قال وزير التجارة الكندي أمس (الجمعة) إن الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية يجب أن تتوصل إلى حلول لخلافاتها الثنائية إذا كانت تريد تحقيق أي إنفراجة دولية في محادثات التجارة الحرة.
وقال بيتر فان لوان في حديث لرويترز إنه لن يشير بأصابع الاتهام لأي من أعضاء المنظمة باعتباره يعطل جولة محادثات الدوحة لكنه حذر أن التعبئة السياسية قد تبطئ التقدم نحو أي اتفاق بشأن التجارة الحرة.
وقال الوزير الذي زار رومانيا في إطار جولة قام بها في أوروبا «أعتقد أن القضية الرئيسية هي أن بعض هذه الدول التي ينظر إليها باعتبارها معطلة تبدي بعض التقدم».
وأضاف «واعتقد حقيقة أن اهتمام المسئولين بمنظمة التجارة العالمية يجب أن ينصب على إيجاد سبيل للتحرك فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية... نحتاج لجهود متصلة في الأماكن التي يتعين أن تشهد بعض التحرك».
وتهدف محادثات الدوحة التي بدأت في أواخر عام 2001 لإزالة العوائق أمام التجارة العالمية لكنها متعثرة بسبب خلافات بين الولايات المتحدة وبعض الاقتصادات الناشئة الكبرى مثل الصين والهند والبرازيل.
إلى ذلك، قال رئيس منظمة التجارة العالمية باسكال لامي لصحيفة يومية ألمانية إن المشاركين في جولة محادثات الدوحة للتجارة الحرة يعدون اتفاقا نهائيا لكن لا معنى لتحديد موعد نهائي مصطنع.
وتهدف محادثات الدوحة التي بدأت في أواخر العام 2001 إلى إلغاء الحواجز التجارية أمام التجارة العالمية لكنها تعثرت فيما يرجع أساسا إلى خلافات بين الولايات المتحدة والاقتصادات الناشئة الكبرى مثل الصين والبرازيل والهند.
وفي إشارة إلى الآفاق القاتمة للتوصل إلى اتفاق ينهي جولة محادثات الدوحة في وقت قريب أسقط زعماء مجموعة العشرين إشارتهم إلى موعد مستهدف في العام 2010 لاستكمال المحادثات ولم يحددوا موعدا آخر.
غير أن لامي بدا متفائلا وقال لصحيفة هاندسبلات إن هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها مجموعة العشرين «مناقشات مهمة» بشأن محادثات التجارة العالمية.
ونقلت عنه الصحيفة قوله «انصب اهتمام مجموعة العشرين على التجارة العالمية والأزمة الاقتصادية والكل يتفق على أن التجارة لا يجب أن تسقط ضحية للأزمة».
وتابع «المشاركون يعدون لإنهاء جولة محادثات التجارة العالمية. لا جدوى من تحديد موعد نهائي مصطنع».
وكانت الدول الأعضاء قد تبادلت الاتهامات بعدم تقديم تنازلات كافية على طاولة المفاوضات وبطلب الكثير مقابل جهودها.
وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية في حديث لرويترز إن المحادثات تعثرت بسبب رفض الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة الكبرى فتح أسواقها.
وقال لامي إن الصين ملتزمة بالقواعد وأضاف أن المناقشات بشأن الفوائض التجارية وكذلك فيما يتعلق باعتماد ألمانيا على الصادرات مصطنعة ولا صلة لها بالمحادثات.
العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ