العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ

فان دير فارت يواجه مسقط رأس أمه

سيكون غدا (الأحد) يوما شديد الخصوصية بالنسبة للاعب الهولندي رافاييل فان دير فارت عندما يواجه منتخب بلاده نظيره الإسباني في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2010 باستاد «سوكر سيتي» في العاصمة الجنوب إفريقية جوهانسبرغ.

وسيكون فان دير فارت جالسا على مقعد بدلاء المنتخب الهولندي أثناء مباراة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، انتظارا لاقتناص فرصته في دخول أرض الملعب في جوهانسبرغ ومساعدة المنتخب الهولندي على تحقيق قاعدة «الثالثة ثابتة».

وكان المنتخب الهولندي وصل إلى نهائي البطولة مرتين من قبل، ولكنه خسر في المرتين أمام أصحاب الأرض إذ خسر أمام ألمانيا الغربية العام 1974 وأمام الأرجنتين العام 1978.

ولكن الفريق الهولندي يحدوه الأمل في ثالث مرة يصل فيها إلى المباراة النهائية بأن يتوج بكأس العالم بالفوز على نظيره الإسباني يوم غد (الأحد).

ولم يلتق المنتخبان الهولندي والإسباني بعضهما البعض من قبل في بطولة كبيرة، ولكن هذه المباراة تحمل أهمية أخرى بالنسبة لفان دير فارت إذ إنه سيلعب للمرة الأولى أيضا أمام منتخب الدولة التي تنتمي لها أمه والتي يلعب بها ضمن صفوف ريال مدريد.

وقال فان دير فارت الأربعاء الماضي، بعد يوم واحد من فوز هولندا على أوروغواي 3/2 في الدور قبل النهائي وقبل بدء مباراة ألمانيا وإسبانيا: «أتمنى أن نواجه إسبانيا في النهائي. جزء من أسرتي ينتمي لإسبانيا كما أنني ألعب لريال مدريد» .

وشارك فان دير فارت (27 عاما) في التشكيل الأساسي للمنتخب الهولندي في مبارياته الثلاث بالمجموعة الخامسة في الدور الأول من كأس العالم، وساعد الفريق في تحقيق ثلاثة انتصارات، بمهارته في خط الوسط ورؤيته الجيدة للملعب.

ومع ذلك أصبح فان دير فارت يشارك من مقعد البدلاء ابتداء من الدور الثاني (دور الستة عشر)، بعد استعادة آريين روبين لياقته.

وقال فان دير فارت بعد فوز المنتخب الهولندي على نظيره البرازيلي 2/1 في دور الثمانية: «الجلوس على مقعد البدلاء ليس أمرا سهلا».

وأضاف «إنه لأمر محبط أن تكون جالسا (على مقعد البدلاء) والمباراة جارية. أحاول فقط أن أكون صبورا وأنتظر التبديل للنزول إلى الملعب ومساعدة الفريق».

هذا بالتحديد ما سيفعله فان دير فارت غدا (الأحد) أمام المنتخب الإسباني الذي لم يسبق له الوصول إلى نهائي كأس العالم.

وقال فان دير فارت في وقت سابق من العام الجاري: «جزء مني إسباني، وأنا فخور للغاية بذلك. ولكن بلدي الأولى هي هولندا وأشعر بالفخر دائما عندما استدعى للمشاركة مع منتخبها».

وفي خمسينيات وستينيات القرن الماضي هاجر نحو مليون مواطن إسباني شمالا للبحث عن العمل في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا.

وكان لنسل هؤلاء المهاجرين الإسبان دورا مهما في كرة القدم الفرنسية إذ ظهرت أسماء مثل ميشيل هيدالجو ومانويل أموروس ولويس فيرنانديز .

ومع ذلك لم يظهر التأثير الإسباني نفسه على الكرة الهولندية إلى أن ظهر فان دير فارت.

وتنحدر والدة فان دير فارت من بلدة شيكلانا دي لا فرونتيرا بمقاطعة قادش جنوب إسبانيا. وغادرت إسبانيا متوجهة إلى هولندا برفقة أسرتها التي كانت تعود إلى قادش بشكل متكرر.

وتزوجت من مواطن هولندي ولكنها أصرت على أن يكون لنجلها اسم إسباني مسيحي، وهو رافاييل. وترعرع رافاييل فان دير فارت وهو يتحدث اللغتين الهولندية والإسبانية.

وتعلم رافاييل في أكاديمية أياكس الشهيرة ثم شارك للمرة الأولى مع نادي أياكس أمستردام وهو في السابعة عشرة من عمره.

ولفت أنظار عدة أندية أسبانية في العام 2005 ولكن أياكس فضل بيعه لنادي هامبورغ الألماني.

وتحول حلم الاحتراف في إسبانيا إلى حقيقة في العام 2008 عندما انضم إلى صفوف ريال مدريد.

وقضى فان دير فارت على مقعد بدلاء ريال مدريد وقتا أطول من الذي قضاه على أرض الملعب لكنه مع ذلك اكتسب شعبية في استاد سانتياغو برنابيو، بتألقه في التسديدات بقدمه اليسرى ورؤيته الرائعة للملعب.

ومع ذلك فإنه بالتأكيد سيفقد بعضا من شعبيته في مدريد إذا ساعد المنتخب الهولندي في الفوز على نظيره الإسباني في نهائي المونديال.

العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً