عن مباراة الدور قبل النهائي لكأس العالم والتي جمعت إسبانيا مع ألمانيا رصد «الوسط الرياضي» الرأي الفني والتحليل الفني «بالدارت فش» للمدرب الوطني وخبيره محمود فخرو الذي قال إن «الفريق الألماني لم يكن كما عرفناه في المباريات السابقة من تطبيق طرق اللعب القوية والذي وضح منه أنه كان خائفاً من الفريق الإسباني الذي بدا الهجوم منذ بداية المباراة مع وجود ثغرة واضحة في الظهير الأيسر لدفاع ألمانيا وخصوصاً من الإسباني بدرو الذي اشركه المدرب بديلاً لتورس في رأس الحربة وقد خلق فرصاً كثيرة وأضاع بعضها وأخرجه المدرب وأشرك بديلاً له تورس كعقاب له على الفرص التي أضاعها».
أما الفريق الألماني فأعتقد أنه تأثر بغياب مولر فلعب البديل له قليل الخبرة ولم يستطع أن يؤدي الدور الذي كان مولر يقوم به لعامل السن الصغير والخبرة ولم يتعامل الفريق بالصورة المطلوبة لأن مولر ليس فقط هدافاً بل هو صانع ألعاب ماهر وخلق فرصاً كثيرة في مباراة الأرجنتين. في الفريق الإسباني هناك اللاعب والنجم انيستا الذي يعد نجم المباراة ومفتاح الفريق الأساسي استطاع أن يتلاعب بدفاع ألمانيا «لام» في الوقت الذي لم يكن مولر موجوداً لأخذ زمام الرجوع لمساعدة هذا اللاعب وتحقيق الضغط عنه ومولر لاعب صغير السن لم يتجاوز (20 سنة) ولديه الدور الكبير وقد أحرز 4 أهداف في كأس العالم فمن المؤكد أن يكون وزنه كبيراً وبالتالي غيابه مؤثر بشكل كبير.
وأضاف «هناك لقطة حدثت في المباراة عند الدقيقة 6 قام بها مهاجم إسبانيا فيا مشابهة لما قام بها اللاعب نفسه في نهائي أوروبا في العام 2008 وقمت بنشر الصورتين والتحليل في الموقع الخاص (بالدارت فش)».
حارس مرمى ألمانيا جيد ولكن هدف إسبانيا لو قمنا بتحليله لتوصلنا بأنه لا يتحمل المسئولية إذ كان هناك 5 لاعبين من إسبانيا داخل منطقة الجزاء ولكن عند تنفيذ الركلة الركنية سحبوا معهم اثنين من المنطقة وصار هناك فراغ واستطاع بويول تنفيذ اللعبة بشكل جيد والضربة الرأسية هذه المرة أحرز منها هدفاً وكان من المفترض أن يراقب جيداً وخصوصاً بعد تنفيذه لعبة قبل الهدف كادت أن تدخل المرمى وهي مشابهة كثيراً للعبة الهدف وأنا أؤكد أن حارس ألمانيا نوير ليس له ذنب بالهدف وان أكد نادر السيد في تحليله بأنه يتحمل المسئولية. فالكرة قوية رأسية لا ترد ومن دون مراقبة. وعدم مراقبته خطأ كبير على الفريق الألماني وهذا يذكرنا بهدف ترينيداد في مرمى منتخبنا الوطني لعدم تغطية سيدمحمد عدنان ومنع مهاجم ترينيداد من إحراز الهدف. ولكن نسأل من هو المسئول عن مراقبة صاحب هدف إسبانيا ومن خذل فريقه.
وتابع «الفريق الإسباني لم يعط الفريق الألماني المساحة للانطلاقة بسبب طريقة الضغط التي فرضها بمهارة ونضوج لاعبيه ونشوة الفوز فهو أجمل فريق يلعب الكرة. فلديه 8 لاعبين من برشلونة وهذا أمر غير سهل فظهرت قوة الفريق بشكل واضح. الإسبان ركزوا على الإنتاج المحلي والألمان على الوجوه الشابة الذين لا يتجاوز اعمارهم (22)».
الغريب في الأمر أن تشافي يعد الأفضل في التمرير إذ وصلت تمريراته إلى 500 تمريرة سليمة وهذا عدد خيالي وبوسكس إلى 250 تمريرة ولم يكن هناك لاعب يشابه تشافي الذي يمتلك التحكم في البطء والحركة كيفما شاء. انيستا المصاب ظهر بصورة رائعة وكان في قمته وهو مفتاح أساسي للفريق.
وقال أيضاً: «وجود أزول من دون مولر عانى كثيراً لكون مولر هو من يدفع أزول للبروز ولديه نزعة هجومية ولكن لم يحصل على المساندة كما لو كان مولر موجوداً فغيابه صار الثقل عليه وأعتقد أن لدى أزول ركلة جزاء بنسبة 100 في المئة لم يحتسبها الحكم وأكدها جمال الشريف. ولذلك أعتقد أن الفوز الإسباني وحسب المعطيات الفنية أمر طبيعي ويستحق التأهل إلى النهائي واستحوذ على الكرة بنسبة 70 في المئة وهي نسبة عالية جداً. ومواجهتهم هولندا ستكون صعبة والكل يريد كتابة التاريخ لأول مرة لإحراز الكأس العالمية ولو لعبت إسبانيا مثل هذا الأداء الرائع فأعتقد أنها قريبة من الفوز بالكأس. وهولندا التي لعبت بالكرة الشاملة في مونديال 1974 ومونديال 1978 يختلف كثيراً عن المنتخب الحالي الذي هو أقل بكثير من ذلك الفريق وليس في وزنه والمعطيات تقول إن الفوز للفريق الإسباني».
العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ