اعتبر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس أن مناهضي القوات الأميركية الذين كانوا يسعون إلى إغراق العراق «في الفوضى والدمار» فشلوا، وذلك أثناء استقباله وحدة أميركية نالت الكثير من الأوسمة.
وتحدث بايدن عن قرب إنهاء العمليات القتالية خلال شهر في العراق، بعد أكثر من سبع سنوات على الغزو الذي اسقط نظام صدام حسين، تماشياً مع ما وعد به باراك اوباما.
وقال بايدن لجنود السرية الثانية «كومبات تيم» العائدين من العراق «لقد ثابرتم مع رفاقكم وحققتم النجاح. بفضل مساعدتكم يثابر القادة العراقيون وقوات الأمن وينجحون وعليه فان أولئك الذين سعوا لجعل الفوضى والدمار علامة للعراق الجديد فشلوا بفضلكم».وأضاف في قاعدة فورت درام في نيويورك «كنت أتطلع لهذا اليوم منذ زمن بعيد... خلال شهر من الآن، وكما وعد الرئيس باراك اوباما، ستنتهي المهمة القتالية في العراق».
أمنياً، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل 21 شخصا، بينهم عشرة جنود عراقيين، وإصابة 38 آخرين بجروح في سلسلة هجمات بينها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، استهدفت القوات الأمنية العراقية شمال بغداد.
وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية إن «16 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين وثلاثة من الشرطة قتلوا وأصيب 14 آخرون بينهم سبعة من الشرطة بجروح في هجمات متعاقبة استهدفت القوات الأمنية».وأفادت حصيلة أولية عن مقتل ستة أشخاص وجرح 14 في الهجوم ذاته.وأوضح إن «مسلحين مجهولين اغتالوا الجنود الثلاثة وقاموا بإحراق جثثهم وسيارة للجيش في وسط منطقة الأعظمية» التي تضم غالبية سنية في شمال بغداد.
وأضاف إن «عبوة ناسفة ضد دورية للشرطة كانت متوجهة إلى موقع الحادث، انفجرت لدى مرور الدورية في منطقة رأس الحواش» الواقعة في الاعظمية أيضا.
وتابع إن «عبوتين ناسفتين انفجرتا ضد دوريتين للشرطة أحداهما كانت وسط الاعظمية والأخرى في شارع عمر بن عبد العزيز» في المنطقة ذاتها.وأكد إن «حصيلة هذه الهجمات التي وقعت خلال نحو 15 دقيقة، هي 16 قتيلا بينهم ستة جنود و14 جريحا بينهم سبعة من عناصر الشرطة».
وفي قضاء الشرقاط (300 كلم شمال)، أعلن ضابط رفيع في الشرطة «مقتل ثلاثة جنود وإصابة 12 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة».
وأضاف أن «الانتحاري استهدف نحو الثامنة صباحا مقراً للجيش العراقي في الجانب الشرقي من قضاء الشرقاط».وتقع الشرقاط في محافظة صلاح الدين وكبرى مدنها تكريت (180 كلم شمال).
وفي الفلوجة (50 كلم غرب)، أعلن ضابط في الجيش العراقي مقتل جندي وجرح عشرة آخرين بينهم ستة من عناصر الأمن بانفجارين صباح الخميس.وأوضح أن «انفجار دراجة نارية مركونة قرب نقطة تفتيش للجيش عند المدخل الشمالي للفلوجة أدى إلى مقتل جندي وجرح خمسة أشخاص بينهم ثلاثة جنود».
إلى ذلك، أعلن مصدر في شرطة الموصل (370 كلم شمال) مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة لاصقة استهدفت موكب احد قادة شرطة ناحية القيارة (50 كلم جنوب)..
وبدورها أعلنت الحكومة العراقية أمس عدم صحة الأرقام التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة في العراق، والتي ذكرت أن 12 ألف سجين عراقي يواجهون عقوبة الإعدام .
وذكرت الحكومة العراقية في بيان أمس «يؤكد مجلس الوزراء أن ما تناقلته وسائل الإعلام حول التقرير الأخير الصادر من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» والذي ورد فيه سهواً أن أكثر من 12 ألف سجين يواجهون عقوبة الإعدام هو رقم غير صحيح».
من جهته أعلن جناح تنظيم «القاعدة» في العراق المسئولية عن هجوم انتحاري وقع هذا الأسبوع على مكتب قناة العربية التلفزيونية ببغداد وحذر من استهداف المزيد من وسائل الإعلام.
وقال تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم «القاعدة» في بيان على موقع على الإنترنت يستخدمه المتشددون إنه يعلن المسئولية عن الهجوم على هذه القناة «الفاسدة»
العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ