واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي تراجعها في التعاملات الالكترونية لبورصة «نايمكس» يوم أمس (الأربعاء) بعد هبوطها نحو 2 في المئة الجلسة السابقة وذلك بعد أن أظهرت بيانات للصناعة أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت على غير المتوقع الأسبوع الماضي مع زيادة الواردات.
وهبط النفط صوب 77 دولاراً للبرميل أمس بعد زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة وانخفاض في ثقة المستهلكين الأميركيين؛ ما أثار شكوكاً بشأن وتيرة الانتعاش في الطلب على الطاقة.
وتراجع الخام الأميركي الخفيف للشحنات تسليم سبتمبر/ أيلول 35 سنتاً إلى 77.15 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0819 (بتوقيت غرينتش) بعد أن هبط ليلامس 76.88 دولاراً في وقت سابق أثناء الجلسة. وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت 28 سنتاً إلى 75.85 دولاراً للبرميل.
وجاء هبوط النفط يوم الثلثاء بعد أن أظهرت بيانات انخفاض ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر؛ الأمر الذي حفز المستثمرين على بيع الأصول المحفوفة بالمخاطر ومنها النفط والأسهم.
إلى ذلك، قالت منظمة «أوبك» أمس (الأربعاء) إن سعر سلة خاماتها القياسية هبط إلى 73.95 دولاراً للبرميل يوم الثلثاء من 74.22 دولاراً يوم الاثنين.
أظهر التقرير الأسبوعي لمعهد البترول الأميركي الذي نشر يوم الثلثاء، أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت على غير المتوقع الأسبوع الماضي مع زيادة الواردات.
وقال التقرير، إن مخزونات الخام الأميركية زادت 3.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 23 من يوليو/ تموز الجاري مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 1.6 مليون برميل.
وأضاف التقرير أن واردات الولايات المتحدة من الخام زادت 1.7 مليون برميل يومياً إلى 10.72 ملايين برميل يومياً.
وزادت مخزونات البنزين الأميركية الأسبوع الماضي 877 ألف برميل مقارنة بتنبؤات المحللين بزيادة قدرها 400 ألف برميل.
وارتفعت مخزونات المقطرات ومنها زيت التدفئة والديزل 407 آلاف برميل مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 1.8 مليون برميل.
وقال التقرير، إن مخزونات الخام في مركز تسليم عقود بورصة «نايمكس» في كوشينغ بولاية أوكلاهوما زادت 465 ألف برميل.
وأضاف التقرير أن طلب المصافي على الخام للتكرير انخفض 110 آلاف برميل يومياً وتراجع معدل تشغيل المصافي إلى 87.4 في المئة من طاقتها نزولاً من 88.7 في المئة في الأسبوع السابق.
قالت مصادر في الصناعة، أمس (الأربعاء) إن شركة النفط الوطنية (أرامكو) السعودية وقعت عقوداً لبناء مصفاة جديدة في ينبع بالساحل السعودي على البحر الأحمر.
وفازت «ديلم الصناعية» الكورية الجنوبية بعقدين لبناء وحدة البنزين ووحدة التكسير بالهيدروجين. وفازت «إس.كيه الهندسية» الكورية الجنوبية بعقد لبناء وحدة الخام. وفازت «تكنيكاس روينداس» الإسبانية بعقد لبناء وحدة التكويك.
كما قالت المصادر إن «بونغ لويد» الهندية فازت بعقد لبناء بعض مكونات البنية التحتية والأنابيب في حين ستتولى الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي) المصرية بناء مجمع صهاريج.
من جانب آخر، أخفقت بلغاريا واليونان في التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة خط أنابيب النفط الروسي تصل قيمتها إلى 1.3 مليار دولار لنقل النفط من ميناء بورغاس البلغاري إلى ميناء ألكسندروبوليس اليوناني.
وقال رئيس الوزراء البلغاري، بويكو بوريسوف عقب اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة البلغارية (صوفيا) انضم إليه نظيره اليوناني، جورج باباندريو، لمناقشة المشروعات المشتركة في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة، إن لديه مخاوف بيئية بشأن احتمال تأثير المشروع بشكل سلبي على «بورغاس».
من جانبه أكد باباندريو التزام بلاده القوي بهذا المشروع وقال، إن اليونان مهتمة بتأثيره البيئي لكنها ستنتظر تقييم الخبراء لمخاطر إقامة المشروع.
قال بوب دادلي، الذي سيخلف توني هايوارد في رئاسة شركة الطاقة (بي بي)، إن الشركة ستخرج من أزمة التسرب النفطي في خليج المكسيك أصغر حجماً لكن أكثر حكمة. ويتولى بوب دادلي حالياً مسئولية عملية التغلب على التسرب النفطي وسيخلف هايوارد في أكتوبر/ تشرين الاول المقبل.
ووصف دادلي حادث التسرب النفطي بالمأساة الرهيبة التي ستتعلم منها الشركة وقطاع النفط الكثير.
وكانت «بي بي» أعلنت خسائر غير مسبوقة بقيمة 17 مليار دولار مع تخصيصها 32 مليار دولار لتغطية كلفة التسرب النفطي.
وتلك اكبر خسارة ربع سنوية تسجلها شركة بريطانية. وقال دادلي في مقابلة مع برنامج صباح الخير أميركا على شبكة «آيه بي سي»: «ستكون (بي بي) أصغر وستنمو مالياً. سنشارك الآخرين ما تعلمناه من هذا (الحادث) ولا شك أنه سيغير صناعة النفط والغاز في العالم كله». ومن المرجح أن يحتفظ هايوارد، الذي سيترك منصبه بالتراضي، بدور ما في الشركة، وتخطط «بي بي» لترشيحه لمنصب مدير غير تنفيذي لشركتها المشتركة في روسيا «تي إن كيه - بي بي».
واعلنت «بي بي» كذلك أنها ستزيد من مبيعات أصولها في العام ونصف العام المقبلين إلى 30 مليار دولار، تشمل ما أعلن الأسبوع الماضي من مبيعات أصول بقيمة 7 مليارات دولار.
العدد 2883 - الأربعاء 28 يوليو 2010م الموافق 15 شعبان 1431هـ