العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ

ساركوزي يواجه فضيحة تمويل مشبوه لحملته الرئاسية

يواجه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي أخطر أزمة سياسية منذ بداية ولايته الرئاسية في العام 2007 مع فضيحة «وورث- بيتانكور» وآخر فصولها الاتهامات التي طاولته بالاستفادة من مبلغ 150 ألف يورو نقداً لتمويل حملته.

وتندرج هذه المعلومات التي نفتها أوساط السلطة الإجرائية نفياً قاطعاً ضمن سلسلة الفضائح والقضايا المثيرة للجدل التي تهز الحكومة الفرنسية منذ أشهر والتي أدت إلى استقالة وزيرين. حتى أن رئيس الحكومة السابق، جان بيار رافاران اعتبر أمس (الثلثاء) أن على رئيس الجمهورية أن «يقول ما لديه بسرعة قصوى» بعد التطورات الأخيرة.

من جهته، دان الرئيس الفرنسي الاتهامات الموجهة إليه وإلى وزير العمل، إريك وورث في هذه القضية معتبراً أنه «افتراء يهدف إلى تلطيخ السمعة من دون أي أساس». وقال «ارغب بشدة في أن يشتد الحماس في البلاد للتصدي للقضايا الكبرى مثل الصحة وتنظيم قطاع الصحة وكيفية دفع النمو بدلاً من الانجراف وراء افتراءات لا هدف منها سوى تلطيخ السمعة من دون أي أساس من الواقع».

وآخر فصول هذه القضية ما نشر أمس على الموقع الإخباري الإلكتروني «ميديابارت» ضمن مقابلة مع المحاسبة السابقة لدى ليليان بيتانكور، وريثة مجموعة مستحضرات التجميل «لوريال»، المرأة الأغنى في فرنسا. وأكدت هذه الأخيرة واسمها المعلن كلير.ت أن وزير العمل إريك وورث قبض بصفته أميناً لصندوق حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» مبلغ 150 ألف يورو نقداً لتمويل حملة الانتخابات الرئاسية لنيكولا ساركوزي في ربيع العام 2007. كما أعلن محاميها أمس أن عناصر الشرطة استمعوا إلى إفادة كلير.ت الليلة قبل الماضية، إذ نقلت إليهم هذه المعلومات.

ونفى إريك وورث الذي يشغل حالياً منصب وزير العمل هذه الاتهامات، تماماً كما الإليزيه. وقال وورث في حديث لتلفزيون «آي تيلي» الإخباري الفرنسي «برأيي لا يوجد ما يمكن لومي عليه، الأمور كلها واضحة، وكل شيء نظيف وواضح. نستطيع دائماً تصديق الإشاعات التي نريدها، لم أقبض يوماً على الصعيد السياسي يورو واحد بطريقة غير شرعية».

وتعتبر تقدمة المئة والخمسين ألف يورو بحال أثبتت مخالفة قانونية، إذ إن القيمة القصوى المسموح بها قانوناً لتمويل الأحزاب السياسية هي 7500 يورو سنوياً للحزب و4600 يورو للمرشح إلى أي انتخابات. ويواجه إريك وورث، الوزير الأساسي في الحكومة وصاحب المشروع غير الشعبي والحساس بشأن نظام التقاعد، انتقادات لكونه شغل منصب وزير الموازنة (2007 - 2010) خلال الحقبة التي أدارت فيها زوجته ثروة ليليان بيتانكور المتهمة بالتهرب من دفع الضرائب.

العدد 2861 - الثلثاء 06 يوليو 2010م الموافق 23 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً