العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ

قطع النفط عن الولايات المتحدة سيكون انتحاراً لفنزويلا

قال خبراء إن تهديد هوغو تشافيز بقطع النفط عن الولايات لمتحدة الزبون الأول لفنزويلا، إذا دعمت هجوماً مفترضاً لكولومبيا على بلاده سيشكل «انتحاراً اقتصادياً» لفنزويلا التي تشهد حال ركود وتعتمد إلى حد كبير على النفط الخام.

وكان الرئيس الفنزويلي الذي يقود تيار اليسار المتشدد في أميركا اللاتينية، أطلق يوم الأحد الماضي هذا التحذير بعد ثلاثة أيام من قطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا رداً على اتهامات بوغوتا بايواء 1500 من المتمردين وعشرات المعسكرات التابعة لهم.

وقال تشافيز الذي يترأس تاسع دولة منتجة للنفط في العالم «إذا وقع اعتداء مسلح على فنزويلا انطلاقاً من الأراضي الكولومبية أو أي مكان آخر تدعمه إمبراطورية اليانكي، فسنعلق إرسال النفط إلى الولايات المتحدة حتى إذا اضطررنا لأكل الحجارة».

وصرح الخبير الاقتصادي اورلاندو اوشوا أن «تعليق بيع النفط إلى الولايات المتحدة الزبون الوحيد الذي يسدد كل فواتيره سيشكل انتحاراً اقتصادياً خصوصاً بسبب الانكماش المستمر (...) ونسبة التضخم وهي الأعلى في المنطقة».

وأكدت الولايات المتحدة الزبون الأول لأكبر دولة منتجة للنفط في أميركا الجنوبية، إنها «لا تنوي شن عمل عسكري ضد فنزويلا» وترغب في «مواصلة علاقة مفيدة للطرفين في مجال الطاقة».

وذكر الخبير الاقتصادي خيسوس كاسيك بأن فنزويلا صدرت في أبريل/ نيسان 590 ألف برميل من النفط يومياً إلى الولايات المتحدة من إنتاجها الذي يتراوح بين 2.32 مليون برميل يومياً حسب أوبك و3.1 ملايين حسب السلطات.

وأضاف أن تعليق صادرات النفط إلى واشنطن سيحرك كراكاس من ما بين «10.5 مليارات دولار و11 ملياراً قبل نهاية العام».

وتابع أن فنزويلا «ليست لديها سوق بديلة يمكن دخولها بسهولة لتصدير نفطها بدلاً من إرساله إلى الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن واشنطن من البلدان النادرة التي تدفع ثمن النفط نقداً.

وفي الواقع يستفيد عدد من حلفاء فنزويلا من اتفاقات تسمح لهم بدفع نصف فواتيرهم في بعض الأحيان على أقساط لمدة 25 عاماً أو تسديد ثمن النفط بمواد غذائية أو مصنعة.

وبما أن مبيعات النفط تشكل نحو تسعين في المئة من عائدات فنزويلا، فان انخفاضها في الأشهر الأخيرة ساهم في تعزيز الانكماش. وتراجع إجمالي الناتج الداخلي 3.3 في المئة في 2009 ويفترض أن يسجل انكماشاً بنسبة 3 في المئة هذه العام، حسب المفوضية الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي.

من جهة أخرى، يسجل التضخم ارتفاعاً كبيراً في هذا البلد الذي يستورد بشكل كبير. وبما أنه من الصعب العثور على عملة صعبة بالسعر الرسمي تلجأ الشركات والمؤسسات الى شراء الدولار في سوق موازية بسعر أعلى.

وارتفعت الأسعار 25.1 في المئة في 2001 و16.3 في المئة في النصف الأول من العام 2010، وهو رقم قياسي في المنطقة.

ويعتقد كاسيك أن تشافيز لن ينفذ تهديده وإلا «سيواجه وضعاً صعباً جداً خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الثلاثة أشهر (...) لن يكون هناك عملات صعبة للتجارة والصناعة وسيسجل التضخم ارتفاعاً هائلاً».

وتابع أن تهديد تشافيز «خطاب سياسي وشعبوي» قبل شهرين من انتخابات تشريعية تخشى السلطة انتعاش المعارضة التي قاطعت انتخابات 2005، فيها

العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً