تمسكت السلطة الفلسطينية بـ «متطلبات» الانتقال إلى مفاوضات مباشرة للسلام مع إسرائيل وأبرزها الوقف الشامل للاستيطان. وأكدت مصادر فلسطينية رفيعة لصحيفة «الأيام» المحلية الصادرة في رام الله في عددها الصادر أمس (السبت)، إن القيادة الفلسطينية تتمسك بإعلان إسرائيل تجميد الأنشطة الاستيطانية بشكل كامل وبتحقيق تقدم في ملفي الحدود والأمن قبل إطلاق أية مفاوضات مباشرة.
وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية تسعى لإطلاق هذه المفاوضات في أواخر أغسطس/ آب أو أواسط سبتمبر/ أيلول المقبلين كأبعد تقدير، مشيرة إلى توقعاتها بأن تتعرض القيادة الفلسطينية لضغوط متزايدة خلال الفترة المقبلة للموافقة على الانتقال من المحادثات غير المباشرة إلى المباشرة. وأوضحت المصادر أن القيادة الفلسطينية ستكثف خلال الأسابيع المقبلة اتصالاتها على المستويين العربي والدولي، من أجل ضمان التأييد للموقف الفلسطيني الخاص بمتطلبات الانتقال إلى هذه المفاوضات.
من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية عربية في واشنطن أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل سيتوجه إلى المنطقة الأسبوع المقبل في زيارة تستهدف البناء على نتائج محادثات نتنياهو و أوباما، وتسريع الخطى نحو المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقالت المصادر لصحيفة «الحياة» اللندنية في عددها الصادر السبت إن الجانب الأميركي «لا يريد مفاوضات مفتوحة الأفق» وإن «هناك فرصة حقيقية باتجاه تسوية»، مشيرة إلى أن إجراءات بناء الثقة ستشمل محفزات أمنية واقتصادية للسلطة الفلسطينية.
أما بخصوص السفينة التي تحمل المساعدات الليبية التي انطلقت أمس من ميناء في أثينا قاصدة قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه من قبل إسرائيل، فقد أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية الجمعة أنها بذلت خلال الأيام الأخيرة جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع السفينة من التوجه إلى غزة.وجاء في بيان للوزارة أن «وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان تحدث مراراً خلال الأيام الماضية مع وزيري خارجية اليونان ومولدافيا وتوصل معهما إلى تفاهم بشأن التعامل مع السفينة الليبية».
ولكن مسئولين إسرائيليين قالوا إن سلطات مولدافيا اتصلت بقبطان السفينة الذي وافق على تحويل مسارها إلى ميناء العريش المصري، دون مزيد من التفاصيل. و ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية السبت أن إسرائيل طلبت من الأمم المتحدة التدخل لوقف إرسال السفينة، وبعثت السفيرة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، غابرييلا شاليف برسالة إلى بان كي مون، تطلب فيها تدخل المجتمع الدولي لمنع السفينة من الاقتراب من القطاع، على ما أورد الموقع الإلكتروني لصحيفة «هارتس». كما أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك اتصالاً هاتفياً أمس مع مدير المخابرات المصرية العامة، اللواء عمر سليمان، تناول «احتمال» موافقة السلطات المصرية على وصول السفينة إلى ميناء العريش المصري.
من جانبها، دعت «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» اليونان إلى عدم الاستجابة للضغوط الإسرائيلية الساعية لمنعها
العدد 2865 - السبت 10 يوليو 2010م الموافق 27 رجب 1431هـ