العدد 919 - السبت 12 مارس 2005م الموافق 01 صفر 1426هـ

"زيد بن عميرة" شارع لم يطله التطوير منذ 40 عاما

تسبب في وفاة شابتين الأسبوع الماضي

كرزكان، المالكية - أحمد الصفار 

12 مارس 2005

حصد شارع زيد بن عميرة الأسبوع الماضي، وتحديدا في امتداده الذي يطل على قرية صدد، روحي شابتين في عمر الزهور لم يخطر في ذهنيهما أنهما ستلقيان حتفهما نتيجة سوء تخطيط هذا الشارع الذي بقي لأربعة عقود متواصلة من دون تطوير أو توسعة، في الوقت الذي تشهد البلاد تزايدا في أعداد السكان في مختلف أنحاء المملكة ومن ضمنهم سكان المنطقة الغربية، إلى جانب الطفرة في أعداد السيارات التي تنهمر شهريا على الشوارع، فهل يا ترى وضعت وزارة الأشغال حلا له ولشوارع مميتة أخرى تماثله؟ وأوضح عضو مجلس بلدي الشمالية محمد جابر الفردان "أن شارع زيد بن عميرة لا يتعدى طوله 6 كيلومترات، وهو الشريان الرئيسي لقرى دمستان وكرزكان والمالكية وصدد وشهركان"، معتبرا إياه "من أخطر الشوارع المميتة في المملكة، بحسب بيانات وإحصاءات رسمية قامت بها لجنة التنسيق بين إدارة المرور ووزارة الأشغال والإسكان، بسبب سوء التخطيط وعدم وجود الجدية لتطويره".

وأكد أن "الشارع لم ينله التطوير والصيانة منذ 40 عاما، كما أن الصناديق الخيرية في المنطقة كانت لها مناشدات كثيرة لوزارة الأشغال منذ فترة التسعينات من القرن الماضي. ومن جهته قام المجلس البلدي أيضا برفع عدد من المراسلات إلى هذه الوزارة للإسراع في تطويره حتى يكون صالحا كباقي الشوارع في المملكة".

واعتبر أن "عدد السيارات العابرة على هذا الشارع تضاهي في عددها السيارات التي تعبر شارع الشيخ خليفة بن سلمان وصولا حتى مجمع السيف التجاري"، سائلا "عن السر في إهمال تطويره طوال الفترة الماضية".

وأشار إلى أن "وزير الأشغال السابق علي المحروس ووكيل وزارته كاظم الهاشمي، خاطبا المسئولين في الصناديق الخيرية إثر لقائهما بهم بأن الرسومات التفصيلية والهندسية لتطوير الشارع وإدراجه في خطة الوزارة ستكون في السنوات المقبلة، وكان ذلك في العام 2000".

ونوه الفردان بأنه "تم رفع خطاب إلى وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر في يوليو/ تموز من العام ،2002 متضمنا صرخة استغاثة من أهالي المنطقة لتطوير شارع زيد بن عميرة، إذ جاء رد الوزارة بأنها قامت بتخطيط الشارع المذكور بدءا من دوار بوري حتى قرية دمستان مع فصل الشارع إلى مسارين وعمل شارع للخدمات والكراجات الموجودة على هذا الشارع من أجل تنظيم الحركة المرورية وتأمين السلامة في تلك المنطقة".

وقال: "رفعنا خطابا آخر من المجلس البلدي إلى الوزارة المعنية بضرورة تطوير هذا الشارع، إضافة إلى أننا ضمنا هذا المطلب ضمن الطلبات المرفوعة إلى جلالة الملك لدى لقائه مع وفدا من أهالي كرزكان في ابريل/ نيسان من العام الماضي، إذ أمر جلالته الوزير بزيارة المنطقة والاطلاع على وضع الشارع والشوارع الأخرى التي لم يطلها الإسفلت منذ 40 عاما، فوعدنا الوزير بدوره بأنه سيتم تطوير الشارع ضمن خطة العام .2004 وتسلم المجلس البلدي برنامج وزارة الأشغال لهذا العام وكان المشروع مدرجا ضمنه، ومضى الربع الأول من العام 2005 ولم ينفذ أي شيء على أرض الواقع".

وبين عضو المجلس البلدي أنه "من جانبه بادر بالاستفسار عن سبب التأخير في تنفيذ المشروع، وجاءه الرد بأن هناك أسبابا فنية تتعلق بالخدمات وفي مقدمتها خدمات الكهرباء ممثلة في وجود الخطوط ذات الجهد العالي 66 كيلوفولت التي يصعب إزالتها في وقت الذروة صيفا ويجب تطويرها في فصل الشتاء، وها هما الفصلان ذهبا ولم نشهد أي تقدم"، موضحا أن "وزارة الأشغال تلقي باللائمة على وزارة الكهرباء التي لم تتجاوب معها في نقل الكابلات الأرضية على رغم وجود الموازنات المخصصة لتنفيذ المشروع".

واستفهم "أين التخطيط والتنسيق بين الوزارتين، فهل يعقل أن يتأخر تطوير شارع حصد الكثير من الأرواح من أجل كابلات الكهرباء"، ذاكرا "أنه ذو مسار واحد ذهابا وإيابا وبه انحناءات كثيرة، وتسلكه المركبات الثقيلة طوال فترة النهار، ما يؤدي إلى صعوبة في الرؤية، فيضطر السواق الآخرون إلى التجاوز لبطء حركة السير، الأمر الذي يتسبب في نشوب الحوادث المتكررة والمميتة، وهو ما يدفع إلى الإسراع في حل المشكلة وتنظيم حركة السير عليه وإيجاد رقابة مرورية باستمرار".

وأضاف قائلا: "هناك مناطق تحتاج إلى الرصف بعد مرور ثلاث سنوات على إكمال شبكة الصرف الصحي فيها، إذ لم يتم تنفيذ الرصف بسبب الأسلاك العلوية للكهرباء، وتحديدا في منطقة بوري مجمع ،754 على رغم وجود الخرائط التفصيلية لتطوير الطرق في هذا المجمع منذ مطلع العام ،2004 إلا ان التنفيذ تأخر والأمر يعود إلى وزارة الكهرباء التي أسهمت في إحراجي تجاه شكاوى الأهالي المتكررة يوميا".

وناشد الفردان في ختام حديثه "جلالة الملك التدخل وحل هذه المشكلة التي تأتي ضمن الطلبات التي رفعت لجلالته أثناء لقائه الأهالي".

إلى ذلك أفصح ممثل المنطقة النائب جاسم عبدالعال عن "عدم وجود تحركات برلمانية بشأن تطوير هذا الشارع، إلا أن هناك اتصالات شخصية من قبله ووزير الأشغال والإسكان، وكذلك القائم بأعمال الوكيل المساعد للطرق والوكيل المساعد للصرف الصحي عصام خلف، للعمل على تطوير وإعادة تخطيط الشارع، إذ أكد خلف أن المشروع مدرج ضمن خطة الوزارة".

وشدد على "أن الشارع بحاجة ملحة إلى التطوير خدمة للأهالي ولكبار الضيوف الذين يفدون بكثرة على قصر الصافرية المواجه له من الجهة الجنوبية"، واصفا "إجراءات تنفيذ المخطط من قبل الوزارة بالبطيئة".

وكشف من جانب آخر "وجود نية أيضا من قبل وزارة الأشغال لتطوير شارع مواز يمتد من قرية بوري حتى دوار 12 في مدينة حمد".

كما صرح رئيس المجلس البلدي لبلدية الشمالية مجيد السيدعلي بأن "المجلس تسلم الأسبوع الماضي من الوكيل المساعد عصام خلف التصاميم النهائية لمشروع تطوير الشارع مرفقة برسالة تؤكد العزم على تنفيذه حال توافر الموازنة"، مبديا "عدم علمه بالوقت الذي ستتوافر فيه هذه الموازنة سواء في العام الجاري أم الأعوام المقبلة".

ورأى أن "تطوير الشارع ملح جدا نظرا إلى حجم الحركة المرورية عليه، فهو يخدم منطقة حيوية تشهد نموا عمرانيا وسكانيا متزايدا، كما يشكل خطورة شديدة على السيارات الصغيرة متمثلة في الشاحنات الثقيلة التي تعبر عليه باستمرار، والتي لا يمكن منعها لعدم وجود طريق بديل آخر"

العدد 919 - السبت 12 مارس 2005م الموافق 01 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً