أفاد نائب الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقارات ري كابيتا (Realcapita)، قيس المسقطي، بأن الشركة تركز حالياً على المشاريع التي يتم تنفيذها في أربع دول من ضمنها البحرين، لكنها تدرس تنفيذ مشروع سكني لذوي الدخل المتوسط في المملكة بكلفة تصل إلى 20 مليون دينار، بتمويل من مستثمرين كبار في منطقة الخليج.
كما أفاد أن مشروع «بوابة أمواج»، الذي يجري تنفيذه بكلفة تصل إلى 200 مليون دولار، يتوقع أن يكتمل العام المقبل بعد تأخر دام أكثر من 6 أشهر بسبب إحجام المصارف عن تمويل المشروعات العقارية في المملكة، نتيجة للأزمة المالية العالمية الخانقة التي أفقدت الثقة بين المستثمرين ومؤسسات التمويل، وأنها تنوي بيع الفندق إلى مطور عقاري خليجي .
وأبلغ المسقطي «الوسط» في مقابلة خاصة في مكتبه أنه في البحرين، خلال 18 شهراً الماضية، «معظم القطاعات العقارية تضررت إلى حد ما، ولكن القطاع السكني كان الأقل تضرراً؛ بسبب الفجوة بين العرض والطلب الكبير ولكن في حدود أسعار معينة».
وأردف «نحن نفكر في مشاريع لذوي الدخل المتوسط، الفئة المتدنية. نحاول رسم تصاميم تتلاءم مع احتياجاتها، وأن المناطق التي تشجع على بناء مثل هذه المشروعات هي المنطقة الجنوبية الغربية، وأيضا المناطق الجديدة التي تنوي الحكومة تطويرها في المدينة الشمالية. ومع انخفاض كلفة البناء، فإن ذلك يشجع على مثل هذه المشروعات، وهناك مستثمرون خليجيون يرغبون في الدخول فيها».
وأضاف «من خلال هذه الاستثمارات التي يمكن استقطابها، قد نستطيع تطوير مشروع يتلاءم مع هذه الفئة». وتبلغ كلفة المشروع المقترح بين 15 إلى 20 مليون دينار.
كما قال المسقطي: «توقفنا، إلى حد ما، عن إطلاق مشروعات جديدة، ونركز على المشروعات الحالية والتي تشمل بوابة أمواج وريل غاردنز، والذي وصل إلى مراحل متقدمة. يتوقع أن تصل الكهرباء خلال شهر، ومن ثم يبدأ تسليم الوحدات للمستثمرين».
وأضاف، أن المشروع، البالغ كلفته نحو 70 مليون دولار ويتكون من 50 فيلا، هو مجمع سكني يشمل خدمات مثل برك السباحة وغرف الرياضة وصالة ألعاب، ويمثل تجربة جديدة في سوق البحرين العقارية لأنه تملُّك مشاع بشكل أفقي. وقام بيت التمويل الكويتي بتمويل المشروع.
وذكر المسقطي، أن «ريل كابيتا» لديها مشروع آخر وهو «بوابة أمواج»، الذي تبلغ كلفته أكثر من 200 مليون دولار، والذي تأخر العمل فيه لمدة تصل إلى 6 أشهر بسبب ركود السوق العقارية، «والآن نتوقع خلال سنة سيتم تسليم الوحدات الأولى. قمنا بتشطيب نحو 70 في المئة من الأعمال الأساسية».
وأضاف أن تأخر المشروع ناتج عن ضعف المبيعات في السوق العقارية، ولكن «بعد سنة من الآن سيتم تسليم وحدات المرحلة الأولى البالغة 200 وحدة سكنية من أصل 600 شقة سكنية سيتم تنفيذها في المشروع».
من جهة أخرى كشف المسقطي عن نية الشركة بيع الفندق المصاحب لمشروع بوابة أمواج، والذي يتكون من 300 غرفة، وقال: «خلال أشهر سيتم إعلان بيع الفندق إلى مستثمر خليجي». لكنه لم يذكر قيمة الفندق أو اسم المستثمر الذي سيقوم بشراء الفندق ذي الخمس نجوم.
وردَّ على سؤال بشأن بيع الفندق، فأوضح المسقطي «أن العملية ضرورية لتمويل بناء بقية المشروع. قامت الشركة بتمويل جزء بسيط يبلغ بين 20 و 25 مليون دولار عن طريق البنوك، ولكننا لم نحصل على تمويل أكثر لاستكمال المشروع، وأن الخيار الوحيد الذي بقي أمامنا هو بيع أجزاء منه لتمويل الأجزاء الأخرى».
وأضاف «قمنا ببيع أجزاء من المشروع إلى مستثمرين خليجيين سيقومون بضخ أموال لتكملة المشروع. بعنا نحو 80 في المئة من الشقق، لكن الفندق سيباع إلى مطور خليجي».
وتحدث المسقطي عن مشروع الشركة العقارية في المملكة العربية السعودية فبين أن «شركة الجبيل» وهو مشروع سكني لذوي الدخل المتوسط، يتكون من فلل تبلغ قيمتها بين 70 إلى 100 ألف دينار، «ونحن نتحدث عن 700 فيلا في المشروع، من ضمنها 100 فيلا في المرحلة الأولى».
وأردف أن «ريل كابيتا» تملك نحو 20 في المئة في المشروع السعودي المشترك، والذي من المتوقع أن تكتمل المرحلة الأولى منه في الربع الأول من 2011.
كما تنفذ «ريل كابيتا»، المملوكة إلى مستثمرين وشركات استثمارية في دول الخليج العربية، مشروعاً للشقق الفاخرة في القسم الواقع في فرنسا من مدينة جنيف بكلفة تبلغ نحو 50 مليون دولار. ويتوقع الانتهاء من المشروع، الذي يتكون من 180 شقة، في منتصف العام 2011.
أما في المغرب، فإن الشركة تنفذ مشروعاً سكنياً يضم 1700 شقة في مدينة القنيطرة، بكلفة تصل إلى 50 مليون يورو (نحو 65 مليون دولار)، وأن المرحلة الأولى التي تتكون من 300 شقة، اكتملت ويتوقع أن تسلم إلى أصحابها بعد شهر رمضان الذي يبدأ في 11 أغسطس/ آب المقبل.
من جهة ثانية تحدث عن مصارف البحرين التي كانت منغمسة بشكل كبير في القطاع العقاري، ولكنها الآن مهددة نتيجة للخسائر المتلاحقة، فأوضح أن «سمعة البحرين مربوطة بسمعة الشركات العاملة فيها، البحرين تفتخر بأن لديها منظومة مصارف إسلامية قوية، ولكن إذا تضررت أهم هذه الشركات، سيكون هناك علامة استفهام بشأن القطاع بأكمله.
وأضاف «أي إفلاس لمصرف أو مؤسسة مالية إسلامية، لا سمح الله، في البحرين، فإن جميع البنوك التي تعمل في هذا المجال سينظر إليها نظرة ريب. جميع البنوك متأثرة وليس هناك مصرف ليس لديه محفظة أو استثمارات سواء بشكل كبير أو صغير، في العقارات التي تراجعت قيمتها في الآونة الأخيرة».
وقد رأى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة العقارية ريل كابيتا أن التمويل متوافر في البحرين لقطاع التجزئة، ولكنه «صفر» بالنسبة إلى الشركات العقارية والاستثمارية بسبب انعدام الثقة في السوق نتيجة للأزمات المالية المتتالية التي تعصف بالدول، وأن معظم هذه الشركات الاستثمارية في المملكة قامت بإعادة جدولة ديونها لتلافى عدم الدفع في موعد استحقاقها.
العدد 2882 - الثلثاء 27 يوليو 2010م الموافق 14 شعبان 1431هـ
سين سؤال
هل لاتزال فئة ذوي الدخل المحدود موجوده في البحرين؟