احتفلت الجمعية الإسلامية أمس (الخميس) بأكثر من 300 يتيم و150 أمّا، وذلك في مهرجان أقامته إدارة شئون الأيتام بالجمعية، بمناسبة «يوم اليتيم العالمي»، كما كرمت الجمعية 20 شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ اتخذت شعار: «ذوو الاحتياجات الخاصة معكم»، لمهرجانها الذي تقيمه للعام الرابع على التوالي.
وشارك في المهرجان الذي امتد من الساعة 4 عصرا حتى 8 مساء، وزارة الداخلية ممثلة في إدارة مكافحة المخدرات، والدفاع المدني، ومركز المحرق الصحي، ومن الجانب الأهلي شاركت جمعية السكري البحرينية، وجمعية صحة الفم والأسنان، إضافة إلى جمعية التمريض البحرينية، إذ أجريت فحوصات طبية مجانية للمشاركين في المهرجان، كما شاركت مدرسة الحورة الثانوية للبنات، إذ أرسلت بعض طالباتها ليقوموا بنقش الحناء على أيدي الأطفال، وروى الفنان محمد ياسين للأطفال قصة قديمة عن اليتم.
ووزعت الجمعية بالمناسبة الهدايا على الأطفال اليتامى، أما أمهاتهم فكان من نصيبهم الورد الأحمر والأبيض، تقديرا من الجمعية لجهودهن في تربية أبنائهن، إضافة إلى ذلك الألعاب الشعبية التي أدخلت الفرحة والسرور على قلوب الأطفال.
إلى ذلك، قال مدير إدارة شئون اليتامى بالجمعية جاسم المهندي، إن الجمعية تحتضن قرابة 650 يتيما، 460 منهم يكفلهم بيت الزكاة الكويتي، والبقية تكفلهم الجمعية، مبينا أن بيت الزكاة الكويتي يكفل الأيتام من خلال إرسال مبالغ نقدية شهريّا لحساب الجمعية، التي بدورها تقوم بتوزيعها على مستحقيها.
وأوضح المهندي أن مشروع كفالة يتيم بدأ في الجمعية منذ العام 1982، وذلك بكفالة 34 يتيما، إذ تقيم الجمعية البرامج التوعوية والتثقيفية لهم طوال العام، إلى جانب البرامج الترفيهية والترويحية، مبينا أن الجمعية تؤمن للأيتام بعض السفرات للخارج.
وذكر المهندي أن الجمعية ستستمر في برامجها للأيتام من خلال مركز الإرشاد النفسي، الذي يعالج بعض السلوكات الخاطئة لدى الأيتام، مشيرا إلى مساعٍٍ لإنشاء مركز للأرامل، تعطى فيه الدورات التدريبية والبرامج التوعوية.
وأكد المهندي أن الجمعية على تواصل مستمر مع أمهات الأيتام، ولاسيما في أوقات الامتحانات، إذ تحثّ الجمعية وتشجع الأيتام على التحصيل العلمي والتفوق، وتكرّمهم على ذلك عند إعلان النتائج.
وبيّن مدير إدارة شئون الأيتام بالجمعية الإسلامية، قائلا: «نسعى من خلال هذا المهرجان إلى خلق أجواء من التلاقي والتواصل بين الأيتام، وخصوصا أنهم من مناطق مختلفة، ومثل هذه الفعاليات توثّق العلاقة بينهم، وتشعرهم بأهمية وجودهم في الحياة، وخصوصا بعد فقدهم آباءهم، وأنهم ليسوا عالة على المجتمع».
أما بشأن أعمار الأيتام الذين تكفلهم الجمعية، فقال المهندي إنهم يكفلون الأيتام منذ صغرهم وحتى دخولهم المرحلة الجامعية، لافتا إلى أن لديهم قرابة 52 يتيما دخلوا المرحلة الجامعية حتى الآن، متمنيا في الوقت نفسه أن يبقوا في الجمعية، حتى يكونوا مساعدين للإدارة في شئون الأيتام.
وعن الصعوبات التي يواجهونها في الإدارة، أفاد أن مشكلة المواصلات تعد المشكلة الرئيسية، فالإمكانات ضعيفة وبحاجة إلى دعم مستمر، مضيفا أنهم يعطون لبعض الأمهات كلفة سيارة الأجرة التي تنقلها من منزلها إلى أي مكان آخر.
ودعا المهندي الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى إلى التبرع بسيارات لنقل الأيتام وأسرهم، معتبرا ذلك بمثابة الصدقة الجارية.
وأكد المهندي في ختام حديثه، أن اليتم ليس مشكلة، بل يجب أن يكون تحديا ودافعا قويّا للعمل في المجتمع، وأن يرسم اليتيم في مجتمعه صورة تعكس مدى فاعليته وقدرته على العيش كغيره من الناس.
العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ