قالت مصادر في قمة مجموعة العشرين، إن زعماء العالم سيفرضون قواعد مالية جديدة أمس (الخميس) ويزيدون موارد صندوق النقد الدولي إلى ثلاثة أمثالها لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
وأقرت بريطانيا التي تستضيف القمة بأنه مازالت هناك فجوات يتعين سدها. وتطالب فرنسا وألمانيا بإجراءات منسقة وليس مجرد وعود للحمل على الملاذات الضريبية وتنظيم الأسواق وصناديق التحوط.
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن النص الذي تم توزيعه يعكس بالفعل الإجماع الكبير القائم.
وأضاف «من الواضح أن البعض لديه تعديلات يريد إدخالها على النص، وإذا قدمها لي فأنا على استعداد للنظر فيها».
وأفادت مسودة البيان الختامي للقمة والتي حصلت «رويترز» عليها، أن الزعماء سيخضعون صناديق التحوط الكبيرة للرقابة لأول مرة ويشجعون الرقابة من خلال هيئة جديدة وصندوق النقد الدولي بعد زيادة موارده.
وقالت مصادر من القمة إن أحدث مسودة للبيان الختامي دعت إلى زيادة موارد الصندوق بمقدار 500 مليار دولار لتبلغ قيمة الموارد المتاحه له 750 مليار دولار لمساعدة الدول الأكثر تضررا من الأزمة.
وأضافت المصادر، أن الصندوق سيتمكن كذلك من اقتراض أموال من السوق الدولية إذا تطلب الأمر.
وقال وزير بريطاني إن الزعماء سيناقشون بيعا محتملا لاحتياطيات الصندوق من الذهب وهو ما قد يوفر المزيد من السيولة، لكنه لا يتوقع قرارا فوريا اليوم (أمس).
وقال مصدر من القمة لـ «رويترز»، إن المجموعة توشك كذلك على الاتفاق على خطة لتمويل التجارة بقيمة 250 مليار دولار لدعم تدفقات التجارة العالمية. ويستهدف براون 100 مليار دولار للمساعدة في تغيير اتجاه التراجع في التجارة في أعقاب أزمة الائتمان.
وانتعشت أسعار الأسهم التي كانت تضررت من الأزمة على مدى شهور أمس (الخميس) وعوضت جزءا من خسائرها في الشهر الماضي، على أمل أن يتوصل زعماء مجموعة العشرين إلى اتفاق قوي.
عواصم - وكالات
أعلنت شركة «جنرال موتورز» لصناعة السيارات أمس الأول، أن مبيعات السيارات الجديدة قد تراجعت 45 في المئة في الولايات المتحدة مقارنة بمارس/ آذار 2008، فيما أمهلتها الحكومة شهرين لإجراء إعادة تنظيم عميقة.
وأعلنت شركة «كرايلسر» الأميركية لصناعة السيارات أيضا تراجع مبيعاتها في مارس بنسبة 39 في المئة في الولايات المتحدة، مؤكدة مع ذلك أنها تجاوزت للمرة الأولى منذ سبتمبر/ أيلول العتبة الرمزية المتمثلة ببيع 100 ألف وحدة خلال شهر.
أما شركة «فورد» فتحدثت أيضا أمس الأول عن تراجع مبيعاتها للسيارات الجديدة في شهر مارس بنسبة 41 في المئة في الولايات المتحدة، موضحة أنها باعت 131,465 سيارة في مقابل 222,337 في مارس 2008.
اتجه الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الصيني هو جينتاو إلى تنحية جولة التوترات الأخيرة بين واشنطن وبكين أمس الأول (الأربعاء) بالتعهد بالعمل معا للتغلب على الركود العالمي.
وقال أوباما عقب اجتماعه مع جينتاو، إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة «ليست مهمة فقط لمواطني البلدين ولكنها ستساعد أيضا في وضع آليه توضح كيفية تعامل العالم مع مجموعة كبيرة من التحديات في الأعوام المقلبة».
وقال جينتاو للصحافيين مؤكدا تعليقات أوباما «إن العلاقات الصينية الأميركية الجيدة لا تمثل فقط مصلحة أساسية للشعبين وللبلدين، لكنها تساهم أيضا في عملية السلام والاستقرار والرخاء في منطقة آسيا - المحيط الهادي والعالم بوجه عام».
وقال أوباما وجينتاو، في بيان مشترك لهما عقب محادثاتهما في لندن، إن الجانبين اتفقا على العمل معا لإقامة علاقات أميركية - صينية تعاونية وإيجابية وشاملة في القرن الحادي والعشرين والحفاظ على الاتصالات وتدعيمها على جميع المستويات».
وقبل أوباما أيضا دعوة من جينتاو لزيارة الصين في النصف الثاني من العام الجاري في الوقت الذي أعلن فيه الزعيمان فتح حوار جديد بين أكبر اقتصاد في العالم والاقتصاد الآسيوي الكبير.
ويأتي اجتماع أوباما وجينتاو عقب دعوة من جانب بكين الأسبوع الماضي لتبني عملة احتياطي دولية جديدة بدلا من الدولار. وفي الوقت نفسه، أعربت الصين عن مخاوفها من تأثير خطط الإنقاذ المالي الضخمة التي وضعتها واشنطن على احتياطي الدولار الكبير الذي تمتلكه بكين.
ويصوت مجلس النواب الأميركي في وقت لاحق أمس (الخميس) على مشروع الموازنة الذي قدمه الرئيس باراك أوباما للعام 2010، وذلك في الوقت الذي قدم فيه نواب جمهوريون خطة إنفاق بديلة لمشروع الموازنة الذي قدمه أوباما.
وقال الجمهوريون إن من شأن تلك الخطة خفض العجز في الموازنة فيما ستعمل في الوقت نفسه على إنعاش الاقتصاد.
وليس أمام البديل الجمهوري، الذي طرح على مجلس النواب، سوى فرصة ضئيلة كي يصبح قانونا، إذ يحتفظ الديمقراطيون بالغالبية في مجلسي الشيوخ والنواب.
ويعد الديمقراطيون الطبقة الوسطى بخفض الضرائب والإنفاق على التعليم والطاقة والرعاية الصحية، فيما يرفض الجمهوريون مبدأ خفض الضرائب في مختلف أنحاء البلاد على أن يتم مقابل ذلك منح حوافز لقطاع الأعمال وتجميد الإنفاق على مدار السنوات الخمس المقبلة في مختلف المجالات باستثناء الدفاع.
وتصل خطة إدارة الرئيس أوباما لموازنة العام 2010 إلى 3,6 تريليونات دولار.
إلى ذلك، حققت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية مكاسب قوية خلال التعاملات التي شهدتها بورصة نيويورك للأوراق المالية أمس الأول بعد بيانات جاءت أفضل مما كان متوقعا فيما يتعلق بقطاعات المنازل والصناعة والسيارات.
وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 152,68 نقطة، أي بنسبة 2,01 في المئة، ليصل إلى 7761,6 نقطة.
كما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 13,21 نقطة، أي 1,66 في المئة، ليصل إلى 811,08 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 23,01 نقطة، أي بنسبة 1,51 في المئة، ليصل إلى 1551,6 نقطة.
وفي أسواق العملة، ارتفع الدولار أمام اليورو ليسجل 75,57 سنت يورو مقابل 75,47 سنت يورو عند الإغلاق الثلثاء الماضي.
غير أن العملة الأميركية تراجعت أمام الين الياباني وبلغت 98,72 ينا مقابل 98,82 ينا عند الإغلاق يوم الثلثاء.
وفي اليابان، عززت الأسهم اليابانية مكاسبها أمس، إذ ارتفعت مؤشراتها الرئيسية بأكثر من 4 في المئة مدفوعة بحالة من التفاؤل على خلفية بيانات إيجابية تتعلق بالاقتصاد الأميركي.
فقد قفز مؤشر نيكي القياسي 367,87 نقطة بنسبة 4,4 في المئة ليغلق على 8719,78 نقطة.
كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 32,87 نقطة بنسبة 4,14 في المئة إلى 826,69 نقطة.
وشهدت البورصة إقبالا من قبل المستثمرين على شراء أسهم السيارات والصناعات التكنولوجية بعد أن أظهرت التقارير ارتفاع مبيعات السيارات في الولايات المتحدة بعد ركود هو الأسوأ منذ 27 عاما.
وارتفعت الأسهم الأوروبية بشدة في بداية معاملات أمس وسط آمال بانفراج في أزمة التباطؤ الاقتصادي.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2,6 في المئة ليصل إلى 764,38 نقطة ليواصل مكاسبه لثالث يوم على التوالي تدعمه بيانات مبيعات المساكن وإنتاج المصانع في الولايات المتحدة التي جاءت أفضل من المتوقع.
وارتفع المؤشر 18,4 في المئة منذ هبوطه إلى أدنى مستوى على الإطلاق في التاسع من مارس/ آذار الماضي، لكنه لايزال منخفضا بنسبة 8,1 في المئة في 2009 وذلك بسبب أزمة البنوك ودخول عدة اقتصادات كبرى في مرحلة كساد.
وكانت أسهم البنوك من أكبر الرابحين أمس وارتفعت أسهم بنوك «باركليز» و «إتش. إس. بي. سي» و «سوسيتيه جنرال» و «يو. بي. إس» بين 2,5 و7,5 في المئة.
وصعد سهم دويتشه بنك 4,4 في المئة بعد أن قال رئيسه التنفيذي في مقابلة صحافية، إن البنك حقق نتائج جيدة في مارس ولا يحتاج إلى رأس مال إضافي.
توقعت دراسة نشرتها وكالة «ستاندارد اند بورز» للتصنيف الائتماني، أن تتراجع عمليات تحويل الأموال من قبل مواطنين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى بلدانهم «على المدى المتوسط» بسبب الأزمة الاقتصادية.
وتوقعت «ستاندرد اند بورز» في الدراسة التي نشرت أمس الأول «تباطؤا ممكنا في تحويل الأموال إلى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط بسبب التأثير السلبي للتباطؤ الاقتصادي على عائدات العمال عبر العالم».
العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ