العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ

فرنسا وأميركا ترفعان مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني

«حماس»: دعوة الأمم المتحدة لنقل المساعدات إلى غزة براً «غير مقبولة»

جنود إسرائيليون   يشتبكون مع متظاهرين فلسطينيين وأجانب  ضد بناء الجدار العازل الإسرائيلي في قرية بيت عمر بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يشتبكون مع متظاهرين فلسطينيين وأجانب ضد بناء الجدار العازل الإسرائيلي في قرية بيت عمر بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

القدس، واشنطن - أ ف ب، د ب أ 

24 يوليو 2010

ذكر مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية أمس (السبت)، أن وزير الخارجية، برنار كوشنير قرر رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في فرنسا من «مفوضية عامة» إلى «بعثة فلسطين».

وقال المصدر نفسه إن «هذا القرار اتخذه برنار كوشنير الذي من المتوقع أن يعلنه قريباً»، مؤكداً صحة المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلام فلسطينية وأشارت فيها إلى أن هذا القرار اتخذ الخميس وجرى إبلاغ السلطة الفلسطينية به.

ويحظى رئيس البعثة الدبلوماسية في فرنسا على خلاف المتبع بالنسبة لرئيس المفوضية العامة بلقب سفير ويفترض عليه تقديم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية.

ويتمتع هذا القرار الفرنسي بقيمة رمزية لأن المفوضية الفلسطينية في باريس تحظى عملياً منذ وقت طويل بدعم رسمي وبحماية الشرطة، شأنها شأن سفارات حساسة أخرى في العاصمة.

كما أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها رفعت مستوى الممثلية الدبلوماسية لفلسطين في واشنطن، التي لا تتمتع بأي وضع رسمي، لتتمكن من أن تقدم نفسها على أنها «البعثة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية».

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، تومي فيتور إن «قراراً كهذا يعكس ثقتنا بإمكانية المساهمة عبر المفاوضات المباشرة في إيجاد تسوية تمر بتعايش الدولتين واحدة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، وأخرى إسرائيل».

وأضاف «يجب أن نبدأ منذ الآن بالإعداد للتوصل إلى هذا الحل، وفي الوقت نفسه نواصل العمل مع الشعب الفلسطيني من أجل مستقبل أفضل».

وعملياً، ليس هناك تغيير كبير. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، فيليب كراولي إنه أصبح بإمكان العلم الفلسطيني أن يرفرف على سطح البعثة لكن طاقمها لن يتمتع بالحصانة الدبلوماسية. وأوضح كراولي أن الحكومة الأميركية أقرت هذا الأمر بطلب من الفلسطينيين.

من جهتها، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس بدعوة الأمم المتحدة لنقل المساعدات «براً» إلى غزة واعتبرتها «غير مقبولة وغير جائزة قانوناً».

وقال المتحدث باسم «حماس»، سامي ابو زهري إن «دعوة الأمم المتحدة للمتضامنين الدوليين إلى سلوك طريق البر إلى غزة وليس البحر غير مقبولة وغير جائزة قانوناً وتمثل فضيحة حقيقية تعكس تواطؤ المنظمة الدولية مع الاحتلال الإسرائيلي».

وأضاف ابو زهري في بيان أن «معظم سكان القطاع لا يزال يمنع خروجهم من القطاع وهو ما يجعل الدعوة الدولية مساهمة في الحصار لإغلاق الطريق البحري إلى جانب الطريق البري».

ودعا ابو زهري حركات التضامن الدولي إلى «عدم الالتفاف إلى هذه الدعوة غير القانونية وإلى استمرار الوصول إلى غزة براً وبحراً حتى كسر الحصار بشكل حقيقي».

من جهته أبدى النائب عن حركة «حماس» في المجلس التشريعي، يحيى موسى استغرابه لدعوة الأمم المتحدة «غير النزيهة» هذه. وقال موسى في بيان «هذا الموقف مستغرب ومستهجن ويمثل سقوطاً للأمم المتحدة فهي غير نزيهة وغير متوازنة في مواقفها، وأصبحت مستلبة لصالح الولايات المتحدة الأميركية».

وطالب موسى المنظمة الدولية بأن «تتخذ قراراً يلزم الكيان الصهيوني برفع الحصار عن قطاع غزة بدلاً من أن تكون طرفاً مسانداً له».

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نيسيركي قال الجمعة «هناك طرق لنقل المساعدات براً. بهذه الطريقة يجب أن ترسل المساعدات إلى سكان غزة».

وأضاف «الأفضلية بالنسبة إلينا كانت وما تزال أن تنقل المساعدات عبر الطرق البرية القائمة، وخصوصاً في هذه الفترة الحساسة من الحوار غير المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

وأشار نيسيرسكي إلى أن كمية المساعدات التي تصل إلى سكان قطاع غزة المحاصر ليست كافية على رغم تخفيف إسرائيل من القيود المفروضة على القطاع.

أمنياً، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل أمس فلسطينيين إثنين من قرية «عراق بورين» قرب نابلس في الضفة الغربية بعد أن أعلن القرية «منطقة عسكرية مغلقة». وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي قرر أمس اعتبار القرية «منطقة عسكرية مغلقة» ومنع سكانها من الدخول أو الخروج منها. وأضافت المصادر أن قوات الجيش وضعت الحواجز على مداخل القرية، ونشرت آلياتها في محيطها، في سياق الحصار الذي فرضته على القرية.

وفي السياق نفسه، نفى مصدر أمني مصري مسئول أمس أنباءً صحافية أفادت بنجاح المهربين في إحداث ثقوب كبيرة في الجدار الفولاذي العازل وفشل مهمة الجدار. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن العمل في الجدار قائم ولم يتوقف نهائياً، مؤكداً الانتهاء من تنفيذ الجدار الفولاذي مع نهاية العام 2010 كما هو معد سلفاً.


عملية السلام محور اتصال بين أوباما والعاهل الأردني

قال الديوان الملكي الأردني في بيان له الجمعة إن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي، باراك أوباما بحثا خلاله في «الجهود المستهدفة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين».

واستعرض الرجلان «الخطوات التي يمكن اتخاذها من أجل تحقيق تقدم ملموس في هذه الجهود والتي يجب أن تحظى بدعم جميع الأطراف لأن تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي هو أساس تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وتأمل الإدارة الأميركية بالانتقال من مفاوضات غير مباشرة إلى محادثات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قبل 26 سبتمبر/ أيلول المقبل موعد انتهاء التجميد الجزئي المؤقت للاستيطان في الضفة الغربية الذي كانت إسرائيل أعلنته لمدة عشرة أشهر.

العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً