العدد 2880 - الأحد 25 يوليو 2010م الموافق 12 شعبان 1431هـ

عباس مستعد للقاء نتنياهو في «أي مكان» بشروط

حريق كبير قرب القدس الغربية... وتحرك لصياغة «ميثاق شرف فلسطيني»

الرئيس الفلسطيني يتوجه للمشاركة في قمة الاتحاد الإفرقي بكمبالا   (رويترز)
الرئيس الفلسطيني يتوجه للمشاركة في قمة الاتحاد الإفرقي بكمبالا (رويترز)

كمبالا، الأراضي المحتلة - د ب أ، أ ف ب 

25 يوليو 2010

أعرب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، لبدء جولة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

وقال عباس وهو على متن الطائرة التي أقلته من عمّان إلى العاصمة الأوغندية (كمبالا) أمس الأول (السبت)، إن «المسألة ليست في اللقاءات، فنحن لسنا ضد اللقاء بتاتاً، في رام الله أو تل أبيب، لكن المهم تحديد أرضية المفاوضات ومرجعيتها وعند ذلك نذهب إلى أي مكان في الدنيا».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن عباس قوله لإذاعة «صوت فلسطين» إنه كان متفقاً على ضرورة حدوث تقدم في محادثات التقريب للانتقال إلى مفاوضات مباشرة، مبيناً أن «القيادة قدمت رؤيتها بشأن قضيتي الأمن والحدود للإدارة الأميركية لتوصلها إلى إسرائيل التي لم ترد عليها حتى الآن». وأشار عباس إلى أنه يجب على الإدارة الأميركية «إلزام إسرائيل بما ورد في خريطة الطريق من وقف الاستيطان وتحديد مرجعية عملية السلام بمبدأ الدولتين على حدود العام 1967 مع تبادل أراض متفق عليه»، وذلك لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وحذر الرئيس الفلسطيني في كلمة ألقاها في قمة الاتحاد الإفريقي في كمبالا من أن الممارسات الإسرائيلية تقضي على أية فرصة لحل الدولتين وتعيد الوضع إلى «دائرة العنف». وقال «إن السياسات والممارسات الإسرائيلية لا تبقي فرصة لتحقيق حل الدولتين بل تقوضه، الأمر الذي قد يعيد المنطقة مجدداً إلى دائرة العنف والصراع». وأوضح أن تخوفه نابع عما «تفعله إسرائيل من سيطرة على مزيد من الأراضي وبناء وتوسيع المستوطنات وإقامة الوحدات الاستيطانية على أراضينا، في القدس الشرقية خاصة، وما يبتلعه جدار العزل والفصل العنصري الذي يقام في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى جسور السلام والتعايش».

وأعلن مسئول فلسطيني أمس أن عباس سيشارك شخصياً في الاجتماع المقبل للجنة متابعة مبادرة السلام العربية في القاهرة للبت في الدعوات الأميركية للانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت لإذاعة «صوت فلسطين»، إن الجانب الفلسطيني سيطلب من الاجتماع المقرر في 29 من الشهر الجاري دعم الموقف الفلسطيني بتمسكه بمتطلبات الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأكد رأفت في هذا السياق وجود «تطابق» في المواقف الفلسطينية العربية إزاء رفض الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من دون وقف الاستيطان والالتزام بمرجعية السلام الدولية.

إلى ذلك دعا رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات أمس دول العالم التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 للقيام بذلك الآن. وقال عريقات، في بيان صحافي، إنه يجب على دول العالم الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية «من دون تردد أو تأخير»، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز عملية السلام من خلال إعطاء الصدقية المطلوبة لهدف إقامة دولتين.

في إطار آخر، بدأ الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل إسرائيل أمس تنفيذ حكم بالسجن لـ 5 أشهر أصدرته عليه محكمة إسرائيلية الأسبوع الماضي بتهمة الاعتداء على شرطي أثناء مواجهات جرت في القدس قبل أشهر. وقال صلاح من أمام سجن الرملة في كلمة له أمام عشرات الفلسطينيين بثتها بعض محطات التلفزيون مباشرة «نحن الآن ندخل السجون طاعة لله. نحن الآن ندخل السجون دفاعاً عن الأقصى والقدس. نحن الآن ندخل السجون انتصاراً لحق امتنا الإسلامية وعالمنا العربي وشعبنا الفلسطيني». من جهة ثانية، تم إجلاء أكثر من ألفي شخص في شكل وقائي إثر حريق كبير شب بعد الظهر قرب القدس على مقربة من مستشفى، حسبما أعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية.

وقال ميكي روزنفلد إن «حريقاً ضخماً اندلع في منطقة عورا واميناداف وايفن سابير وتم إجلاء كل سكانها تحسباً». ويقطن أكثر من ألفي شخص هذه القرى الواقعة على هضاب القدس الغربية. وأضاف المتحدث أن «عشرات آليات الإطفاء وطائرتين ومروحية تحاول إخماد» الحريق الذي شب «في المحيط المباشر لمستشفى هداسا».

في سياق آخر، أعلنت الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» أمس أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى أكثر من 63 ألف وحدة سكنية خاصة بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل 19 شهراً. وقال وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المقالة يوسف المنسي، في تصريح صحافي مكتوب، إن وزارته أعدت خططاً لعدة مشاريع سكنية من أجل سد العجز في الإسكان في غزة إلا أن مواصلة إغلاق معابر القطاع حال دون تنفيذها.

جاء ذلك فيما أعلن رئيس وفد الشخصيات الفلسطينية المستقلة لتحقيق المصالحة، منيب المصري عن تحرك لصياغة «ميثاق شرف فلسطيني» لوضع أسس المصالحة الفلسطينية.

وقال المصري، في تصريحات لإذاعة «صوت القدس»، إن فريقاً من الشخصيات المستقلة يعمل حالياً على وضع تصورات منفصلة تعالج ملاحظات الفصائل على الورقة المصرية للمصالحة. وذكر أن هذه التصورات المنفصلة سيتم بلورتها في «ميثاق شرف فلسطيني» يضع أسساً «سليمة» للعلاقات الوطنية الفلسطينية. وأعلن المصري أن وفد الشخصيات المستقلة سيقوم قريباً بجولة خارجية جديدة في إطار بحث دفع تحقيق المصالحة الفلسطينية، يزور خلالها كل من دمشق والقاهرة وقطاع غزة.

العدد 2880 - الأحد 25 يوليو 2010م الموافق 12 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً