العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ

الصومال: آلاف النازحين بسبب الفيضانات والخوف من تجدد الاشتباكات

تسببت الفيضانات والخوف من تجدد الاشتباكات في منطقة حيران الواقعة في جنوب وسط الصومال في نزوح آلاف الأسر في مدينة بلدوين عاصمة الإقليم، ومحيطها، حسب تصريح بعض المصادر لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

وأفاد حمود علي جيليو أحد الزعماء المحليين، أن العديد من الناس فروا من منازلهم بعد فيضان نهر شبيلي، وغمر المياه لأجزاء من المدينة، التي تبعد نحو 350 كيلومتراً شمال غرب مقديشو.

وجاء في قول جيليو: «نقدر أن تكون نحو 1,500 أسرة (9,000 شخص) حتى الآن قد غادرت ديارها في منطقة حواء تاكو بسبب الفيضانات خلال الـ 48 ساعة الماضية».

وأوضح أن حواء تاكو، الواقعة في الشرق، تشكل أكبر منطقة مأهولة بالسكان في مدينة بلدوين.

وأضاف أن معظم النازحين غادروا إلى مناطق غير متأثرة بالفيضانات، وأن «العديد منهم يقيمون مع أسر أخرى في أراضٍ مرتفعة». كما جاء في قوله إن السبل تقطعت بما لا يقل عن 1,000 أسرة اضطرت للبقاء عالقة في منازلها.

وأضاف قائلاً: «إننا تستخدم الزوارق للوصول إليهم». وأوضح أن الناس لا يحصلون على المساعدة سوى من بعضهم البعض. وحذر من أن مستوى النهر مايزال يرتفع، مما يزيد المخاوف من تفاقم الفيضانات.

وتشهد أجزاء كثيرة من الصومال هطولاً قوياً لأمطار موسم غو (التي تمتد من شهر أبريل/ نيسان حتى شهر يونيو/ حزيران) مع هطول متوسط للأمطار في منطقة حيران.

ولكن هطول الأمطار في إثيوبيا المجاورة تسبب في ارتفاع مستوى المياه في أنهار الصومال مما أدى إلى حدوث فيضانات، وفقاً لوحدة إدارة المياه ومعلومات الأراضي في الصومال التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).

وجاء في تقرير الوحدة أن «مستويات المياه في نهر شبيلي زادت بشكل كبير للغاية خلال الأيام القليلة الماضية مما يزيد من خطر حدوث الفيضانات في الروافد الدنيا لنهر شبيلي في الأسبوع المقبل... ومن المحتمل أن يتفاقم الوضع بسبب ضعف السدود على طول نهر نهر شبيلي». «هجرة هادئة» في الوقت نفسه، ساهمت المخاوف من اندلاع اشتباكات واسعة في بلدوين في «هجرة هادئة» من المدينة، وفقاً لبعض المصادر. وقال أحد السكان الذي طلب عدم ذكر اسمه، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن بعض سكان حواء تاكو وكوشين شرق المدينة (وعلى مقربة من خطوط الفصل بين القوات الموالية للحكومة والمسلحين الإسلاميين الذين يسيطرون على المدينة) يغادرون منازلهم. وأضاف أنهم «قلقون ويخشون أن يعلقوا وسط تبادل إطلاق النار مرة أخرى». وأشار إلى أن قوات الحزب الإسلامي الصومالي التي تسيطر على المدينة لا تسمح للسكان بمغادرتها لأنهم «لا يريدون أن تخلو أحياء المدينة من سكانها مما سيمكن القوات الحكومية من السيطرة عليها. لذلك فهم يأمرون الناس بالبقاء في أماكنهم». وأوضح أن القوات الموالية للحكومة موجودة على بعد «نحو 20 كيلومتراً من المدينة... والجميع ينتظر أن يبدأ القتال في أي يوم. الأمطار الغزيرة وحدها هي التي أنقذتنا ولكن بمجرد أن تهدأ الأمطار ستبدأ المواجهات، لا شك في ذلك». وقد انتقلت مدينة بلدوين بين أيدي القوات الحكومية والمتمردين نحو أربع مرات منذ العام 2009.

العدد 2879 - السبت 24 يوليو 2010م الموافق 11 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً