دافع رئيس وزراء فرنسا عن اليورو أمس (الجمعة) وقال إن العملة الأوروبية قوية ومقومة بطريقة عادلة وإن أزمة الديون الأوروبية لا تمثل انعكاساً لأي ضعف في العوامل الأساسية لليورو.
وأضاف فرانسوا فيون الذي يزور طوكيو منذ الخميس أنه بينما عرضت اليونان مصداقية ميزانياتها للخطر فإن الأوضاع المالية العامة في الاتحاد الأوروبي ليست أسوأ من الوضع في الولايات المتحدة واليابان.
وقال أمام ندوة «ليس لليورو سعر صرف ثابت وبالتالي فهم يتغير باستمرار. لايزال اليورو عملة قوية. «في الماضي كان مقوماً بأكبر من قيمته وكانت تلك مشكلة للقدرات التنافسية للصادرات. لا يشغلني أمر سعر اليورو في الأجل المتوسط إلى الطويل».
وناشد فيون الشركات والمستثمرين اليابانيين ألا يتخلوا عن اليورو وأضاف أنه اتفق مع المسؤولين اليابانيين على أن تقلب أسعار الصرف أمر غير مستحب إذ إنه قد يؤثر على الإنتاج الصناعي والاستثمارات.
وقال فيون إن أزمة الديون في منطقة اليورو ترجع في الجانب الأكبر منها إلى سوء إدارة المالية العامة وليست انعكاساً لضعف في نظام العملة الموحدة.
ودعا رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون المستثمرين اليابانيين إلى «عدم الإعراض عن اليورو» واعداً بأن الاتحاد الأوروبي سيخرج «معززاً» من الأزمة الاقتصادية والمالية التي يتعرض لها.
وأمام عدد كبير من رجال الأعمال القلقين من تراجع قوة العملة الأوروبية الموحدة دافع رئيس الوزراء الفرنسي على السياسة المنتهجة في أوروبا في محاولة تفادي تجدد الأزمة التي شهدتها اليونان.
وقال «إنني أدرك أنه انطلاقاًَ من آسيا، قد يتبين أحياناً أنه من الصعب الإلمام وفهم طريقتنا في التسيير (...) لكن مصلحة اليابان ليست في الإعراض عن اليورو» نافياً أن تكون الأزمة التي تشهدها منطقة اليورو «ناجمة عن العملة الموحدة».
وأضاف فيون «أنها أزمة ديون سيادية تقليدية مرتبطة بإدارة سيئة للأموال العامة وناجمة عن أزمة مالية سبق أن شهد التاريخ عدة أمثلة لها» ثم دافع عن خطط التقشف التي اعتمدتها عدة دول أوروبية بما فيها فرنسا.
وأكد أنه «ليس قلقاً بشأن سعر اليورو على الأمدين القصير والمتوسط» مضيفاً أن مستواه الحالي يعكس «جوهرياً الواقع الاقتصادي» في المنطقة.
وتابع فيون «يقولون لكم إن أوروبا كانت منقسمة وان الألمان لم يكونوا راغبين في دفع المال لليونانيين وإن فرنسا وألمانيا تجهدان للتوصل إلى توافق».
وبعد نفي تلك الادعاءات انتقد «الصحافة الانغلوسكسونية» التي قال إنها تهاجم منطقة اليورو داعياً اليابانيين إلى تفضيل «الصحف الألمانية والفرنسية كي تكون لهم نظرة أكثر توازناً حول ماهية نجاح الاتحاد الأوروبي».
وقال فيون إن «اليونان عرضت مصداقيتها المالية إلى الخطر لكنني أود التذكير بأمر كثيراً ما ينسى» وهو أن وضع المالية العامة في منطقة اليورو «أقل تدهوراً بكثير منه في الولايات المتحدة أو، اسمحوا لي بذلك، في اليابان، سواء فيما يخص العجز أو الديون». وأكد «في الواقع، أن أوروبا تعاني من التشكيك منذ زمن طويل» لكنها «خرجت معززة من كل أزمة اضطرت لمواجهتها منذ إنشائها».
وتثير الأزمة في منطقة اليورو قلق أوساط الأعمال اليابانيين. ونشرت صحيفة «نيكيي» الاقتصادية الرائجة على صفحتها الأولى قبل يومين خبر انخفاض الاستثمارات باليورو بنسبة 30 في المئة في البلاد خلال النصف الأول من 2010.
العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ