أكد الرئيس المصري حسني مبارك على دعم مصر المستمر للعراق، مشيداً بالعلاقات التاريخية «المتميزة» التي تجمع البلدين والشعبين. كما أكد ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية، وبمشاركة كل الأطياف العراقية. وفي إطار تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وافق مبارك على افتتاح قنصليتين جديدتين لمصر في العراق، إحداهما في أربيل (شمالاً) والأخرى في البصرة (جنوباً).
جاء ذلك خلال استقبال مبارك أمس (الثلثاء) بمقر رئاسة الجمهورية كلاً من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، و نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، في لقاءين منفصلين، حضرهما وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
وصرح أبو الغيط، عقب اللقاءين، بأن مبارك أعرب للمسئولين العراقيين عن اهتمام بلاده بالشأن العراقي بصفة أساسية، مؤكداً أن العلاقات المصرية-العراقية «أزلية». وقرر مبارك تعزيز الوجود المصري الرسمي بالعراق، وأن هناك التزاماً مصرياً بإيفاد الكثير من الشركات المصرية إلى العراق للمشاركة في كل العطاءات في مختلف نواحي النشاط الاقتصادي، بهدف تأهيله ومساعدته على الخروج من هذا الوضع الصعب الذي يجد نفسه فيه.
وأشار أبو الغيط إلى أن هناك دعوة لشركة «المقاولون العرب» للمشاركة في عطاء كبير لإقامة مترو أنفاق بالعاصمة العراقية بغداد. وقال إن الرئيس المصري قدم رؤيته للمسئولين العراقيين بضرورة الحاجة إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، وبمشاركة كل الأطياف، لأن استبعاد أي فريق سيكون له تأثيرات سلبية على العملية السياسية بالعراق.
على صعيد آخر، أمرت المحكمة العليا الإسبانية أمس بإعادة فتح تحقيق في مقتل مصور تلفزيوني إسباني في قصف أميركي لفندق في بغداد في العام 2003، حسب مسئول في المحكمة.
وهذه ثاني مرة تأمر فيها المحكمة بإعادة فتح التحقيق في مقتل خوسيه كوسو بعد أن رفضت محكمة جنائية في العام 2009 توجيه تهم القتل ضد ثلاثة جنود أميركيين.
ولم تكشف المحكمة العليا فوراً عن الأسباب وراء قرارها الذي جاء بعد تقدم عائلة كوسو باستئناف في حكم المحكمة الجنائية.
وقتل في الحادث نفسه مصور وكالة «رويترز» الأوكراني، تاراس بورتسيوك، كما أصيب ثلاثة من موظفي «رويترز» للأنباء.
وأصرت واشنطن على أن الجنود تصرفوا طبقاً لما أملته عليهم ظروف الحرب.
إلا أن المحكمة العليا رفضت قرار المحكمة الجنائية بناءً على طلب تقدمت به عائلة كوسو وأمرت بإعادة فتح القضية بعد أن قال القاضي إن الجنود كانوا يعرفون أن مدنيين يمكثون في فندق فلسطين الذي قصف والمنطقة التي يقع فيها.
أمنياً، أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أنها تمكنت في الساعات الأولى من صباح أمس من اعتقال 17 شخصاً وتفكيك عدد كبير من العبوات الناسفة، في عمليات أمنية نفذتها في أنحاء شتى بمدينة الموصل (شمال بغداد).
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية: «تمكنت قوات من الجيش العراقي فجر أمس من اعتقال 4 أشخاص للاشتباه بتورطهم في أعمال العنف والانفجارات في منطقة حي الزهور، شرقي الموصل، والعثور على كميات من الأسلحة والمتفجرات».
وأوضحت المصادر أن «قوات من الشرطة تمكنت في ساعات الصباح الأولى من إبطال مفعول 3 عبوات ناسفة كانت مزروعة في شارع بغداد، جنوبي المدينة، وقامت باعتقال 11 شخصاً من المعروف عنهم أنهم يقومون بزرع العبوات الناسفة في المنطقة وإحالتهم إلى التحقيق، فيما عثرت قوات من الجيش العراقي في مكان منفصل، في منطقة ربيعة، على وكر بداخله 13 عبوة ناسفة معدة للتفجير، وتم تفكيكها جميعاً». وذكرت المصادر أن قوات أمنية تمكنت من اعتقال شخصين في منطقة حي اليرموك «للاشتباه بتورطهم في تنفيذ عمليات مسلحة».
ديار بكر (تركيا) - رويترز
هاجم المتمردون الأكراد أمس (الثلثاء) موقعاً عسكرياً في جنوب شرق تركيا أثناء الليل ما أدى إلى اندلاع اشتباك قتل فيه 12 من المتمردين وثلاثة جنود، بحسب ما ذكرت مصادر أمنية تركية.
ويأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد حزب العمال الكردستاني لهجماته ضد الجيش في جنوب شرق تركيا بعد أن أنهى في بداية يونيو/ حزيران وقفاً لإطلاق النار استمر 14 شهراً.
ونقلت طائرات مروحية عسكرية تعزيزات للبحث عن بقية المتمردين من حزب العمال الكردستاني الذين شنوا الهجوم في منطقة سمدينلي بإقليم هكاري قرب الحدود مع العراق.
ورداً على تصاعد الهجمات الكردية نفذ الجيش ضربات جوية على أهداف للمتمردين في شمال العراق حيث يتمركز عدة آلاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وحذر قائد القوات المسلحة التركية، الجنرال إيلكير باشبو من أن وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق قد يضر بعلاقات تركيا مع جارها وأيضاً مع الولايات المتحدة إذا لم تتخذ إجراءات لكبح جماح أنشطة المتمردين في شمال العراق.
ونقل تلفزيون «ستار» عنه قوله «الوقت حان بل ينفد بالنسبة للمسئولين- الشعب ومؤسسات ودول وهيئات في شمال العراق- لفعل ما هو صواب».
وقدر قائد القوات المسلحة التركية وجود نحو 4000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية بجنوب شرق تركيا وشمال العراق مقارنة بأرقام تفاوتت من قبل بين عشرة آلاف وستة آلاف.
العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ