أعلن البنك المركزي في الهند أمس (الثلثاء) رفع معدلات الفائدة الأساسية للحد من التضخم الهائل في الوقت الذي شنت فيه أحزاب المعارضة هجوما على الحكومة لفشلها في السيطرة على ارتفاع الأسعار.
ورفع بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) سعر فائدة إعادة الشراء (ريبو) وسعر فائدة الشراء العكسي بواقع 25 نقطة أساس و50 نقطة أساس على التوالي.
ويمثل سعر فائدة إعادة الشراء، الذي جرى رفعه إلى 5.75 في المئة، الفائدة التي يفرضها البنك الاتحادي على القروض للبنوك التجارية، في حين تم رفع سعر فائدة إعادة الشراء العكسي، وهي الفائدة التي تفرض على قروض البنك المركزي من البنوك التجارية، إلى 4.5 في المئة.
وهذه المرة الرابعة التي يتم خلالها رفع سعر الفائدة منذ أن قرر بنك الاحتياطي الهندي تشديد سياسته النقدية في يناير/ كانون الثاني وكبح جماح التضخم الذي بلغ 10.55 في المئة في يونيو/ حزيران الماضي.
وظلت نسبة الاحتياطي النقدي، وهي نسبة الودائع التي تضعها البنوك التجارية في البنك المركزي، ثابتة عند مستوى 6 في المئة. وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي دي سوباراو في بيان إن «القضية الأكبر التي شكلت موقف السياسة النقدية في هذه المراجعة هو ارتفاع التضخم».
وأضاف «في ظل ترسيخ النمو، ينبغي تحول ميزان الموقف السياسي بشكل حاسم إلى احتواء التضخم ودعم توقعات التضخم».
من ناحية أخرى، أطلقت أحزاب المعارضة احتجاجات ضد عجز التحالف المتحد التقدمي الحاكم عن السيطرة على ارتفاع الأسعار.
وطالب حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي القومي المعارض وكذلك الأحزاب الشيوعية التي نظمت إضرابات في أنحاء البلاد احتجاجا على ارتفاع التضخم بطرح هذه القضية للنقاش في البرلمان.
وزادت أسعار الغذاء بنسبة 15 في المئة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ويتوقع أن يزيد قرار رفع أسعار الوقود في يونيو/ حزيران الماضي من معدل التضخم.
وقالت الزعيمة البارزة بحزب بهارتيا جاناتا سوشما سواراج: إن «ارتفاع أسعار الكيروسين وغاز النفط المسال أثر على ميزانية الرجل العادي».
وأكدت أن جميع أحزاب المعارضة «متحدة اليوم (في موقفها) بشأن هذه القضية ونطالب بنقاش مفصل حول ارتفاع الأسعار».
العدد 2882 - الثلثاء 27 يوليو 2010م الموافق 14 شعبان 1431هـ