وجه رئيس البرلمان العراقي المنتهية ولايته، إياد السامرائي دعوة لرئيس الجمهورية، جلال الطالباني للتدخل لإرغام الكتل السياسية على تبني صيغة مشتركة تفضي إلى تشكيل الحكومة لتجنيب البلاد «ما قد يؤدي إليه من انفجار للأوضاع أو حصول تطورات غير محسوبة النتائج».
وتأتي رسالة السامرائي التي صدرت الجمعة وحصلت عليها «رويترز» أمس (السبت) إثر تفاقم الصراع بين الكتل البرلمانية الثلاث الفائزة بالانتخابات بشأن الكتلة التي لها حق تشكيل الحكومة، ما أحدث إرباكاً شديداً للمشهد السياسي العراقي. ووجه السامرائي دعوته للرئيس العراقي بالتدخل باعتباره الرئيس الوحيد من بين الرئاسات الأخرى وهي رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان مازال يتمتع بصلاحياته بحسب الدستور العراقي.
ويتوقع أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسته المقبلة يوم 13 من الشهر الجاري. وسيتعين خلال الجلسة اختيار رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية الذي سيقوم بدوره بتسمية رئيس للحكومة وتكليفه بتشكيلها خلال 30 يوماً من تاريخ التكليف.
على صعيد آخر، قالت القيادية في حزب الدعوة الإسلامية والعضو السابق في مجلس محافظة بعقوبة، سجى قدوري لوكالة الأنباء الألمانية أمس إن 60 ألف عراقي أعضاء في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل في العراق استعادوا نشاط الحزب من جديد، لكن تحت اسم (حزب العودة)، وذلك في المناطق التي مازالت على ولاء للرئيس المخلوع صدام حسين والتابعة لمدينة بعقوبة (شمال شرقي بغداد).
من جانب آخر، قال مسئولون عراقيون إن طائرات حربية تركية قصفت أمس (السبت) مواقع في شمال العراق ما أسفر عن إصابة مدني كما ألحق أضراراً بممتلكات. وقال مدير الناحية، أحمد قادر إن رجلاً أصيب في قرية سيدكان في محافظة أربيل القريبة من الحدود مع تركيا وإيران. وقال موقع مكتب الإعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني «اخترقت طائرات حربية تركية فجر اليوم أجواء إقليم كردستان وقامت بقصف قرى ومرتفعات حدودية في ناحية سيدكان شرقي محافظة أربيل». واستطرد «خلف القصف أضراراً مادية كبيرة بمزارع ومواشي المواطنين فضلاً عن بث الرعب والذعر بين الأهالي حيث اضطروا للجوء إلى المناطق الآمنة».
أمنياً، أعلنت الشرطة العراقية مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين في هجوم شنه مسلحون على دورية للشرطة في ضواحي مدينة الفلوجة (60 كم غربي بغداد). وقالت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن اشتباكات اندلعت أمس بين مسلحين ودورية للشرطة العراقية بمنطقة عامرية الفلوجة، أسفرت عن مقتل شرطي وجرح اثنين.
إلى ذلك أطلقت السلطات العراقية السبت سراح 45 سجيناً إيرانياً وأفغانياً مدانين بتهمة عبور الحدود بشكل غير شرعي بحجة زيارة المراقد الشيعية، حسبما أعلن مسئول رفيع.
وقال المصدر إن «نسبة غير قليلة منهم قضوا القسم الأكبر من عقوبتهم» مشيراً إلى أن إطلاق السراح يأتي في «أعقاب موافقة رئاسة الجمهورية»
العدد 2865 - السبت 10 يوليو 2010م الموافق 27 رجب 1431هـ