اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبدربه أمس (الثلثاء) دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك لإعداد خطة سلام إسرائيلية مع الفلسطينيين «جزء من لعبة تقاسم الأدوار في إسرائيل».
وقال عبد ربه في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية إن ما صرح به باراك «يأتي في إطار عمليات الخداع السياسي بحيث تبدو إسرائيل وكأنها جادة في الذهاب إلى عملية سياسية مع الفلسطينيين». وطالب باراك أمس الأول خلال زيارته الرسمية للولايات المتحدة إسرائيل «بإعداد خطة سلام تشمل ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية وتوفر حلاً لقضيتي اللاجئين والقدس وتضمن الحفاظ على الغالبية اليهودية داخل إسرائيل».
وأضاف باراك أن إسرائيل تدرك أن الوقت حان ليقدم الجانبان على اتخاذ القرارات الجريئة لحسم القضايا العالقة، معتبراً أن الولايات المتحدة تستطيع بدورها إحداث تغيير ملموس في المفاوضات الجارية حالياً.
جاء ذلك فيما دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إلى «فتح الباب» ليجري الفلسطينيون وإسرائيل مفاوضات مباشرة على أساس حل الدولتين ووقف الاستيطان.
وقال عريقات للصحافيين في عمّان، عقب لقاء جمع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ووزير الخارجية الإسباني، ميغيل أنخيل موراتينوس، إن «مفتاح المفاوضات المباشرة بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي».
وأضاف أن نتنياهو «هو الذي يوصد الباب أمام المحادثات المباشرة من خلال إصراره على استمرار الاستيطان والإجراءات الأحادية الجانب والاعتقال والاغتيال والحصار والإغلاق وما إلى ذلك ورفضه مرجعية دولتين على أساس حدود العام 1967». وجاء ذلك فيما أعلن مصدر رسمي أن العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني التقى أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي في عمّان وناقش معه عملية السلام.
من جانبه، قال موراتينوس إن «الاتحاد الأوروبي يدعم ما يعتبره حلاً عادلاً وتسوية نهائية تتضمن حدود العام 1967 وتبادلاً للأراضي والقدس عاصمة لدولتين».
من جانبها دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الجامعة العربية إلى رفع الغطاء عن أي مفاوضات قادمة مع إسرائيل، محذرة من أن استئناف المفاوضات المباشرة «سيزيد من حدة الانقسام» بين الفلسطينيين.
في سياق آخر، قال مسئول محلي في قرية العراقيب العربية في النقب إن إسرائيل هدمت أمس القرية بشكل كامل وتركت ما يزيد عن 200 شخص في العراء من دون مأوى.
وقال الناطق باسم لجنة الدفاع عن أراضي العراقيب، عماد أبوفريح: «هدم كامل للقرية المبنية منذ عشرات السنين كقرية غير معترف فيها... آلاف الجنود اقتحموا منذ الساعة الواحدة فجراً (بالتوقيت المحلي). بدأ حصار المنطقة. كان اعتصام في الخيام... أخرجوا الأطفال من الخيام وهدموها نهائياً».
وأضاف «النساء والأطفال مجمعون في خيمة نصبت في مقبرة القرية المجاورة والآن نقوم ببناء القرية من جديد بالخشب والخيام».
العدد 2882 - الثلثاء 27 يوليو 2010م الموافق 14 شعبان 1431هـ