العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ

أوجعتنا الأخطاء التحكيمية يا فيفا!

أراد المشاهد وعلى الدوام أن يرى ويشهد مونديالا مميزا لا تشوبه شائبة ولا يعيبه عيب، وعرفنا بأن هذا الأمر صعب للغاية بل إني أستطيع ان أصنفه من المستحيلات في هذه اللعبة، فالبشر خطاؤون... ولسنا من المعصومين والمنزهين عن الأخطاء، ولا نستطيع أن نلوم حكما من الحكام إذا أخطأ في مباراة، وأنا ابدأ هذه البداية، لأعرج بشكل حازم وصارم، على ما حدث في هذا المونديال، الذي كان فيه الحكام رجال المباراة بلا منازع!

كل ما ورد في الأعلى يؤمن به كل عاقل على وجه هذه الكرة... ولكني اتساءل، إذا كانت 90 في المئة من المباريات في المونديال قائمة على الأخطاء التحكيمية التي قتلت شعوبا وأحيت أخرى، أو نستطيع الاستناد على كل ما ذكرته في مقدمتي؟ قطعا لا...! ولن تفيدنا يا سيد بلاتر بالاعتذارات التي تقدمها، فالمسألة عند أغلب المنتخبات مسالة كرامة وعزة... فلن تعيد شيئا.!

بعد أن قرأت إعلان «الوسط الرياضي» عن هذه المسابقة، أجّلت كتابة المقال إلى ما بعد مباراة هولندا والأوروجواي، وبعد انتهائها، طلبت الملحق الرياضي بأسرع وقت ممكن، لأرى المحور الأول والذي أفرحني وأرغمني على الدعاء لهذه الصحيفة، لست هنا بصدد المدح، ولكني عاشق لهذه اللعبة...! ما هذه المهزلة؟! يخرج الحكم المساعد من تلك المباراة وأغلب الرايات التي رفعها لم تكن في محلها وليست صحيحة! ولم أستند إلى الإحصائيات في هذا، لكن ما رأيناه من خلال الكاميرات في الإعادة يكشف المستور في معظم القرارات، وكل هذا في نصف النهائي! وماذا عن مباراة انجلترا وألمانيا؟ أليست مباراة حساسة؟ وأنا أعترف بتقصيري في ذكر المباريات الكثيرة التي أخطأ فيها الحكام، ولكني أذكر المهم والجديد منها، وأنا أسند كل هذه الأخطاء والهفوات التحكيمية إلى الإهمال الشديد من الفيفا في إعداد هؤلاء الحكام وانتقاء الكفء منهم في إدارة هذه المباريات المنتظرة، وكم من مرة وعدتنا يا سيد بلاتر بأن ترى في مواضيع وملفات طرحت بين يديك لإعطاء هذه اللعبة جوا من العدالة وريحا من النزاهة المنشودة... وقد وعدت بأن تنظر فيها، ولازلت تعد بذلك، لكننا لم نسمع انك ناقشت الإدارة فيها. أنا لست هنا بصدد محاسبة بلاتر محاسبة قد يراها البعض قاسية ولا تليق بمقام رئيس الاتحاد الدولي للفيفا، ولكني أعيدها وأكررها... أنا عاشق للمستديرة يريد لها الأفضل فالأفضل لتستمر محلقة فوق سماء الألعاب الرياضية.

نعم، أنا مع استخدام التكنولوجيا ومن مؤيديها بشكل غريب عجيب...! فهي لن تؤثر في اللعبة بشكل سلبي، سوى أنها ستكون إضافة مميزة لكرة القدم، وستعطي اللعبة لمسة عادلة لا تسمح لأي منتخب بالاحتجاج والتحدث طويلا عن الحكام بأي طريقة كانت، وفي ذلك راحة للفيفا أيضا.

وفي النهاية... هي رسالة شكر قصيرة مني إلى هذه الصحيفة التي أتاحت لنا فرصة إبداء الرأي بشكل مسابقات تحفز فيها القارئ على الكتابة... وأعيد شكري وخالص أمنياتي لهذه الصحيفة بالتوفيق والخير.

محمد ضيف حسين

العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً