ويكتسب وضع الأطفال أهمية خاصة لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فغالباً ما يعملون مع والديهم ويتخلفون عن الدراسة، علماً بأن زراعة التبغ تتطلب جهداً بدنياً هائلاً وتنطوي على مخاطر وينبغي ألا يقوم بها الأطفال دون سن 18 عاماً.
فالمعروف أن العمل القسري وعمل الأطفال غير قانوني بموجب قوانين كازاخستان، فضلاً عن القانون الدولي. لكن معظم العمال المهاجرين محرومون من الوضع القانوني في كازاخستان ومن ثم لا يقدمون على طلب المساعدة من السلطات.
هذا وتؤمن منظمة هيومن رايتس ووتش بأن «فيليب موريس الدولية»، وهي الشركة التي تشتري التبغ المزروع في كازاخستان، لها دور مهم في ضمان تلبية معايير حقوق الإنسان.
وصرحت جين بوكانان، من منظمة هيومان رايتس ووتش لوكالة إنتر بريس سيرفس، أنه «تقع علي عاتق (فيليب موريس الدولية) والشركات التابعة لها، مسئوليات تجاه حماية حقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية، وكذلك بموجب القوانين الوطنية الصادرة عن دائرة الولاية القضائية التي تعمل فيها».
وأفادت «لقد كشفت التجارب الحديثة في مجال صناعة الملابس النقاب عن توافق دولي على أن الشركات تتحمل مسئوليات عن ممارسات العمل التي تجري في سلاسل التوريد الخاصة بها، وعلى عدم جواز أن تستفيد أي شركة أو تربح من الممارسات الاستغلالية في أي من حلقات سلسلة التوريد».
يذكر أن مندوبين من شركة فيليب موريس الدولية قد اجتمعوا مع «هيومن رايتس ووتش» لمناقشة الوضع، وتعهدوا بوضع حد للممارسات التعسفية بحق العمال، فيما تأمل منظمة هيومن رايتس ووتش أن يؤدي تقريرها إلى تغييرات في السياسات الوطنية في كازاخستان أيضاً.
هذه التغييرات تتضمن، وفقاً لبوكانان، إنشاء آليات لتقديم الشكاوى تمكِّن العمال المهاجرين من طلب التعويضات، والاعتراف بحقوق العمال المهاجرين، وبذل المزيد من الجهود لمنع عمل الأطفال بما في ذلك ضمان التعليم لجميع الأطفال في سن الالتحاق بالمدارس في كازاخستان.
واختتمت ناشطة «هيومان رايتس ووتش» حديثها مع وكالة إنتر بريس سيرفس مؤكدة «لقد حان الوقت لكي تتوقف الحكومة عن التصرف كما لو كان العمال المهاجرون ليس لديهم حقوق، وكذلك لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد أرباب العمل المسيئين لهم».
العدد 2883 - الأربعاء 28 يوليو 2010م الموافق 15 شعبان 1431هـ