يملك مارك فان بومل وآريين روبين فرصة لرد الاعتبار. فبعد 7 أسابيع من خيبة الأمل التي منيا بها أمام إنتر ميلان الإيطالي في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا، أصبح أمام اللاعبين الهولنديين اللذين يلعبان في صفوف بايرن ميونيخ الألماني فرصة لدخول التاريخ. إن الكأس التي يتمنى الجميع إحرازها أصبحت في متناول أيديهما، لكن بشرط الفوز على إسبانيا مساء اليوم (الأحد) على ملعب سوكر سيتي في جوهانسبرغ.
وقال روبين مؤخراً في تصريح لموقع الاتحاد الدولي»منذ البداية، كان هدفنا التأهل إلى المباراة النهائية لكأس العالم بعد 32 عاماً. عملنا بجهد جميعاً من أجل تحقيق ذلك، لكننا كنا نعلم أن لدينا الإمكانيات اللازمة لتحقيق أمنياتنا. الأهم هو أننا لم نكف أبداً عن الإيمان بقدرتنا على بلوغ المباراة النهائية. كنا دائماً نعرف أنه بإمكاننا القيام بذلك. والآن سنبذل كل ما في وسعنا من أجل الفوز في هذه المباراة الأخيرة».
شعور لا يوصف
تستعد هولندا إذاً لخوض المباراة النهائية للمرة الثالثة في نهائيات كأس العالم بعد أن خسرت في عامي 1974 و1978. وبطبيعة الحال، لا يرغب مشجعو المنتخب البرتقالي التحدث عن تكرار سيناريو الخسارتين السابقتين أمام ألمانيا الغربية 1/2 والأرجنتين 1/3. وأوضح فان بومل «هدفنا واضح، والجميع يعرف ما عليه القيام به. نحن لم نبذل كل هذه الجهود من أجل لا شيء».
وبعد تأكيده على «شعورهم الذي لا يوصف» عقب التأهل إلى المباراة النهائية، أخذ فان بومل وقته ليقيم مشواره مع المنتخب الهولندي، وهو ما وضحه لموقع الاتحاد الدولي «آخر مرة لعبت فيها هولندا المباراة النهائية، كان عمري سنة واحدة! لقد فزنا بجميع المباريات في التصفيات، وفزنا على جميع خصومنا الذين واجهونا في جنوب أفريقيا. وأنا شخصياً فخور بأن أكون جزءاً من هذا المنتخب».
الفرصة الأخيرة
نجح فان بومل وزميله في الفريق البافاري روبين في إحراز الثنائية هذا الموسم (البوندسليغا وكأس ألمانيا). ولكن للأسف، تبخرت أحلام الثلاثية مع بايرن ميونيخ بالخسارة أمام إنتر ميلان 0/2 في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا. وبعد خيبة الأمل هذه، يبدو لاعب الوسط الهولندي مصمماً أكثر من أي وقت مضى على منح بلاده تاجها العالمي الأول، وقال: «إنها آخر مشاركة لي في نهائيات كأس العالم، إنها فرصتي الأخيرة. لا أملك الحق في عدم استغلالها».
وعلى الرغم من ذلك، فإن المنتخب البرتقالي قدم عروضاً متفاوتة منذ بداية البطولة، تباينت بين عروض رائعة وأخرى غير مقنعة. ولكن فان بومل لديه تفسير لذلك أيضاً، إذ قال: «جميع اللاعبين يلعبون في صفوف أكبر الأندية الأوروبية. واللعب على أعلى مستوى تكون فيه الأولوية للنتائج وبعد ذلك الطريقة. نحن نتمتع بعقلية الفائزين. بإمكاننا ومن دون شك اللعب بطريقة أفضل، لكننا هنا من أجل أن نصبح أبطالاً للعالم في المقام الأول. وهذا هو كل ما يهم».
3 مباريات حاسمة
من الواضح أن روبين يتمتع بالروح المعنوية ذاتها: «عندما نرغب في الفوز بكأس للعالم فإن الشيء الأهم ليس اللعب بشكل جيد، ما يهم هو النتيجة. بعد مباريات الدور الأول، شعرنا بأننا دخلنا في صلب الموضوع. كنا مطالبين بالفوز في 3 مباريات حاسمة للحصول على حق خوض المباراة النهائية. بعد ذلك نود دخول التاريخ» هذا ما قاله الجناح السابق لنادي ريال مدريد.
وإذا كان روبين وفان بومل يبحثان عن بعض النصائح لتحقيق الفوز في المباريات الهامة، فبإمكانهما دائماً التوجه إلى ويسلي شنايدر. فقد أحرز المبدع الهولندي لتوه ثلاثية تاريخية مع الإنتر. وقد قال شنايدر: «أحاول بث بعض الخبرة داخل هذا الفريق». والآن، بعدما عاش اللاعبون الثلاثة مشاعر متباينة في مدريد في مايو/ أيار الماضي عقب نهائي دوري الأبطال، فإنهم قد يحتفلون معاً ليلة الأحد في جوهانسبرغ
العدد 2865 - السبت 10 يوليو 2010م الموافق 27 رجب 1431هـ