العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ

صربيا تشن حملة دبلوماسية من أجل عدم الاعتراف باستقلال كوسوفو

خلصت محكمة العدل الدولية في رأي غير ملزم للدول يوم الخميس الماضي إلى أن استقلال كوسوفو الذي أعلن في 17 فبراير/ شباط 2008 لا يشكل انتهاكاً للقانون الدولي. وبعيد ذلك، كررت بلغراد أنها لن تعترف «أبداً» بكوسوفو التي لا تزال تعتبرها محافظتها الجنوبية.

و تستعد صربيا لإطلاق حملة دبلوماسية بهدف حصر عدد الدول الجديدة التي ستعترف باستقلال كوسوفو إثر الرأي الذي أدلت به محكمة العدل الدولية، وذلك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومساء الجمعة، أعلن وزير الخارجية الصربي، فوك يريميتش للصحافيين إثر اجتماع طارئ للحكومة بحثت فيه رأي محكمة العدل الدولية، أن «نشاطنا الدبلوماسي خلال الأسابيع المقبلة سيكون مكثفاً جداً».

وإذ لفت إلى تولي روسيا، حليف صربيا على الساحة الدولية في موضوع كوسوفو، رئاسة مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب المقبل، اعتبر يريميتش أن رأي محكمة العدل الدولية يصب في مصلحة الحركات الانفصالية ويفسح لها المجال.

وأضاف الوزير الصربي «ينبغي التصدي لهذا الأمر»، محملاً الجمعية العامة للأمم المتحدة مسئولية احتواء القضية.

وقال أيضاً «لم تعد المسألة تعني صربيا فقط. أنها ترتبط بمصالح دول عدة في العالم».

وكان الرئيس الصربي، بوريس تاديتش أعلن مساء الخميس أن صربيا سترسل موفدين خاصين إلى 55 بلداً لعرض وجهة نظرها قبل اجتماع نيويورك، إذ تنوي بلغراد التقدم بمشروع قرار في شأن كوسوفو.

وتابع يريميتش «سنعمل للحؤول دون قيام دول لم تعترف بكوسوفو بتغيير موقفها. سنبذل ما في وسعنا لكي لا يبدلوا موقفهم».

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي الذي قام بزيارة لقبرص الجمعة أن الرأي القضائي في شان كوسوفو يشكل حالة «خاصة» ولا يؤدي إلى سابقة.

وقال الوزير الألماني إثر لقائه نظيره القبرصي ماركوس كيبريانو «إنه قرار فريد (يتعلق) بوضع خاص ضمن إطار تاريخي خاص».

وأضاف أن رأي محكمة العدل الدولية لا يعني «بلداناً أخرى (...) أعتقد أن هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى جميع شركائنا».

وحتى الآن، اعترفت 69 دولة بينها الولايات المتحدة و22 من أصل 27 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي باستقلال كوسوفو.

وبعيد إدلاء محكمة العدل الدولية برأيها، دعت دول عدة في مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، البلدان التي لم تعترف بعد باستقلال كوسوفو إلى القيام بذلك.

لكن رومانيا وإسبانيا وقبرص، وهي ثلاث من خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تعترف بهذا الاستقلال، أكدت أنها لن تبدل موقفها.

من جانبها، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون أنه حان وقت الحوار بين بلغراد وبريشتينا، مذكرة بالطموح المشترك لصربيا وكوسوفو للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وسيناقش وزراء الخارجية الأوروبيون الاثنين المقبل تطورات قضية كوسوفو بعد رأي محكمة العدل الدولية.

لكن يريميتش أبدى تحفظاً شديداً عن دعوة أشتون، وقال «ما دامت التباينات مستمرة بشأن وضع (كوسوفو)، من الصعب تصور إيجاد حل لأية قضية أخرى».

وأضاف «بعد قرار تصدره الجمعية العامة، أعتقد أن مساحة ستتوافر من أجل حوار جدي سيؤدي فيه المجتمع الدولي، وفي مقدمه الاتحاد الأوروبي، دوراً مهماً».

لكن الاستراتيجية التي ستنتهجها صربيا ليست بعيدة عن الأخطار.

وفي هذا السياق، اعتبر مدير أحد مراكز التحليل في بلغراد، إيفان فيفودا الجمعة في صحيفة «بوليتيكا» أن على صربيا أن «تعمل في شكل كبير مع الاتحاد الأوروبي» استعداداً للجمعية العامة حيث سيتم طرح قرار في شأن كوسوفو على التصويت.

وأضاف «علينا ألا نحاول القيام بشيء ما بمفردنا» بعد رأي محكمة العدل الدولية الذي صب في مصلحة بريشتينا، لأن «هذا الأمر لن يقود سوى إلى هزيمة جديدة أمام الجمعية العامة».

العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً