رَأَسَ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس السوري بشار الأسد جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بين الجانبين بعد عصر أمس (الخميس) في قصر تشرين بمدينة دمشق.
وبحث الزعيمان مجمل القضايا والمستجدات على الساحة العربية، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار المفروض عليه، وكذلك ما تشهده عملية السلام من تعثر وتعطيل، وضرورة توحيد الصف الفلسطيني، والعمل على تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن عودة الأراضي العربية المحتلة لأصحابها، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
كما تناولت المباحثات الوضع في العراق وحاجته الملحة للإسراع في تشكيل حكومة وطنية تحفظ وحدة العراق وسلامته وأمن مواطنيه. وتطرق الزعيمان خلال المباحثات إلى الوضع في لبنان وأهمية تجاوز الخلافات بين أطيافه، ونبذ الفرقة بين جميع أبنائه لتجاوز المصاعب التي يمر بها ولتحقيق الأمن والسلام لشعبه.
دمشق - رويترز، أ ف ب
عقد الرئيس السوري بشار الأسد جلسة مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في قصر الشعب (مقر الرئاسة السورية) في دمشق الخميس في مستهل زيارة لسورية تستمر يومين، على ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).وكان العاهل السعودي بدأ زيارة رسمية إلى سورية حيث استقبله الأسد في مطار دمشق الدولي.
واشارت «سانا» الى ان الوفد الرسمي السعودي المرافق للملك عبدالله يضم عددا من كبار المسئولين السعوديين من بينهم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة والأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود وعدد من الوزراء ومستشاري العاهل السعودي، إضافة إلى رئيس الديوان الملكي والسفير السعودي في دمشق.
وشارك عدد من كبار المسئولين في استقبال الملك السعودي والوفد المرافق، أبرزهم نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ورئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري وعدد من الوزراء والمستشارين، إضافة إلى السفير السوري في الرياض.
ونصحت الحكومة السورية الولايات المتحدة أمس بعدم التدخل في زيارة يقوم بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لدمشق وقالت إن البلدين «يعرفان أكثر» عن سبل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية إن الرئيس السوري شخصياً كان في استقبال العاهل السعودي في مطار دمشق في خروج عن البروتوكول يعكس أهمية الزيارة.
ويوم الأربعاء قال المسئول في وزارة الخارجية الأميركية فيليب كرولي إن واشنطن تأمل في أن تلعب سورية دوراً بناء في المنطقة وأن ترد على مخاوف العاهل السعودي بشأن «التهديدات» الإيرانية للاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف كرولي من الواضح أن الملك عبد الله يلعب دوراً قياديا كبيراً في المنطقة. وبالتالي فإن زيارته المرتقبة لسورية ولبنان تنسجم مع سعيه من أجل السلام».
وقال بيان لوزارة الخارجية السورية «لا يحق للولايات المتحدة أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة ولا أن تتدخل بمضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي إلى دمشق».
وأضاف البيان «سورية والسعودية بلدان مستقلان ينتميان إلى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيدا عن أي تدخل خارجي وهما الأقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأكدت مصادر سورية رسمية لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب. أ) أن زيارة « الرئيس الأسد إلى لبنان ستتم اليوم الجمعة» دون أعطاء المزيد من الإيضاحات بشأن تفاصيلها.
وتأتي زيارة العاهل السعودي في مرحلة تعيش فيها العلاقات بين البلدين «أجواء مثالية»، وفق وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل أيام عندما كان ضمن الوفد الرئاسي لبلده الزائر إلى جمهورية بيلاروس.
وقال المعلم إن العلاقات بين دمشق والرياض تعيش حالياً «حالة توافق تجاه العديد من القضايا العربية بفضل حكمة الملك عبد الله والرئيس الأسد والتي ساهمت في زوال الغيمة التي كدرت صفو العـلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين».
وزيارة الملك عبد الله أمس إلى سورية هي الثانية له منذ توليه العرش، حيث كانت الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول، فيما تعد زيارته للبنان هي الأولى له» كملك» إلا أنه زارها العام 2002 ممثلاً لبلاده في القمة العربية التي استضافتها بيروت، وقدم يومها مبادرة السلام العربية .
ويرى الكثيرون إن زيارة الرئيس الأسد والعاهل السعودي المرتقبة إلى لبنان تشكل «محطة أساسية في سياق الجهود الدبلوماسية التي تبذل لاحتواء الوضع الداخلي في لبنان، والتي من المرجح أن تعطي اطمئناناً للبنانيين». ويأتي هذا الحراك نحو لبنان في ظل ما يشهده حالياً من أزمة سياسية مستجدة على خلفية القرار «الظني» المرتقب للمحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط العام 2005، والتسريبات بان القرار الظني يوجه اتهامات لعناصر من حزب الله بارتكاب الجريمة، إضافة إلى تنامي المخاوف من إمكانية شن إسرائيل عدواناً واسعاً على لبنان بعد أن سبق لها أن شنت حرباً على الجنوب اللبناني في يوليو/ تموز.
وفي تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية، قال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة إن الملك عبد الله يقوم بهذه الجولة للبحث في «سبل تنقية الأجواء وتعزيز العلاقات العربية العربية وتوحيد صف الأمة وجهودها أمام ما يواجهها من تحديات».
وأضاف أن محادثات العاهل السعودي ستتناول «مجمل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين (...) والأوضاع الراهنة في العراق ولبنان والسودان والصومال وأهمية الحفاظ على سلامة جميع الدول العربية ووحدة أراضيها وتحقيق السلام والأمن لشعوبها».
وأشار إلى «ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار ومصادرة لممتلكاته وتهديم لمنشآته وتهجير من أراضيه وكذلك عملية السلام المتعثرة والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة القادرة على الحياة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس».
ويتوجه العاهل السعودي الجمعة إلى الأردن للقاء الملك عبد الله الثاني لبحث التطورات في الشرق الأوسط حسبما أفاد مصدر أردني مسئول لوكالة فرانس برس الاثنين.
وعلى صعيد متصل، يزور الرئيس السوري بشار الأسد بيروت اليوم الجمعة للمشاركة في قمة تجمعه بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اللبناني ميشال سليمان بهدف احتواء التوتر في لبنان، حسبما أفاد مصدر في الرئاسة اللبنانية وكالة فرانس برس.
وأكد المصدر أن «الملك السعودي والرئيس السوري سيصلان معا للمشاركة في القمة التي ستستمر لساعات» وتجمعهما بالرئيس اللبناني. والزيارة هي الأولى التي يقوم بها الأسد إلى لبنان منذ اغتيال الحريري وتوجيه أصبع الاتهام إلى سورية التي نفت أي دور لها في الجريمة.
ويرى مراقبون أن زيارة الملك السعودي والرئيس السوري تشكل محاولة لاحتواء التوتر بعد إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في اغتيال الحريري، الاتهام إلى حزب الله
العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ
الله ينصركم
الله ينصركم ويحميكم ويمد بيدكم انتم اهل الكرم وتحبون السلام
السلام
اسئل الله ان يجمع شمل العرب ويوحد صفوفهم ويرينا في اعدائهم عجائب قدرته امين