أوضح رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بيت التمويل الوطني، أوثير فلاح جاسم، أن حصة الشركة في سوق البحرين لتمويل السيارات نمت بنسبة 21 في المئة خلال 6 أشهر الأول من العام الجاري لتبلغ 18 في المئة.
كما بيَّن أن الشركة لديها خطة استراتيجية ثلاثية تبدأ في مطلع العام 2011 وتهدف إلى فتح فروع جديدة وتقديم القروض الشخصية، كجزء من سياسة تهدف إلى انتشار الشركة في سوق المملكة؛ إذ إن لديها في الوقت الحاضر فرعان في عذاري وسترة.
وبيت التمويل الوطني، الذي يوظف نحو 50 شخصاً جميعهم بحرينيون، مملوك إلى مؤسسات ومستثمرين في أربع دول خليجية، من ضمنها فاروق المؤيد من البحرين، والذي يرأس مجلس إدارة الشركة التي تأسست في العام 2006. ويتركز نشاط الشركة في تقديم التمويلات وقروض شراء السيارات.
وأبلغ جاسم «الوسط» في مقابلة خاصة في مكتبه أن الشركة بدأت نشاطها في العام 2010 بحصة تبلغ 14 في المئة، ولكن الحصة صعدت إلى 18 في المئة في نهاية شهر يونيو/ حزيران؛ أي بنسبة نمو بلغت 21 في المئة.
وأفاد بأن الشركة تعتزم فتح فرعين جديدين خلال العامين المقبلين ليرتفع العدد إلى أربعة؛ إذ لها فرع في سترة الذي افتتح في نهاية العام 2008، بالإضافة إلى الفرع الرئيسي في عذاري والذي تم افتتاحه في سبتمبر/ أيلول العام 2006.
وبيَّن جاسم أن الشركة تنظر «في فتح فرعين في المحرق ومدينة حمد بصورة تدريجية. هناك احتمال بفتح فرع جديد في 2011 وآخر في 2012، ضمن خطة استراتيجية مدتها 3 سنوات تبدأ في النصف الأول من العام 2011».
وأضاف، أنه «ضمن الخطة، سيتم طرح منتجات جديدة في السوق، وكمرحلة أولى، سيتم طرح القروض الشخصية للأفراد بأسعار تنافسية، في حين أن المرحلة الثانية هي تقديم قروض عقارية ومنتجات أخرى».
وشرح جاسم أن نشاط بيت التمويل الوطني يتركز في تقديم القروض والتمويلات للسيارات بحكم أن ملاك الشركة هم وكلاء لشركات عالمية لصنع معظم أنواع السيارات، وبالتالي فإن الملاك يستحوذون على نحو نصف هذه السوق في مملكة البحرين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,2 مليون نسمة.
وأضاف «هدف الشركة هو تقديم مختلف القروض والتمويلات، من ضمنها القروض العقارية والشخصية ولكن ذلك سيتم طرحه على دفعات خلال الخطة الثلاثية الإستراتيجية التي تبدأ في العام 2011، وتتضمن كذلك طرح العديد من القروض وفتح فروع جديدة. بدأنا النشاط بحصة تبلغ نحو 6 في المئة، قبل أن ترتفع إلى نحو 20 في المئة».
كما رأى جاسم أن حجم السوق في العام الجاري هبط بسبب الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في العام 2008 وامتدت إلى بقية الدول على شكل مشكلة ائتمانية بعد ذلك. وأدت الأزمة إلى اختفاء بعض المصارف والشركات الكبيرة، وألحقت خسائر ضخمة بالبعض الآخر.
وأفاد «أدت الأزمة المالية العالمية إلى تراجع المشاريع الجديدة، وتوقف أصحاب الأعمال عن استخدام المعدات التي يملكونها بسبب نوبة الكساد التي انتابت سوق الإنشاءات. كما أن بعض المشروعات المخطط إقامتها لم تبدأ بعد».
لكنه قال، إن بداية العام الجاري كانت «بداية صعبة، ولكن السوق بدأت في النمو التدريجي، وهو ما يبشر بالخير. بعض مشروعات البناء بدأت بالعودة (مجدداً)، بالإضافة إلى عودة عمليات الشحن التي توقفت بسبب الأزمة».
وأضاف «نشاط الشركة منذ مطلع العام حتى نهاية يونيو ارتفع، وأن حصة الشركة بلغت نحو 21 في المئة. كانت حصتنا في مطلع العام لا تتجاوز 14 في المئة، ولكنها صعدت إلى نحو 20 في المئة في نهاية يونيو». كما كشف جاسم أن بيت التمويل الوطني أنشأ شركة جديدة باسم «بيت التمويل الوطني لخدمات التأمين»، والذي يشمل نشاطها التأمين على السيارات، والتأمين على المنازل، والتأمين ضد مخاطر السفر، وكذلك التأمين الصحي والطبي. وتعد الشركة بأنها «شركة وساطة للتأمين»، وذكر جاسم أنها تنمو بقوة.
من جهة أخرى رأى جاسم أن القروض العقارية تأثرت كثيرا بالأزمة المالية، وأن البنوك تتنافس على تقديم تمويلات، ولكن حركة السوق العقارية لا تزال بطيئة، وخصوصاً بعد تدهور أسعار العقارات ليس في البحرين فقط، وإنما في المنطقة بأكملها. وأضاف «أصبح التردد في شراء الممتلكات سمة بسبب التدهور الأخير في الأسعار».
وقد رسم تقرير صدر عن شركة التطوير العقارية «ريل كابيتا» ومقرها البحرين صورة سلبية لقطاع التملك العقاري في البحرين بسبب ما ذكر أنه صعوبة تأمين السيولة والضمانات المصرفية والذي نتج عن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق، على رغم انخفاض كلفة التطوير في المملكة.
وبيَّن التقرير أن التغيير الأكثر إيجابية والذي بدأ يلوح في الأفق هو انخفاض كلفة التطوير في البحرين؛ إذ بدأت أسعار الأراضي في التراجع بشكل حاد، بالإضافة إلى تراجع أسعار مواد البناء، وأن «كل هذه التغييرات (كان) من المفروض أن تنعكس إيجاباً في تحسين أسعار البيع للفترات المقبلة وتنشيط حركة السوق».
وأضاف «بالنظر إلى المستقبل القريب، لاتزال النظرة سلبية لقطاع التملك مع صعوبة تأمين السيولة أو الضمانات البنكية، مع تقهقر سوق العمل في المملكة.
العدد 2883 - الأربعاء 28 يوليو 2010م الموافق 15 شعبان 1431هـ