قال تجار حديد أمس الأول (الإثنين) إن ضعف الطلب على الصلب في منطقة الخليج ربما يقود إلى زيادة المعروض في السوق؛ ما يدفع الأسعار لهبوط أكبر في الأسابيع المقبلة.
وتباطأت أعمال البناء في الخليج خلال العام الماضي؛ إذ أدت الأزمة الاقتصادية لتأخر العديد من المشروعات الرئيسية في المنطقة وحدت من الإقبال على شراء الصلب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة حديد الجزيرة، بهاسكار دوتا، ومقرها سلطنة عمان: «ثمة فائض في السوق؛ ما يدفع الأسعار للهبوط. يدرس عدد كبير من المصانع زيادة الصادرات نتيجة وجود فائض في الطاقة في هذه المنطقة».
واستقر سعر بيليت الحديد الذي يستخدم في صناعة حديد التسليح الأسبوع الماضي حول 430 دولاراً للطن مقارنة مع 420 دولاراً للطن في الأسبوع السابق.
لكن بعض التجار يرون أن الأسعار قد تتراجع في الأسابيع المقبلة؛ إذ من المتوقع أن يؤدي تباطؤ موسمي في النشاط الاقتصادي إلى انخفاض الطلب في مناطق الاستهلاك الرئيسية مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وعادة ما يتباطأ النشاط الاقتصادي في الخليج خلال شهر رمضان الذي من المتوقع أن يبدأ قرب منتصف أغسطس/ آب من العام الجاري.
وقال تاجر في دبي: «نلاحظ انخفاضاً في أوامر الشراء من شركات البناء في الإمارات والكويت والبحرين وكثير من هذه الشركات تمتلك مخزوناً بالفعل لذلك فهي لا تنوي الشراء الآن».
وذكر المدير التجاري في الغرير للحديد والصلب، ومقرها الإمارات، ب.س شيتي، أن الواردات الضخمة من الصين وتركيا وشرق أوروبا التي تتدفق على أسواق الخليج مصدر قلق للمنتجين المحليين في المنطقة الذين يكافحون لمحاكاة أسعار الواردات.
وقال: «المشكلة هي أن هناك فائضاً في الإمدادات بالسوق لذا فإن عدداً كبيراً من الدول تغرق أسواق المنطقة بالصلب؛ ما يجعل الواردات أرخص كثيراً من الأسعار المحلية».
وأضاف أن الخليج يمكنه تحقيق الاكتفاء الذاتي في ضوء طاقة مصانع المنطقة ومستوى الطلب الحالي.
لكنه أردف قائلاً: «إلا أن هذا لن يحدث لأن الواردات أرخص دائماً من المنتجات المحلية».
العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ