ذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية في عددها الصادر أمس (الأحد)، أن مصادر رسمية بارزة أكدت للصحيفة أن زيارة العاهل السعودي، الملك عبدالله تتم بعد زيارته في 29 الجاري لدمشق في طريق عودته من المغرب. موضحة أن المصادر امتنعت عن التعليق على الأنباء التي ترددت بشأن انتقال العاهل السعودي من دمشق مع الرئيس السوري في طائرة واحدة للقيام بزيارة تستمر ساعات للبنان. كما سيقوم في اليوم نفسه أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة تستمر ثلاثة أيام يتفقد خلالها المشاريع التي نفذتها قطر بعد حرب يوليو/ تموز 2006، ويشارك في عيد الجيش في الأول من أغسطس/ آب.
ولفتت المصادر إلى أن هذا الحدث العربي سيواكب بخطوط انفتاح يتولاها الرئيس اللبناني ميشال سليمان، ورئيس الحكومة سعد الحريري، مع الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله.
وذكر تقرير إخباري لبناني أن هناك اهتماماً من المرجعية العربية لاتفاق الدوحة الذي أبرم بعد أحداث السابع من مايو/ أيار 2008 في العاصمة القطرية وتأكيداً لـ «توفير مظلة عربية للاستقرار اللبناني»، وذلك من خلال حضور العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد وأمير قطر، إلى بيروت السبت المقبل.
من جانب آخر، كشف مصدر أمني لبناني أن فرع المعلومات توصل إلى خلاصة مفادها أن حزب الله كان يعلم بأمر العميل «شربل قزي»، الموظف في شركة «ألفا» المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل، ولكن فضل الانتظار بإعطاء المعلومات عنه إلى الجيش اللبناني إلى توقيت يراه هو مناسباً ويتطابق مع مسار المحكمة الدولية.
وقال المصدر لصحيفة «الديار» اللبنانية في عددها الصادر أمس إن حزب الله كان يريد الانتظار أيضاً إلى أقرب فترة زمنية قبل صدور القرار الظني لأن ذلك يمكن أن يشكل من وجهة نظر الحزب أكبر أثر على التحقيق لأنه سيربط بين كون قزي عميلاً في شركة ألفا وبين ما يسوقه عن إمكان قيامه بالتلاعب.
وأكد المصدر الأمني أن قدرة فرع المعلومات على تعقب هاتف قزي وإرساله كتاباً إلى وزارة الاتصالات لمراقبة الهاتف أدى إلى اتخاذ قرار لدى حزب الله بتسريع اعتقال قزي الذي تم عبر مديرية المخابرات في الجيش اللبناني التي أرسلت حسب المصدر قوة لاعتقاله في منزله لكن هذه القوة لاحظت أن المنزل مراقب، واعتقدت أن جهة أمنية أخرى، أي فرع المعلومات هي التي تراقبه ولكن ذلك لم يكن صحيحاً إذ المرجح أن أمن حزب الله كان يتولى هذه المهمة.
من جانب آخر، أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله أمس في كلمة له خلال احتفال أقيم تكريماً لأبناء الشهداء الذين وصلوا إلى سن الاعتماد على النفس، أن أعداء الأمة يريدون أن يستغلوا المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الحريري لتشويه صورة المقاومة. لافتاً إلى أن «الجميع في لبنان يريد معرفة حقيقة من قتل الرئيس الحريري»، مضيفاً أن «قضية اغتيال الحريري لم تبق قضية عائلة الرئيس الحريري وإنما هي قضية وطن وشعب بأكمله لذلك نحن نطالب بإجراء العدالة»، داعياً «كل اللبنانيين للتعاون على هذا الأمر لأن الجميع قد تضرروا من هذا الاغتيال». ورأى نصر الله أن «منشأ الجدل كان الجهة التي أنشأت هذه المحكمة من أميركا وبريطانيا والمحققون فيها على صلة بالموساد الإسرائيلي وعمل لجنة التحقيق الدولية قبل أن نصل لمرحلة الادعاء»، سائلاً «هل استبعاد كل الفرضيات الممكنة أمر مقبول أو حتى حصر الأمر بفرضية واحدة فقط حتى يومنا هذا». داعياً «للتحقيق مع شهود الزور ومن يقف وراءهم».
وأضاف نصر الله إن «البعض سيتكلم في الغد أن السيد يوتر البلد»، سائلاً «هل من يقول الحقيقة يوتر البلد»، مضيفاً «نحن لا نطلب أجوبة على هذه الأسئلة لأني أعرف الأجوبة، وإنما فقط لكي تتساءل الناس ولكي ألقي الحجة على الآخرين».
قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير سليمان عواد تشهد مدينة شرم الشيخ المصرية الأربعاء المقبل قمة مصرية سعودية بين الرئيس المصري، حسني مبارك، والعاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وأضاف عواد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أن القمة المصرية السعودية تأتي في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين، كما تعكس حرص الزعيمين المصري والسعودي على مواصلة التشاور والتنسيق فيما بينهما بشأن مستجدات الوضع الإقليمي الراهن والتطورات على الساحة اللبنانية وجهود دفع عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
العدد 2880 - الأحد 25 يوليو 2010م الموافق 12 شعبان 1431هـ