وأوضح أن قطاع التأمين هو القطاع الأكبر في برمودا، ولكن الدولة الواقعة في المحيط الأطلسي هي كذلك من الدول المستقطبة للسياح، معظمهم من الولايات المتحدة الأميركية.

وذكر براون «بما أن البحرين تريد تقوية وضعها كمركز تأمين في المنطقة وكذلك في القطاع السياحي، فإن لدى برمودا الخبرة في هذي المجال وكذلك في التأمين وإعادة التأمين».

وأضاف «برمودا ترغب في استقطاب أصحاب الأعمال من الشرق الأوسط كمقر للأعمال المصرفية الإسلامية وأن البحرين يمكن أن تساعد برمودا في كيفية تعزيز مركزها واستقطاب المؤسسات المالية الإسلامية. نعم نريد تقوية الخدمات المالية الإسلامية في برمودا، وهناك الآن بعض المؤسسات المالية الإسلامية تدار أو مؤمن عليها في برمودا في الوقت الحاضر».

وكان وزير المالية، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، قد وقع مذكرة تفاهم بين البحرين وبرمودا خلال زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من ضرائب الدخل، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني. وهدفت الاتفاقية إلى منع الازدواج الضريبي على مواطني ومؤسسات كل من مملكة البحرين وبرمودا في أراضي الدولة الأخرى، وتسري أحكامها على ضرائب الدخل ورأس المال التي تفرض لمصلحة أي من الطرفين أو أقسامه السياسية أو سلطاته المحلية بصرف النظر عن طريقة جبايتها.

ووفقاً للاتفاقية تعتبر ضرائب مفروضة على الدخل ورأس المال جميع الضرائب المفروضة على مجموع الدخل، أو على مجموع رأس المال، أو على عناصر الدخل أو رأس المال، بما في ذلك الضرائب على المكاسب المحققة من التصرف في الأموال المنقولة أو غير المنقولة، والضرائب على مجموع الأجور والمرتبات التي تدفعها المشاريع، بالإضافة إلى الضرائب على قيمة رأس المال.


العمالة في القطاع المالي

من ناحية أخرى بيَّن الشيخ أحمد في كلمة افتتح بها الملتقى أن عدد الصناديق المرخص لها والعاملة في البحرين بلغ 2743 صندوقاً في نهاية شهر مايو/ أيار الماضي، تدير أصولاً تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى 169 شركة تأمين.

وأضاف «ساهم نمو العمالة في قطاع التأمين بأكثر من 10 في المئة خلال العام 2009 في نمو العمالة في القطاع المالي بنسبة 1,5 في المئة، على عكس المؤشرات التي تم رصدها في القطاعات المالية في مختلف أنحاء العالم؛ الأمر الذي يؤكد وجود قاعدة من الكفاءات البشرية المؤهلة والمدربة نتيجة للمبادرات التدريبية لمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية وغيره».

وأشار الشيخ أحمد إلى «أن الأهمية المتزايدة لخدمات التأمين في البحرين تمثل أحد القواسم المشتركة التي تجمعها مع برمودا، بالنظر إلى كونها المركز العالمي الرائد لخدمات التأمين وإعادة التأمين».

وأضاف «سيتم استكشاف المزيد من أوجه العمل المشترك خلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي شكلت بين مملكة البحرين وبرمودا طبقاً لمذكرة التفاهم بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني التي تم التوقيع عليها بين الجانبين».

وكان نائب رئيس الوزراء في برمودا، بولا كوكس، قد بينت أن بلادها ترغب في توسيع عرض خدماتها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأن البحرين تعد البوابة إلى ذلك التوسع وذلك لأهميتها في المنطقة، وكذلك تسهيل تعامل دول المنطقة مع برمودا.

وتتكون برمودا الواقعة في المحيط الأطلسي من نحو 300 جزيرة صغيرة، أهمها 3 جزر مرتبطة بعضها ببعض عن طريق جسور. ويبلغ عدد سكانها نحو 670 ألف نسمة.

العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً