العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ

الإمارات: نصف حجوزات سفر الوافدين في الصيف «بلا عودة»

قالت مصادر مطلعة في شركات الطيران، إن معدلات حجوزات الاتجاه الواحد طغت على حجوزات الصيف لهذا العام في الإمارات، ووصل معدل حجز الاتجاه الواحد (ون واي) إلى نصف الحجوزات التي تمت حتى الآن.

وأوضحت المصادر، لوكالة الأنباء الكويتية، يوم أمس الأول (الأربعاء)، أن سبب هذه الحجوزات يعود لإفرازات الأزمة المالية وفقدان الكثير من الأجانب العاملين في الإمارات وظائفهم أو خشيتهم من فقدانها، ما دفعهم إلى الحجز باتجاه واحد إلى بلادهم من دون عودة.

وذكرت أن غالبية هذه الحجوزات هي لأسر المقيمين؛ إذ عمد كثير من العاملين في الدولة إلى حجز تذاكر سفر الإجازة باتجاه واحد لجميع أفراد الأسرة، وله بالاتجاهين؛ بسبب خشيتهم من فقدان وظائفهم.

وأشارت إلى أن بعض الوافدين يبالغون في رد فعلهم تجاه الأزمة؛ لكن بعضا آخر قرر إعادة أسرته إلى بلاده؛ لضمان استقرار أولاده في الدراسة، على أن يعيدهم إلى الإمارات في حال تحسن الظروف.

وبسبب تداعيات الأزمة تعيش العديد من الشركات في الإمارات حالا من عدم الاستقرار؛ ما دفع بعضها إلى الاستغناء عن نحو 30 في المئة من كادرها الوظيفي، في حين لجأت شركات إلى تخفيض الرواتب.

وأجمع العديد من الشركات العقارية والبنوك على «الاستغناء عن كل من ليس له مهام عمل واضحة»، ومن أبرز هذه الشركات «إعمار» العقارية و»دبي للعقارات»، و»داماك» و»نخيل» و»ديار»، فيما لجأت شركات أخرى إلى تخيير موظفيها بين تقديم الاستقالة أو إبرام عقد جديد براتب أقل.

وأعلنت الشركات عن حركات الاستغناء التي قامت بها، فيما فضلت أخرى إبقاء الأمر طي الكتمان حتى لا تؤثر على سمعتها في السوق أو يتأثر سعر سهمها في البورصة.

وقالت شركة «نخيل»، في وقت سابق، إنها استغنت عن 15 في المئة من إجمالي موظفيها؛ أي ما يعادل 500 موظف، لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

أما شركة «داماك» العقارية فتخلت عن أكثر من 200 موظف من مندوبي المبيعات، وعلى رغم عدم إعلان «إعمار» عن أي حالات «تفنيش»؛ إلا أن مصادر أكدت تسريحها موظفين وخفض رواتب البقية بنسبة 22 في المئة.

التفنيش يطال المواطنين

وعلى صعيد القطاع المصرفي أنهى عدد كبير من البنوك خدمات مئات الموظفين، أبرزها بنك دبي التجاري الذي استغنى عن 70 موظفا وبنك نور الإسلامي وبنك الخليج الأول وبنك الإمارات دبي الوطني والإمارات الإسلامي؛ إلا أنها لم تعلن ذلك.

ولم تقتصر حركات «التفنيش» على الأجانب، بل طالت المواطنين؛ إذ استغنت شركة «الفطيم للسيارات» عن عشرات المواطنين بحجة انخفاض المبيعات.

هذه الخطوة دفعت وزارة العمل إلى إصدار قرار تحمي فيه المواطنين العاملين في القطاع الخاص، ووضعت شروطا ومحددات للاستغناء عن المواطنين والمبررات التي قد تدفع الشركة إلى ذلك، وإلا تعرضت لجزاءات.

وقال مصدر حكومي مسئول، فضَّل عدم ذكر اسمه، إن الوضع في الإمارات ليس بهذا السوء، ولكن إقدام شركات على الاستغناء عن موظفين سببه الأساس مبالغة هذه الشركات في التعيينات والرواتب أصلا، وخصوصا في ذروة الازدهار الذي شهدته إمارة دبي خلال السنوات العشر الأخيرة. وأضاف أن ما يجري حاليا هو «حركة تصحيحية»، وخصوصا أن استمرار الازدهار الذي شهدته إمارة دبي خصوصا، والإمارات عموما، كان ينذر بتداعيات خطرة على اقتصادها، بعدما نتج عنه من مغالاة كبيرة في الأسعار والإيجارات إلى درجة قد تضع الإمارات على قائمة أغلى دول العالم.

العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً