العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ

باكستان: الآلاف يواجهون خطر النزوح في حال فيضان البحيرة

أجبرت الفيضانات الناتجة عن بحيرة تشكلت بعد أن تسبب انهيار أرضي بإعاقة نهر هونزا في شمال باكستان في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي مئات الأشخاص على مغادرة ديارهم وما يزال خطر فيضان البحيرة يهدد بتهجير الآلاف غيرهم. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، تسببت الفيضانات في جرف 88 منزلاً في قريتي عينباد وشاشكات بالإضافة إلى جسرين اثنين.

وقد عزلت المنطقتان من جراء الفيضانات، كما وصلت المياه إلى غولميت، وهي أكبر مدينة في غوجال بمنطقة هونزا نغار.

وفي هذا السياق قال محمد نور، من منظمة فوكس للمساعدات الإنسانية، وهي منظمة غير حكومية كانت تراقب الوضع في هونزا، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن «الوضع حرج للغاية. فنحو 13,000 شخص من سكان المنطقة المتضررة مهددون بالنزوح».

وقال نور إن عمليات الإجلاء المنظمة لم تبدأ بعد ولكن الناس يغادرون ديارهم وأضاف قائلاً: «يجب نقل الناس إلى مناطق آمنة. فالوضع خطير للغاية». وقد تم تحديد تسعة مواقع، بما فيها المدارس الحكومية وغيرها من المباني لإيواء النازحين. ووفقاً لتحديث إنساني صادر في 30 أبريل/ نيسان عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) «تم نقل نحو 200 شخص كإجراء وقائي».

ويصل طول البحيرة 16 كيلومتراً وعرضها 350 متراً وتتدفق فيها المياه بمعدل 2,500 متر مكعب يومياً، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام. وليس للبحيرة مجاري تصريف مناسبة، لذلك قد تفيض مياهها في أية لحظة. وكانت منظمة الأعمال الحدودية التابعة للجيش الباكستاني تحاول منذ يناير/ كانون الثاني إنشاء مجرى تصريف ولكن من المرجح أن تتوقف الأعمال الآن، وفقاً لمحمد، بسبب ارتفاع منسوب المياه في البحيرة وتزايد خطر الفيضان.

وقد تسبب الانهيار الأرضي الذي حدث في 4 يناير في 13 حالة وفاة على الأقل وأعاق تدفق النهر في منطقة أتاباد.

كما تسببت البحيرة التي تكونت نتيجة الفيضانات في قطع الطرق إلى غوجال مما أدى إلى نقص في المواد الغذائية هناك. وفي حال فاضت البحيرة، فإن الفوضى ستعم المناطق على طول مجرى النهر. «الارتباك» وقال علي أحسن، أحد سكان هونزا، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عبر الهاتف أن «الوضع في المنطقة المتضررة قاتم للغاية منذ عدة أشهر.

فالناس يشعرون بالخوف الشديد من الفيضانات بينما اضطر سكان غوجال للاعتماد على العديد من المواد القادمة من الصين بتكلفة عالية بعدما انقطعت الروابط بينهم وبين باكستان. إن الذعر يتصاعد الآن. فقد كانت السلع تصل بواسطة القوارب ولكنها توقفت الآن بسبب نقص الوقود». ومنذ الانهيار الأرضي، يعيش أكثر من 1,000 نازح من قرية أتاباد والمناطق القريبة منها في مخيمات مؤقتة.

كما أعلن محافظ غيلجيت بالتستان منطقة أعالي هونزا منطقة «منكوبة» وأوضح أن الحكومة «على استعداد تام للتعامل مع أي موقف». من جهته، قال محمد علي، 40 عاماً، وهو من سكان بلدة هونزا: لا نزال ننتظر تعليمات بشأن ما ينبغي عمله. هناك الكثير من الارتباك. فالناس الذين فقدوا الماشية والممتلكات في الانهيار يحتاجون للمزيد من المساعدة».

العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً