العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ

الخليج يحتاج تحركاً ملموساً للقفز إلى عالم الأسواق الناشئة

تصارع دبي أزمة ديون وتعيد هيكلة الديون في شركاتها المتعثرة شبه الحكومية
تصارع دبي أزمة ديون وتعيد هيكلة الديون في شركاتها المتعثرة شبه الحكومية

ستفوت من أسواق الأسهم الخليجية الفرصة لوضع نفسها على خريطة الاستثمار العالمية ما لم يتخذ المنظمون تحركاً ملموساً لمعالجة بواعث القلق التي أثارتها مؤسسة إم.إس.سي.آي التي رفضت منح المنطقة وضع السوق الناشئة للعام الثاني على التوالي. وجاء قرار المؤسسة المتخصصة في توفير مؤشرات الأداء القياسية بالإبقاء على وضع السوق الناشئة الجديدة بالنسبة إلى قطر والإمارات الشهر الماضي كلطمة جديدة للمستثمرين الذين اعتبروا أن ترقية السوق قد تكون عاملاً محفزاً لتعزيز تدفق السيولة والوقود.

والترقية من سوق ناشئة جديدة في التعامل إلى سوق ناشئة ستدفع الصناديق غير المستثمرة لتخصيص مزيد من الأموال وتوفير مزيد من المساحة للصناديق النشطة لتضيف إلى استثماراتها.

وقال رئيس قسم استثمارات الشرق الأوسط في مؤسسة شرودرز لإدارة الصناديق، رامي سيداني: «الحكومات هنا حريصة بدرجة بالغة على ترقية المنطقة إلى وضع السوق الناشئة. لكن التنفيذ على الأرض كان رديئاً حتى الآن».

ويعتقد أغلب المساهمين في السوق أنه على رغم فهم الدول لأهمية الترقية إلا أنها مشغولة بالتعامل مع الأزمة المالية.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تصارع دبي أزمة ديون وتعيد هيكلة الديون في شركاتها المتعثرة شبه الحكومية وعلى رأسها مجموعة دبي العالمية.

ويسيطر البطء على خطط الاندماج بين البورصتين الرئيسيتين في الإمارات وهي خطوة حاسمة لتحسين السيولة في السوقين.

وقال جو كوكباني الذي يدير صندوق (فرانكلين مينا) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما أنه العضو المنتدب لإدارة الأصول في الجبرا كابيتال: «من الواضح أنهم (المنظمون) لديهم أمور أكبر عليهم معالجتها (...) أعرف أن النية على الأقل موجودة».

وفي قطر الدولة الصغيرة التي تتنامى مكانتها باطراد كمستثمر عالمي تعتبر القيود على الملكية الأجنبية العائق الرئيسي أمام ترقية السوق. وحل المسألة أصعب بالنظر إلى الحاجة للحصول على موافقة برلمانية على أي تغييرات في القانون.

وقال رئيس الاستثمار المصرفي في إتش.إس.بي.سي قطر، كابيل تشادا، في الدوحة: «في حين يسهل نسبياً معالجة معايير التشغيل إلا أن مسألة الملكية الأجنبية أصعب إذ إنها أكثر ارتباطاً بالقانون التجاري».

وسقف الملكية في شركة كبيرة مملوكة إلى الحكومة مثل صناعات قطر هو مجرد 7 في المئة فقط؛ ما يمنع مديري الأصول من الحصول على حصة كبيرة.

وعلى رغم المكانة الاقتصادية المتزايدة للبلاد؛ إلا أن أسواق المال في قطر مازالت بدائية وأحجام التداول منخفضة جداً.

وقال مدير المحافظ في صندوق «تي رو برايس» في لندن، جوزيف روم، لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط، والبالغ حجمه 300 مليون دولار: «السيولة مبعث قلق في قطر والإمارات. إذا جمعت أحجام التداول في السوقين فإنها تقل عن 25 في المئة من تداولات (سهم) سابك في السعودية».

وبواعث القلق الرئيسية لمؤسسة إم.إس.سي.آي - وهي الحاجة لإنشاء حسابات متاجرة وعهدة منفصلة للمؤسسات الاستثمارية والقيود على الملكية الأجنبية - لم تتغير عن تلك التي أشير إليها العام الماضي ويقول المستثمرون إن ما يفعل على الأرض لمعالجة هذه المسائل ليس كافياً.

ورفضت الجهة التنظيمية في قطر الإدلاء بتعليق في حين لم يتسن الاتصال بهيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات للحصول على تعليق.

ومازال كثير من المستثمرين يأملون في حدوث ترقية العام المقبل مع استقرار دبي واستفادة قطر من خطوات صغيرة مثل السماح للبنوك بإنشاء وحدات سمسرة خاصة بها وتفصيل الخطط لسوق ديون نابضة بالنشاط.

وقال الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، أندريه وينت، في بيان عبر البريد الالكتروني: «الأمور التي أشارت إليها إم.إس.سي.آي ليست جديدة ومعالجتها مدرجة بالفعل في إستراتيجية بورصة قطر».

العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً