من المنتظر ان ينظم قسم التدريب والتطوير الرياضي باللجنة الأولمبية البحرينية محاضرة في التحليل الفني لمباريات كأس العالم 2010 عبر برنامج «الدارت فش» ومناقشة اللعب المستخدم وأسلوبه من قبل فرق هولندا وألمانيا واسبانيا بالتفصيل الكامل والمشوق من قبل خبير التحليل الفني لـ»الدارت فش» محمود فخرو، وذلك يوم السبت المقبل ولمدة ساعتين من الساعة 10.00 لغاية 12.00 صباحاً وفي قاعة المحاضرات باستاد البحرين الوطني.
ورشة العمل التي يديرها فخرو ستتيح للكثير من المدربين في معرفة أسلوب التحليل الدقيق والمفصل لمجريات الأمور في مباريات الفرق الثلاثة العالمية هولندا وألمانيا واسبانيا بعرض الكثير من اللقطات المهمة وشرحها بالأسلوب العلمي المفيد. ومن المتوقع حضور عدد كبير من المدربين الوطنين لعلمهم المسبق بكفاءة فخرو في هذا المجال وخبرته الواسعة وفهمه بهذا العلم ما يجعل شرحه في متناول اليد وان كان الوقت غير كافٍ لمثل هذه الورشات التي تحتاج إلى أيام وليس ساعتين فقط.
فخرو: أسلوب (4/2/3/1)
موجود من 2008
«الوسط الرياضي» وحرصاً منها على الوقوف عن قرب لهذه المحاضرة المهمة رصدت المعلومات التي سيتم طرحها في تلك الورشة بالأسلوب العلمي المطروح من قبل خبير التحليل الفني في برنامج «الدارت فش» محمود فخرو وبدأ حديثه بالقول: «الفريقان الاسباني والهولندي لعبا بنفس الأسلوب (4/2/3/1) بإنهاء الخيار القديم (4/4/2) وهناك مؤشرات بقدوم هذا الأسلوب وتغيير المفهوم في أساليب كرة القدم. الغريب في الأمر والمثير ان يتم وصف أسلوب (4/2/3/1) بانه سلبي بدعوى قلة الأهداف المسجلة في المباراة الواحدة إذ إن نسبة الأهداف في بطولة كاس العالم 2010 كانت (2.24 في المباراة) وهي ثانٍ أقل نسبة في بطولات كأس العالم بسبب إحراز الفريق الاسباني أقل نسبة أهداف وهو الذي تأهل إلى نهائي كأس العالم. إلى ذلك عدم وجود مهاجمين في المقدمة يعزز وجود درع دفاعي أمام الخط الخلفي (الدفاع) بلاعبين هم من صناعي اللعب مع مهاجم صريح.
واما مقولة بان النظام دفاعي فهذا يعتمد على طبيعة اللاعبين الثلاثة الذين يلعبون خلف المهاجم وليس على اللاعبين الستة الذين خلفهم وهو الأسلوب الذي لعب به الفريقان الاسباني والهولندي».
هولندا من الشاملة إلى (4/2/3/1)
وبعد هذه المقدمة بدأ فخرو بالتحدث عن الفريق الهولندي إذ قال: «الفريق الهولندي حامل إرث الكرة الشاملة بأسلوب 2/3/3 وتغييرها إلى (4/2/3/1) يعد ظاهرة جديدة ولعب المدرب السابق (ماركوفان باستن) بهذا الأسلوب في البطولة الأوروبية 2008 ولاقى معارضة كثيرة من النقاد في هولندا إذ اعتبروه خيانة على الأسلوب الهولندي بالكرة الشاملة ولكن باستن اعتمد على أسلوب الهجمات المرتدة السريعة في العام 2008 (بطولة أوروبا)».
ولكن المدرب الحالي «مورفيك» جعل لاعبو الوسط في الارتكاز «فان بوميل» و»دي يونغ» متمركزين امام الخط الخلفي من الدفاع، إذ إن مشاركتهم في الحال الهجومية قليلة جداً ومهمتهم كانت واضحة وهي حماية الدفاع «ماتبيسن» و»هيتينغا» عندما يتم مهاجمتهم من هذه الجهة (العمق).
وأضاف «اما ظهيرا الدفاع فلم نرهما يغامران في الهجوم على رغم ان الظهير الايسر (برونكهورست) وإحرازه هدفاً في مرمى الاوروغواي يعد من أجمل الأهداف في كأس العالم من مسافة قدرها 35 مترا تقريباً وليس عبر تقدم تقليدي لمن يلعب في مثل هذا المركز عبر الطرفين».
وبشكل عام فان الفريق الهولندي يلعب بفريق مكون من 6 لاعبين في الدفاع وثلاثة في الهجوم بالاضافة الى «كويت» الذي يلعب بواجباته الهجومية وأيضاً في الحال الدفاعية في الجهة اليسرى. وهناك اعتماد كلي على المهارة الفردية للاعب «روين» و»شنايدر» في خلق الفارق الهجومي.
أسلوب إسبانيا الجديد منذ أوروبا 2008
اما عن الفريق الاسباني حامل لقب كأس العالم 2010 التي أقيمت في جنوب افريقيا والتي انتهت يوم 11 من الشهر الجاري في فوزه في المباراة النهائية على ألمانيا (1/صفر) فهو يشابه أسلوب الهولنديين فان الظهيرين «راموس»في الجهة اليمنى و»كبديفيا» في الجهة اليسرى فانهما يقومان بالهجوم الخاطف والارتداد السريع بمساعدة كبيرة من لاعبي الوسط. فوجود اللاعب وراء المهاجم كصانع العاب بدأ من مارادونا في مونديال 1986 وتطور منذ ذلك الحين. اما لاعب الارتكاز المدافع فقد اشتهر به الفرنسي ماكاليلي» في التسعينات لمنع المهاجم المتقدم من العودة إلى المكان الفارغ الناتج بين الوسط والدفاع لاستلام التمريرات من زملائه. في حالة مراقبة من المدافع المراقب فان هذا يحدث ثغرات في خط الدفاع، ومن هنا تم خلق لاعب وسط الارتكاز وبتأمين الدفاع نتج وجود لاعبين نزعتهم هجومية.
وأضاف «هناك البعض يقول إن أسلوب (4/2/3/1) هو ناتج من أسلوب (4/4/2) وهو سائد بين الفرق الاسبانية في الفترة الأخيرة. وأيا كان الأسلوب فانه أسلوب مرن قابل للتغيير بحسب ظروف المباراة عند تقدم «الونسو» للهجوم وترك لاعب ارتكاز واحدا (بوسكن) ويصبح شكل الفريق (4/1/4/1) إذ شاهدنا «الونسو» يسدد كثيراً من خارج منطقة الجزاء عند تقدمه».
وسبق للاسباني ولعب بهذا الأسلوب في بطولة أوروبا بعد إصابة المهاجم «فيا» ولعب «توريس» كمهاجم واحد وتحول هذا الأسلوب عند سحب احد لاعبي الوسط إلى الخلف لتصبح (4/3/3) وهو أسلوب الكرة الهولندية السائد على الكرة الكتلونية (برشلونة) بوجود لاعب مثل «تشافي» في الوسط كصانع لعب وتقدم «انيستا» و»بدرو» في الأطراف لمشاركة «فيا» ليصبح الأسلوب (4/2/1/3) في الهجوم.
الانتصارات الألمانية
الساحقة بفضل (4/2/3/1)
ثم عرج فخرو في حديثة مع «الوسط الرياضي» إلى الفريق الألماني بطرح سؤاله... هل ستكون طريقة وأسلوب لعب الفريق الألماني (4/2/3/1) هي السائدة مستقبلاً، وقال: «لفت الألمان الأنظار بمستواهم الثابت خلال مباريات كأس العالم 2010 خصوصاً أنه حقق انتصارات كبيرة على فرق استراليا وانجلترا والأرجنتين بواقع 4 أهداف في كل مباراة (16 هدفاً) في 7 مباريات ودخل مرماه (5 أهداف) ويفسر نجاح الفريق الألماني لوجود خط دفاع متزن وثابت اضافة الى هجوم خاطف وخطير.
والفريق الألماني تم ترشيحه للفوز بالكأس العالمية قبل خسارتهم من اسبانيا خصوصاً اثر فوزهم على الأرجنتين (4/1). هناك دور كبير قام به ثنائي الارتكاز «خضيره» و»شفاينستايغر» مع وجود صانع ألعاب «اوزيل» وقيادته لهجمات الفريق بوجود «مولر» في الجهة اليمنى و»بودولسكي» في الجهة اليسرى و»كلوسه» كراس حربة ويكون متأهباً لأية كرة في منطقة الجزاء
العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ