العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ

مارادونا «المتألّم» يخرج عن صمته: رئيس الاتحاد خدعني وبيلاردو كذب عليّ

شن المدرب السابق لمنتخب الأرجنتين دييغو مارادونا حملة على رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ومدير المنتخب كارلوس بيلاردو بعد عدم التجديد له على رأس المنتخب الأول واتهمهما بـ»الكذب» و»خيانته».

وقال مارادونا في أول تصريح علني له بعد قرار الاتحاد الأرجنتيني عدم تجديد عقده لعدم تخليه عن بعض مساعديه، وذلك بعد 3 أسابيع من خروج الأرجنتين من ربع نهائي مونديال 2010 وهو يتحدث في مؤتمر صحافي في أحد المطاعم وهو يقرأ من بيان اعد مسبقا: «غروندونا كذب علي. بيلاردو خانني».

وقام قائد المنتخب الذي أحرز لقب مونديال 1986 بقراءة بيان مطول، رافضا الإجابة على أسئلة الكثير من الصحافيين الذين جاؤوا لسماع قصته.

وأمس الأول ظهر مارادونا الذي ارتدى سترة داكنة وقميصا أزرق في حالة مزاجية سيئة وبدا في بعض الأوقات أنه يغالب دموعه بينما كان يقرأ بيانه.

وقال مارادونا إنه لا يزال يتعافى من أثر الهزيمة على يد ألمانيا لكنه حمل الاتحاد الأرجنتيني بعضا من المسؤولية.

وقال مارادونا الذي كان على وشك البكاء وهو يسرد تفاصيل قضيته: «قال لي غروندونا في غرف الملابس بعد الإقصاء في جنوب افريقيا (في ربع النهائي أمام ألمانيا صفر/4)، أمام شهود ولاعبين انه سعيد جدا من العمل المنجز وانه يتمنى استمراري».

وتابع «الولد الذهبي» للكرة الأرجنتينية: «في العودة إلى الأرجنتين، بدأت الأمور تتحول بغرابة، ويوم الاثنين التقيت بغروندونا. في 5 دقائق، قال لي انه يتمنى استمراري، لكن يجب إبعاد 7 أشخاص من جهازي الفني. عندما يقول لي ذلك، فهذا يعني انه يتمنى رحيلي. هو يعلم انه من المستحيل أن أواصل مهامي من دون المساعدين».

ثم قام مارادونا بالهجوم على مدرب المنتخب بيلاردو العام 1986، والذي تواجه مارادونا معه كثيرا منذ تعيينه في منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول 2008. وقال نجم نابولي الايطالي السابق: «عندما كنا في حالة حداد، عمل بيلاردو في الظل لإبعادي».

وهاجم مارادونا الاتحاد المحلي الذي استدعاه عندما كان الوضع مقلقا في تصفيات كأس العالم، وكانت «المجموعة منقسمة تماما» وتعاني من «مشاكل داخلية. فلعبت دور الاطفائي»، ثم استغنى عنه في الوقت الذي كان يستعد فيه لبناء الفريق.

ولم يكشف مارادونا الذي سيبلغ الخمسين بعد 3 أشهر عن مستقبله، لكنه حذر المدرب المؤقت مدرب منتخب ما دون 20 عاما سيرخيو باتيستا، الذي سيشرف على الفريق في مباراة جمهورية ايرلندا الودية في 11 أغسطس/ آب المقبل في دبلن: «فليعلم أن الخيانة في الزاوية! يوجد أشخاص لا يريدون الخير للكرة الأرجنتينية ويسهرون فقط على مصالحهم الشخصية».

وكان مارادونا أشرف على المنتخب الأول في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2008 بدلا من ألفيو باسيلي، الذي استقال من منصبه بسبب النتائج المتواضعة لبطل العالم عامي 1978 و1986 في تصفيات كأس العالم 2010.

وكانت انطلاقة مارادونا جيدة، إذ قاد بلاده إلى الفوز على اسكتلندا، فرنسا وفنزويلا، لكنه سقط سقوطا مريعا أمام بوليفيا 1/6 في أبريل/ نيسان 2009.

وصعدت الصحف المحلية منذ ذلك الوقت انتقادها لمارادونا بسبب عدد اللاعبين الذين استدعاهم للدفاع عن ألوان المنتخب (108 لاعبين).

وخلال الفترة الصعبة التي قضاها على رأس الفريق عوقب مارادونا بالإيقاف لمدة شهرين بسبب هجومه اللفظي في مؤتمر صحافي بعد وقت قصير من نجاة الفريق من الخروج من التصفيات.

وقال غروندونا إنه طلب من مارادونا البقاء لكنه قال إنه كان من الضروري إجراء تغييرات على الفريق المعاون.

وقال في تصريحات للصحافيين: «لا أرى ما هي الخيانة التي حدثت».

وأضاف «قد تكون الخيانة في رأيه هي محاولة تحسين الأشياء. الشيء الوحيد الذي كنت أتطلع له هو التغيير وليس التخلص من مارادونا».

وقالت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز التي أيدت مارادونا منذ الخروج من كأس العالم إنها تشعر بالحزن لإقالته.

وقالت وهي تتحدث في القصر الرئاسي: «تولى تدريب المنتخب الوطني في وقت عصيب وتوقع كثير من الناس ألا يتأهل (الفريق) لكأس العالم من الأساس. أنا حزينة من أجل دييغو وأعتقد أن الفريق قدم أداء مشرفا للغاية».

فيما رد بيلاردو على مارادونا قائلا في تصريح لراديو «لا ريد»: «أنا متأكد بأنه (مارادونا) ليس المذنب، بل إنهم المحيطون به. دافعت وسأواصل دفاعي عن مارادونا حتى الموت».

وكان بيلاردو الذي اشرف كمدرب على مارادونا في المنتخب خلال مونديالي 1986 و1990 عندما توجت الأرجنتين باللقب ثم حلت وصيفة بعد 4 أعوام، الشخص الوحيد في الطاقم الإداري والفني للمنتخب الذي لم يستغن عن خدماته وعقده لا يزال ساريا حتى العام المقبل.

وعلق غروندونا على هذه المسألة قائلا: «الشخص الذي طالب بان يبقى بيلاردو في منصبه هو أنا. عقده ينتهي في 2011، وبالنسبة لي، لم تكن هناك أية خيانة».

وواصل «اردد مجددا باني أسف لرحيله (مارادونا) لأنه أمر محزن، لكني لم اكذب على مارادونا. قلت له في بريتوريا (جنوب إفريقيا) باني راض وبأنه يجب أن يبقى في منصبه، لكن لم يكن من الممكن أن يبقى الوضع على حاله، بل يجب إدخال تعديلات لا مفر منها».

أما بيلاردو فقال بدوره: «الاتحاد الأرجنتيني يعتبر عملا جديا، لا يمكننا أن نسمح بان يأتي (مارادونا) برفاقه إلى العمل. دييغو كان يملك كل ما يريده، كان بإمكانه أن يصل إلى كل ما يحتاجه، حتى مدربي حراس المرمى».

وبحسب الصحف الأرجنتينية، فإن المرشح الأبرز لتولي هذا المنصب هو أليخاندرو سابيلا (55 عاما) الذي أحرز كأس ليبرتادوريس (دوري أبطال أميركا الجنوبية) العام 2009 مع أستوديانتيس الذي يضم في صفوفه خوان سيباستيان فيرون.

ومن المرشحين أيضا، باتيستا الذي أشرف على المنتخب الأولمبي حامل ذهبية الألعاب الاولمبية العام 2008 في بكين، وكارلوس بيانكي المرشح المفضل لدى المشجعين لكن علاقته مع رئيس الاتحاد خوليو غروندونا يشوبها الفتور، ومدرب نادي راسينغ كلوب ميغيل أنخل روسو.

وأمام المنتخب الأرجنتيني محطة مفصلية في العام 2011، إذ سيستضيف بطولة كوبا أميركا، وهو يأمل إضافة لقب جديد إلى خزائنه الخالية منذ 1993

العدد 2884 - الخميس 29 يوليو 2010م الموافق 16 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً