العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ

هولندا حريصة على عدم تفويت الفرصة

حصل منتخب هولندا على سمعة لم يرغب بها كأحد أفضل الفرق المؤدّية للعبة كرة القدم، بعد بلوغه المباراة النهائية لكأس العالم مرتين في سبعينيات القرن الماضي. ففي العام 1974 خسر في مباراة شهيرة أمام جاره وخصمه اللدود ألمانيا الغربية، قبل سقوطه مرة ثانية أمام المنتخب المضيف، هذه المرة أمام الأرجنتين العام 1978. وفي المناسبتين، كان المنتخب البرتقالي مرشحاً لإحراز اللقب، إذ قدّم لعباً سلساً رائعاً عُرف بـ «الكرة الشاملة».

«جئنا إلى هنا لسبب واحد فقط: إحراز كأس العالم»، هكذا يقيّم بصراحة إيلجيرو إيليا (23 سنة) الذي أشعل الهجوم الهولندي لدى دخوله بديلاً. يقول جناح نادي هامبورغ، المعروف بمراوغاته الجريئة وببرودة اللاعب اليافع الراغب باجتياح العالم كروياً، لموقع الاتحاد الدولي (الفيفا): «إذا جئت إلى كأس العالم وكنت تفكّر في التأهل إلى ربع النهائي أو أن تكون كمالة عدد فقط، فلا فائدة من ذلك.» ولم يكن إيليا قد أبصر النور آخر مرّة بلغت فيها هولندا المباراة النهائية لكأس العالم، وكان بعمر ستة أشهر فقط عندما أحرزت لقبها القاري الوحيد العام 1988 في ألمانيا بقيادة الأسطورتين رود خوليت وماركو فان باستن. وتابع: «نحن هنا لنؤكد أنه بإمكاننا القيام بذلك».

وكانت هولندا دائماً بين المرشحين حتى بعد أيام العباقرة يوهان كرويف ويوهان نيسكنز وجوني ريب في سبعينيات القرن الماضي، لكنها كانت تسقط في منتصف الطريق، لذلك ستكون مباراتهم النهائية أمام أسبانيا على ملعب سوكر سيتي في جوهانسبورغ يوم 11 يوليو/ تموز، الأولى لها بعد 32 سنة.

وكانت الصراعات الداخلية والتكتلات داخل الفريق من أسباب فشل هولندا في النسخ الأخيرة من كأس العالم. بيد أن هذه العوائق ليست موجودة على الإطلاق تحت إشراف المدرب برت فان مارفييك في النهائيات الأولى التي تقام في القارة الإفريقية. ويقول القائد جيوفاني فان برونكهورست الذي سيعلن اعتزاله الدولي بعد مباراة الأحد أمام إسبانيا، التي تطلع بدورها للتحرر من لقب الفريق صاحب الإنجازات الضعيفة في النهائيات والراغبة بقوة في إحراز اللقب: «نحن شخص واحد، نعمل كمجموعة متحدة، نلعب سوياً ونحارب معاً. لا أحد فوق أي شخص آخر في هذا الفريق، وهذا هو مصدر قوتنا».

ويقول آريين روبين العائد من الإصابة لتدعيم هجوم هولندا: «لا شيء مجاني في كأس العالم.» وقد سجّل مرتين في أربع مباريات منذ عودته إلى التشكيلة الأساسية في دور الـ16، وهو قادر على تشكيل الخطر في كل شبر من أرض الملعب وقال: «يجب أن تكافح وتشقّ طريقك بصعوبة، ولقد قمنا بذلك في مبارياتنا».

في النهائي، ستواجه هولندا فريقاً تمكّن من خلط الأسلوب الجميل مع تحقيق النتائج الإيجابية، أسبانيا بطلة أوروبا. لكن كويت كان له الكلمة الأخيرة مشيراً إلى العمود الفقري الجديد لفريقه: «نحن فريق صبور وهادئ. لقد خدمنا هذا الأمر حتى الآن، ونأمل مواصلته حتى النهاية».

العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً