نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصادرة أمس (الجمعة) أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بلور خطة تهدف إلى رفع مسئولية إسرائيل عن قطاع غزة بشكل كامل، ما يعني تحويل القطاع إلى كيان مستقل ومنفصل تماماً. وذكرت الإذاعة أن ليبرمان يعتقد أنه بموجب هذه الخطة ستحظى إسرائيل لأول مرة باعتراف دولي بانتهاء احتلالها للقطاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه سيساند هذه الخطة. وفي السياق نفسه، رفضت حركتا فتح وحماس أمس الخطة، وقالت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها، أحمد عساف في بيان صحافي إن حركته لن تعترف بهذه الخطط الإسرائيلية، ولن تتعامل معها وستتصدى لها.
القدس - أ ف ب، د ب أ
قالت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير لها، نقلاً عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصادرة أمس (الجمعة) أن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان بلور خطة تهدف إلى رفع مسئولية إسرائيل عن قطاع غزة بشكل كامل ما يعني تحويل القطاع إلى كيان مستقل ومنفصل تماماً. وذكرت الإذاعة، أن ليبرمان يعتقد بأنه بموجب هذه الخطة ستحظى إسرائيل لأول مرة باعتراف دولي بانتهاء احتلالها للقطاع.
وجاء في وثيقة سرية أعدت في وزارة الخارجية مؤخراً أنه يجب التوجه إلى الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون ورجال قانون مشهورين في مجال القانون الدولي لدراسة الظروف اللازمة للاعتراف بانتهاء الاحتلال.
ويتوقع أن يطرح وزير الخارجية هذه الخطة أمام مسئولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون وستة من الوزراء الأوروبيين الذين سيزورون إسرائيل غداً (الأحد) في مسعى لحشد مساعدة أوروبية لرفع مسئولية إسرائيل عن القطاع وتحميل الجهة المسيطرة عليها هذه المسئولية.
وسيطلب ليبرمان من المسئولين الأوروبيين أن يطرحوا على حكومة «حماس» إقامة محطة لتوليد الطاقة الكهربائية ومنشأة لإزالة ملوحة مياه البحر ومنشأة لتنقية مياه الصرف الصحي. وقالت الصحيفة إن هذا يعني بالفعل إضفاء الشرعية على الحكومة الفعلية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة لأنه سيتعين على المجتمع الدولي أن يتعامل معها وليس مع إسرائيل أو السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالأمور الخاصة بغزة.
كما سيقترح ليبرمان على الدول الأوروبية إرسال قوة عسكرية دولية إلى المعابر الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة لإجبار جميع الجهات المعنية على الالتزام بالتسوية.
وبموجب هذه الخطة فإن إسرائيل ستتنازل عن مطلبها تفريغ حمولات السفن المتوجهة إلى غزة في الموانئ الإسرائيلية على أن تجرى أعمال التفتيش الأمني لهذه الحمولات من جانب مفتشين دوليين في قبرص واليونان.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أو حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه سيساند هذه الخطة. ورداً على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، يجال بالمور إلى أن الخطة لا تمثل السياسة الرسمية للحكومة أو الوزارة، ولكن يبدو أنها مبادرة شخصية من جانب ليبرمان.
على الجانب الفلسطيني، رفضت حركتا فتح وحماس أمس الخطة، وقالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس «إن قطاع غزة ما زال خاضعاً للاحتلال الإسرائيلي وإن إسرائيل تتحمل المسئولية الكاملة تجاه القطاع بصفتها دولة احتلال». وأكد المتحدث باسم فتح، أحمد عساف في بيان صحافي أن حركته لن تعترف بهذه الخطط الإسرائيلية ولن تتعامل معها وستتصدى لها.
وقال عساف إنه «حسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية... فإن أراضي قطاع غزة تعتبر خاضعة للاحتلال الإسرائيلي... كذلك فإن إسرائيل انسحبت من القطاع بشكل أحادي الجانب ودون اتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا ما لم يرتب على المنظمة أي التزام سياسي». كما شدد على «أن قطاع غزة يشكل مع الضفة والقدس وحدة جغرافية واحدة وهي الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967 وستقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة». ودعا المتحدث باسم فتح حركة «حماس» إلى الإسراع في إنجاز المصالحة الفلسطينية للرد على هذه الخطط الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخطة الإسرائيلية واعتبرتها «محاولة إسرائيلية للتهرب من المسئوليات المترتبة على الاحتلال». وقال المتحدث باسم «حماس»، سامي أبو زهري في تصريح صحافي نشره «المركز الفلسطيني للإعلام» الإلكتروني، إنه «على الرغم من أن غزة تحررت على الأرض من الوجود العسكري والاستيطاني إلا أنها تخضع من الناحية القانونية والعملية للاحتلال». وقال أبو زهري «نحن نرفض هذا المشروع لأن غزة هي جزء من فلسطين المحتلة، والاحتلال يجب ألا يعفى من المسئولية القانونية طالما استمر في احتلاله للأرض الفلسطينية».
على صعيد متصل، وصل المبعوث الخاص الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل الخميس إلى إسرائيل للدفع نحو إجراء مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية مباشرة على أمل تحقيق ذلك قبل انتهاء التجميد الجزئي للبناء الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
والتقى ميتشل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في محاولة لتشجيع إجراء مباحثات سلام مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما أفاد مصدر حكومي إسرائيلي.
ولم يدل الاثنان بأي تعليق إثر لقائهما في القدس.
ومن المقرر أن يجري ميتشل مباحثات مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ظهر اليوم في رام الله (الضفة الغربية).
أمنياً، اتهم متطرف يميني إسرائيلي يشتبه بأنه قتل فلسطينيين طعناً، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بت) بتحريضه على قتل قيادي إسلامي في إسرائيل.
وبثت وسائل الإعلام الإسرائيلية تسجيلات لشخص يدعى «ديدي» تبين فيما بعد أنه عميل للشين بت، يعرض عليه فيها اغتيال زعيم الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح وشن هجمات ضد العرب.
وقالت وسائل الإعلام أن «الشين بت» لم ينف صحة التسجيلات لكنه أوضح أن الهدف منها كان مجرد كسب ثقة الرجل لانتزاع اعترافات منه.
ويشتبه بأن هذا المستوطن السابق طعن حتى الموت أربعة من المارة الفلسطينيين في القدس وحاول قتل سبعة آخرين في هجمات بالسكين قبل أكثر من عقد.
العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ